ذكرى الاستقلال وغزاة اليوم
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
29 نوفمبر 2025مـ – 8 جماد الثاني 1447هـ
بقلم// زياد صالح النهمي
حاول الاستعمار إطالة أمده باستغلال الخلافات بين السلاطين، لصالحه دون تدخل مباشر من خلال سياسة الاستعمار ( فرق تسد) لكنها لم تنطل على مناضلي الكفاح المسلح، حيث توحدت كل الفصائل من جبهة التحرير والجبهة القومية والرابطة والتنظيمه الشعبي والقاعدة الطلابية وغير ذلك من الفصائل الاخرى، فعملوا على توحيد الجهود واختزلوا مساحة الخلافات بين القوى الثورية اليمنية ، تحت هدف واحد هو تحرير الوطن، وطرد المستعمر، أستطاع اليمنيون أنذاك أن يحققوا السيادة الوطنية وأجبروا بنضالهم الفدائي، وعزائمهم الثورية وكفاحهم المسلح، المستعمر البريطاني على الرحيل، وجلاء آخر جندي بريطاني من مدينة عدن في 30 نوفمبر 1967م بعد احتلال دام أكثر من 129عاما.
اليوم تمر علينا هذه الذكرى في ظل غزاة ومستعمرين جدد على أراضي واسعة في المحافظات الجنوبية، ينهبون الثروات ويعيثون في الأرض فسادا، وسيطرة على ممراته المائية، وحقوله النفطية، بلباس عربي خليجي، وعملاء من الداخل.
عندما فشل الكيان الصهيوني المحتل ردع قوات صنعاء في مساندة الشعب الفلسطيني يسعى اليوم الكيان الصهيوني لإعادة اشعال نيران الفتنة وتغذية الصراعات، باستخدام أدواته من دول التطبيع الخليجي من السعودية والامارات لتمويل ودعم تلك القيادات اليمنية التي أرتهنت للغازي المحتل فلا تتحدث الا بلسانة مبررة جرائمة ومشرعنة احتلاله بهدف اضعاف القوات المسلحة اليمنية حتى لا تستطيع اسناد القضية المحورية للأمة العربية والإسلامية وتصبح غير قادرة على ردع الكيان الصهيوني، ويبقى السؤال المبهم هذا المقام : هل يستطيع اليمنيون اليوم تجاوز الخلافات وتحقيق الوحدة بينهم، مدركين العدو الذي يجب أن يُوجَّه السلاح نحوه؟ أم أنهم سيضلون يرفعون اسلحتهم لقتل بعضهم بعضا؟
