كوبا تردّ على الابتزاز الأميركي: سيادتنا خط أحمر وحقنا في الطاقة غير قابل للمساومة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 يناير 2026مـ – 22 رجب 1447هـ

أكد وزير الخارجية الكوبي “برونو رودريجيز بارييا” أن بلاده لم تتلقَّ أي تعويض مالي أو مادي مقابل أي خدمات أمنية، نافيًا بشكل قاطع الاتهامات الأميركية التي تحاول تصوير كوبا كدولة تمارس الارتزاق أو الابتزاز، ومشدّدًا على أن هذه الممارسات هي سلوك متجذّر في السياسات الأميركية القائمة على الضغط والهيمنة وفرض الإملاءات على الدول المستقلة.

وجاءت تصريحات الوزير الكوبي في سياق رد رسمي على حملات سياسية وإعلامية تقودها الولايات المتحدة، تهدف إلى تشويه صورة كوبا وتبرير استمرار الحصار الاقتصادي، عبر ترويج ادعاءات لا تستند إلى أي وقائع أو مستندات قانونية.

وأوضح “برونو بارييا” أن التعاون الذي تقدمه كوبا في المجالات الأمنية أو الصحية أو الإنسانية يتم في إطار اتفاقيات ثنائية قائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وليس على أساس الابتزاز أو المقايضة، مؤكدًا أن بلاده لطالما التزمت بمبادئ السيادة وعدم التدخل في شؤون الآخرين.

وفي سياق متصل، شدّد وزير الخارجية الكوبي على أن من حق كوبا استيراد الوقود وتلبية احتياجات شعبها من الطاقة دون أي تدخل خارجي، ودون الخضوع للإجراءات القسرية الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة خارج إطار القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن القيود الأميركية على إمدادات الوقود تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، وتهدف إلى خنق الاقتصاد الكوبي وزيادة معاناة المواطنين، في محاولة فاشلة لدفع البلاد نحو تنازلات سياسية تتعارض مع استقلالها الوطني.

واعتبر أن الإجراءات القسرية الأحادية تشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وتقوّض قواعد التجارة الدولية، مؤكدًا أن واشنطن تستخدم الحصار كأداة ضغط سياسي في مواجهة الدول التي ترفض الخضوع لإرادتها.

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي المجرم ترامب، إن كوبا عاشت لسنوات طويلة على إمدادات هائلة من النفط والأموال الفنزويلية، مقابل خدمات أمنية لمن وصفهم بـ”آخر ديكتاتورين فنزويليين”.

وكتب المجرم ترامب في منشور على حسابه بمنصة “تروث سوشيال”، الأحد: “عاشت كوبا لسنوات طويلة على كميات هائلة من النفط والأموال من فنزويلا، في المقابل، قدمت كوبا (خدمات أمنية) لآخر ديكتاتورين فنزويليين، ولكن ليس بعد الآن معظم هؤلاء الكوبيين لقوا حتفهم جراء الهجوم الأمريكي الأسبوع الماضي”.

وأكد أن “فنزويلا لم تعد بحاجة إلى الحماية من البلطجية والمبتزين الذين احتجزوها رهائن لسنوات طويلة. فنزويلا الآن لديها الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة أقوى جيش في العالم بفارق شاسع لحمايتها، وسنحميها”.

وأضاف: “لن يذهب أي نفط أو أموال إلى كوبا بعد الآن – صفر أقترح بشدة أن يتوصلوا إلى اتفاق قبل فوات الأوان”.