الخبر وما وراء الخبر

المحافظ باراس: حضرموت اليوم في قلب أطماع إقليمية مكشوفة يقودها الاحتلال السعودي الإماراتي

11

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29 نوفمبر 2025مـ – 8 جماد الثاني 1447هـ

حذر محافظ حضرموت اللواء الركن لقمان باراس من تصاعد الفوضى في المحافظة الغنية بالنفط خدمة للاحتلال الإماراتي السعودي، لافتًا إلى أن الدم اليمني غالٍ، ومن المعيب أن يتقاتل اليمنيون خدمة لأجندة خارجية.

وأكد في تصريح خاص لموقع “المسيرة نت” بمناسبة الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال أن الأحرار الوطنيين في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة لا يقبلون بمثل هذه المخططات التي تستهدف خيرات المحافظة ونفطها واستعباد أهلها، منوهًا إلى أن السعودية والإمارات تعملان على إثارة النعرات والخلافات بين القبائل الحضرمية لإضعافها كي تتمكنا من السيطرة عليها.

وحمل المحافظ باراس الاحتلال الإماراتي السعودي تبعات أي تطورات تحدث في المحافظة، داعيًا كل القوى الوطنية غير التابعة للعدوان السعودي الإماراتي إلى تحمّل مسؤوليتها أمام هذا العبث، وحماية حضرموت من مشاريع التفتيت والوصاية، موضحًا أن حضرموت اليوم في قلب أطماع إقليمية مكشوفة، تقودها السعودية والإمارات عبر أدوات محلية تتحرك لخدمة مشاريع خارجية لا تمت بصلة لمصالح أبنائها، مؤكدًا أن المشهد الحضرمي بلغ مستوى مأساويًا وكارثيًا، إذ يدفع المواطن ثمن صراعات مفروضة عليه، فيما ترتبط كل التحركات الميدانية بأجندات إقليمية تستهدف المحافظة وثرواتها الحيوية.

وتشهد حضرموت – بحسب المحافظ باراس – تحولًا خطيرًا إلى ساحة مفتوحة للميليشيات المتعددة الولاءات، وسط تدفق السلاح والمسلحين بدل توفير الخدمات والاحتياجات الأساسية، في وقت تشتد فيه التحركات المشبوهة للأدوات المحلية الساعية لتمرير مشاريع السيطرة والهيمنة لصالح الرياض وأبوظبي.

وأشار إلى أن الإمارات تتحرك كأداة بريطانية في المنطقة، في حين تعمل لندن وواشنطن على تعميق وجودهما في المشهد اليمني عمومًا، وفي حضرموت خصوصًا، مستغلتين الأهمية الاستراتيجية لحضرموت ضمن خارطة الساحل الجنوبي لليمن، لافتًا إلى أن السعودية حاولت منذ نهاية عام 1967 فرض وصايتها على حضرموت عبر السلاطين، ثم حاولت بعد حرب 1994 تقسيم المحافظة إلى محافظتين، وهي المخططات التي قوبلت آنذاك بالسخرية والرفض.

وفي السياق، يتواصل الاحتقان في محافظة حضرموت المحتلة إثر تصاعد الخلافات بين أدوات الاحتلال للسيطرة على المحافظة الغنية بالنفط، وفي ظل عجز حكومة الخونة عن احتواء التصعيد ونزع فتيل التوتر.

وفي جديد الصراع في المحافظة الغنية بالنفط، استنسخ ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم من الاحتلال الإماراتي كيانًا قبليًا جديدًا في حضرموت تحت مسمى “حلف قبائل حضرموت”، وهي التسمية ذاتها للحلف الذي يترأسه عمرو بن حبريش المعادي للانتقالي في المحافظة.

وعيّن “الانتقالي” الشيخ خالد بن محمد الكثيري رئيسًا لهذا الكيان المستنسخ، معلنًا سحب الثقة من الشيخ عمرو بن حبريش، مبررًا الخطوة بانتهاء الفترة المحددة في وثائق التأسيس، وبما قال إنها “مخالفات للأهداف والمبادئ” التي يقوم عليها الحلف.

وتأتي خطوة مليشيا الانتقالي بعد يومين من اجتماع عقده “حلف قبائل حضرموت ” الذي يقوده بن حبريش، وضم مشايخ وشخصيات اجتماعية لمناقشة ما سماه التهديدات المباشرة لحضرموت وأهلها، محذراً من إقدام أدوات الإمارات على احتلال حضرموت بالكامل والسيطرة على منابع النفط، معلناً أنه سيتحرك لردع أي قوة غازية من خارج المحافظة، ومؤكداً أن أي تمركز أجنبي على أرض حضرموت يُعد احتلالاً سيُزال بالقوة، ويقصد هنا أدوات الإمارات من مليشيا الانتقالي.

وعلى صعيد متصل، عينت حكومة الخونة التي تتخذ من فنادق الرياض مقراً لها سالم الخنبشي محافظاً جديداً لحضرموت، والذي سبق أن تم تعيينه لهذا المنصب من عام 2008 إلى 2011، في محاولة لامتصاص التوتر الذي تشهده المحافظة، وهو ما يُعد انتصاراً لحلف قبائل حضرموت، لكنه لن يكون حلاً للمشكلة بأكملها.