الشيخ قاسم: دماء الشهيد سليماني وكل الشهداء العظماء في “المحور” تدفعنا لمقارعة الطغيان الصهيوأمريكي

7

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
3 يناير 2026مـ – 14 رجب 1447هـ

جدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم التمسك بالثوابت التي ضحّى من أجلها الشهداء في فلسطين ولبنان وسوريا وإيران واليمن والعراق، مشيداً بما قدّموه في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي.

وفي كلمته اليوم بذكرى استشهاد القائدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، أكد الشيخ نعيم قاسم أن الشهيد قاسم سليماني كان يتمتع بقدرة إدارية عظيمة، وكان دائم الاطلاع والمعرفة والتدريب، مشيراً إلى أنه خاض معركة الجهاد المقدس التي استمرت لثماني سنوات بين إيران والعراق.

وقال إن الحاج قاسم كان لديه وعي استراتيجي يفكر بأبعاد الأمور ويحلل المواقف العسكرية، مضيفاً: “هو رجل الميدان، وكان دائماً يتواجد في كل الميادين، ولم يكن قائداً على المكتب”.

وتابع حديثه: “كان قائداً في قلب الميدان، يقتحم قبل المقتحمين، وكان شجاعاً ومقداماً وكثير المطالعة، وكان يهتم بأحوال المجاهدين ويراعي أوضاعهم”.

واعتبر الشيخ نعيم قاسم الشهيد سليماني “نموذج الطاعة لله، ونموذج المشروع الإسلامي الأصيل الإنساني الذي يعمل لمصلحة الإنسان”، لافتاً إلى أن الإمام الخامنئي قلّد الحاج قاسم أعلى وسام شرف في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو وسام ذو الفقار، وهو وسام لم ينله أي شخص قبله.

ونوّه إلى أن الحاج قاسم سليماني كانت لديه علاقة مميزة مع شهيد الإنسانية السيد حسن نصر الله، منوهاً إلى أن آخر لقاء جمعهما كان قبل استشهاد سليماني بيوم واحد فقط.

وأكد أن الهدف الذي كان يسعى إليه القائد سليماني هو دعم المقاومة في فلسطين والمنطقة، في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وإحباط مخططات أمريكا، معتبراً تشكيل قوة القدس أحد شواهد الدعم الإيراني لقضايا الأمة المركزية.

وفي ختام حديثه بهذا الشأن، لفت الشيخ قاسم إلى أن الشهيد سليماني قدّم الكثير والكثير من أجل فلسطين ومن أجل المنطقة، مؤكداً أن دماءه تمثل شحنة قوية لدفع محبيه وجنوده وأنصاره إلى مزيد من المواجهة، وحمل المشروع الذي ضحّى من أجله.

وتطرق إلى الشهيد أبو مهدي المهندس، الذي كان مصاحباً للشهيد سليماني في كل شيء، مؤكداً أن دوره كان مركزياً في طرد داعش من العراق، وتأسيس الحشد الشعبي، وفي القوة التي تنامت داخل العراق واستطاعت إسقاط مشروع دولة داعش.

ونوّه إلى أن إسقاط داعش يعني إسقاط المشاريع الأمريكية في المنطقة، وإسقاط الهيمنة التي كانت أمريكا تسعى لتطبيقها في المنطقة.

وفيما تحدث الشيخ قاسم عن الشهداء العظماء في كتائب القسام المعلن عنهم مؤخراً، واستحضر أربعينية الشهيد الطبطبائي، فقد أكد أن مسيرتهم مستمرة بما قدموه من دروس وعطاءات، معتبراً دماءهم دافعاً قوياً للاستمرار.

وفي خضم كلمته، عرّج الشيخ قاسم على الوضع السياسي في لبنان، مؤكداً أن حزب الله يريد البلد “سيداً حراً مستقلاً وقادراً”.

وتابع: “نريد لبنان سيداً ببسط سيادته على كامل الأراضي اللبنانية، وخصوصاً في الجنوب، ونريده حراً في خيارات أبنائه الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، ومستقلاً لا يخضع لأي وصاية أجنبية أو عربية، ونريده قادراً، لديه القدرة على بناء مؤسساته”.

وجدّد الشيخ قاسم دعوته “إلى الحوار والتوافق”، مؤكداً أهمية “الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء”، داعياً إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وشدد على ضرورة أن “تكون الأولوية لوقف العدوان والانسحاب الصهيوني، وإعادة الأسرى، والإعمار، ثم مناقشة الاستراتيجية الوطنية لحماية بلدنا وبنائه”.

كما دعا إلى تسليح الجيش اللبناني ليتمكن من أن يكون جيشاً للوطن، يحميه من الأعداء، إضافة إلى مهماته الأخرى في مكافحة المهربين والمجرمين.

وأهاب باصطفاف موظفي القطاع العام حتى تتمكن الإدارة من الانطلاق، مؤكداً ضرورة العمل على إعادة أموال المودعين، بحيث يأخذ كل ذي حقٍ حقه دون نقصان.

وفي الخطاب، تطرق الشيخ قاسم إلى الصراع مع العدو الصهيوني وما يترتب عليه من تحالفات إقليمية على خط المواجهة، مشيراً إلى أن بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ودولاً أخرى في الغرب زرعوا الكيان الإسرائيلي لأهداف توسعية ثقافية واقتصادية واجتماعية وسياسية، لها علاقة بالسيطرة على الأجيال القادمة في منطقتنا.

ولفت إلى ميزة خيار المقاومة من ناحية التقاطع في الرؤية، التي جعلت كل فريق من فرق محور المقاومة يلبي حاجاته ومتطلباته، منوهاً إلى أن “إيران لا تدعم من أجل أن تأخذ في الاقتصاد أو السياسة أو الثقافة”.

وأضاف في هذا السياق: “نحن لدينا مشروع يتقاطع أخلاقياً وإنسانياً ودينياً مع إيران، وليس هناك أهداف إيرانية تريد أن تأخذها طهران من وراء دعمها لمحور المقاومة”.

وأكد أن الوصاية الأمريكية والغربية وحتى العربية تتدخل في الاقتصاد والسياسة، وتضغط لتغيير القناعات والموضوع الثقافي وغيره.

وتابع حديثه قائلاً: “لو قارنا بين إيران وباقي الدول التي تتدخل في لبنان، سواء من الغرب أو من العرب، لوجدنا أن تلك الدول تتدخل من أجل تغيير الاتجاهات، وتحصل على مكاسب سياسية واقتصادية من بلادنا، لكن إيران لا تريد منا شيئاً، ونحن الذين نواجه إسرائيل، ونحن الذين بحاجة إلى دحر الخطر الصهيوني”.

وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد تطرق إلى ذكرى ولادة الإمام علي عليه السلام، مؤكداً أن ولادته أعطت البشرية الكثير من العطاءات، مبيناً أن العدل والزهد كانا أبرز صفات الإمام علي التي ألهمت الكثيرين، مؤكداً أن الإمام علي عليه السلام تحمّل الكثير من الأعباء والمشاكل لأنه كان يرفض المفسدين في الأرض.