الخبر وما وراء الخبر

غزة والضفة.. جرائم صهيونية لا تتوقف

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

30 نوفمبر 2025مـ –9 جماد الثاني 1447هـ

تتصاعد التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية خلال الساعات الأخيرة، فيما يواصل العدو الإسرائيلي استهدافه المتكرر لمختلف المناطق، مرتكبًا خروقات صهيونية واسعة رغم مرور واحد وخمسين يومًا من اتفاق وقف العدوان على غزة.

تتسارع الأحداث تحت وقع الغارات المفاجئة، والقصف المدفعي، وإطلاق النار من المروحيات والزوارق الحربية، في مشهد يومي أصبح سمة ثابتة لحياة الفلسطينيين الذين يعيشون بين الدمار والتهجير ونقص الدواء وغياب الإمكانيات.

من مدينة خان يونس إلى رفح وغزة والشمال، تتوالى الاعتداءات الصهيونية بوتيرة متسارعة، فيما تتكشف في الضفة الغربية جرائم جديدة للمغتصبين وجيش العدو عبر اعتداءات منظمة واعتقالات ومداهمات ومحاصرة مدن وقرى بكاملها.

ويتدهور الوضع الإنساني بصورة خطيرة مع كل هذا التصعيد، خصوصًا مع اقتراب منخفض جوي يُنذر بكارثة إضافية في ظل شلل الدفاع المدني ومنع إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض.

وتكشف التطورات الخطيرة في مدينة خان يونس، حيث تُسمع أصوات انفجارات عنيفة جدًا في المنطقة الشرقية، بالتزامن مع إطلاق مروحيات العدو نيرانها باتجاه منازل المواطنين المحاذية للمنطقة الشمالية الشرقية من المدينة، وفق مراسلة قناة المسيرة في غزة دعاء روقة.

وتواصل دبابات العدو المنتشرة على طول الخط الأصفر تنفيذ عمليات قصف وتفجير ممنهج لما تبقى من الوحدات السكنية في تلك المنطقة. وتشير المراسلة إلى أن الاحتلال فجر صباح اليوم وحدات سكنية جديدة كانت صامدة رغم الدمار الذي خيّم على تلك الأحياء.

كما نفذت طائرات العدو غارة جوية شرق حي الشجاعية بمدينة غزة، في امتداد واضح لسلسلة القصف التي طالت خلال الساعات الماضية مناطق مختلفة من القطاع.

وفي مدينة رفح جنوب القطاع، أطلقت الزوارق الحربية نيرانها قبالة شاطئ البحر، ضمن سياسة لترهيب السكان ومنعهم من الاقتراب من الساحل.

وتزامن هذا القصف البحري مع قصف مدفعي متقطع على أطراف المدينة، ما أدى إلى إثارة حالة من الخوف بين الأهالي الذين يعيشون أصلاً تحت وطأة النزوح وانعدام الخدمات الأساسية.

في مدينة غزة، سجل إطلاق نار من آليات العدو باتجاه حيي الشجاعية والتفاح، بينما شهد شمال القطاع إطلاق نار من المروحيات التي تحلق على ارتفاع منخفض بشكل استفزازي.

وتؤكد روقة أن الاعتداءات والغارات الصهيونية أصبحت “مشاهد يومية” يعيشها سكان القطاع منذ واحد وخمسين يومًا من وقف العدوان على غزة، حيث يواصل العدو الخروقات الصهيونية بدون التزام بأي من بنود الاتفاق.

كارثة إنسانية واعتداءات واسعة

وتشير التقارير إلى أن الوضع الإنساني لم يشهد أي تحسن بعد وقف العدوان، بل يزداد سوءًا، ومع اقتراب منخفض جوي جديد، حذّر الدفاع المدني من أنه لن يتمكن من تلبية نداءات الاستغاثة بسبب نقص المعدات وغياب الإمكانيات، بعد أن منع العدو إدخال الآليات الثقيلة الضرورية لرفع الأنقاض والبحث عن جثامين الشهداء المفقودين تحت الركام منذ أكثر من سبعمئة يوم من العدوان المتواصل.

وتعاني المستشفيات في غزة كذلك من نقص حاد في العلاج والأدوية، ما أدى إلى تسجيل حالات وفاة شبه يومية بين المرضى والمصابين الذين لم يتمكنوا من السفر للعلاج بسبب استمرار إغلاق معبر رفح.

على صعيد متصل، نفذت عصابة من المغتصبين في الضفة الغربية هجومًا وحشيًا ضد متضامنين أجانب في تجمع عين الديوك بأريحا، حيث تسلل عشرة مغتصبين ملثمين إلى المنزل الذي يقيم فيه المتضامنون، واعتدوا عليهم بالضرب المبرح وسرقوا محتويات المنزل وجوازات السفر والهواتف المحمولة، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم ونقلهم إلى مستشفى أريحا الحكومي.

وتأتي الجريمة في سياق تصعيد مستمر، إذ تشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن شهر أكتوبر الماضي شهد 2350 اعتداء نفذها جيش العدو الصهيوني ومغتصبيه في الضفة، بينها 1584 اعتداء مباشر من جنود العدو ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

في السياق، أغلقت قوات العدو صباح اليوم البوابة الحديدية عند مدخل بلدة عطارة شمال رام الله، ونصبت حاجزًا عسكريًا قرب ما يسمى بمغتصبة حلميش، ما تسبب بازدحام مروري خانق وتعطيل حياة آلاف المواطنين الذين اضطروا للجوء إلى طرق بديلة.

وتخدم هذه الطرق بلدات متعددة مثل بيت ريما ودير غسانة وكفر عين وقراوة، وصولًا إلى مدينة سلفيت، ما يجعل إغلاقها عقابًا جماعيًا واسع التأثير.

وتواصل قوات العدو تنفيذ حملات الاعتقال والمداهمة، حيث اقتحمت بلدة الزاوية في سلفيت واعتقلت أكثر من عشرة مواطنين قبل أن تفرج عنهم بعد احتجازهم والتحقيق معهم.

كما اعتقلت خمسة مواطنين من بيت فجار جنوب بيت لحم، وثلاثة أسرى محررين من سعير شرق الخليل، واقتحمت منازل في بلدة الكرمل شرق يطا وكسرت ممتلكات الأهالي.

وفي نابلس، اعتقل العدو الأسير المحرر محمد عصيدة وثلاثة شبان آخرين، وأصيب أحدهم خلال الاقتحام. كما داهم مخيم بلاطة ومزق الجنود صور الشهداء. وفي رام الله، اعتقل العدو الشاب حسن مراد من دير أبو مشعل.