الخبر وما وراء الخبر

تفاقم الخلافات حول إدارة جامع .. عدن المحتلة تفقد قدسية المساجد

16

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

29 نوفمبر 2025مـ –8 جماد الثاني 1447هـ

شهدت مدينة عدن المحتلة، اليوم السبت، حدثًا غير مسبوق تمثّل في إغلاق أحد أكبر المساجد في منطقة كابوتا، بعد تفاقم الخلافات بين جماعات دينية متعددة، في مشهد يعكس حجم الفوضى التي تعيشها المدينة في ظل سيطرة الخونة والعملاء أدوات تحالف العدوان والعملاء.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الخلافات نشبت بين عدة تيارات دينية تتنافس على إدارة جامع الشوكاني في حي عمر المختار بعدن إلى أجل غير مسمّى، عقب توترات مسلحة وخلافات اندلعت حول إمامة المسجد، حيث تصاعد التوتر بشكل لافت خلال الأيام الماضية، وصولًا إلى مشادات كادت أن تتحول إلى صدام مباشر داخل حرم الجامع.

وبحسب المصادر، فإن الأطراف المتنازعة حاولت فرض نفوذها بالقوة، وسط غياب أي دور فاعل للجهات الأمنية الواقعة تحت سيطرة ميليشيا ما يسمى المجلس الانتقالي، الأمر الذي ضاعف حالة الاحتقان داخل أوساط المصلين وأهالي المنطقة.

وأضافت المصادر أن الأزمة بلغت ذروتها صباح اليوم، ما دفع القائمين على الجامع إلى اتخاذ قرار الإغلاق بشكل كامل، في خطوة أثارت موجة غضب واسعة بين السكان الذين عبّروا عن استيائهم من وصول الخلافات إلى “حرمة بيوت الله”، في مؤشر واضح على انهيار المنظومة الأمنية في عدن المحتلة.

وأعرب عدد من أهالي عمر المختار بعدن، عن استغرابهم من صمت الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الأوقاف بحكومة الخونة ومكتب الأوقاف في عدن المحتلة، وعدم التدخل لحل النزاع أو احتواء المشكلة، معتبرين أن هذا التراخي جزء من الفوضى التي تضرب المدينة منذ سيطرة الاحتلال السعودي الإماراتي على القرار المحلي.

وأشار مواطنون إلى أن إغلاق جامع الشوكاني في حي عمر المختار بعدن، بهذه الصورة يعكس حجم الانفلات، ويحمل دلالات خطيرة حول المستقبل الديني والاجتماعي للمدينة، خصوصًا في ظل تكرار الأحداث التي تستهدف دور العبادة أو تحولها إلى ساحات صراع بين أدوات الاحتلال.

وأكدت مصادر أخرى أن استمرار غياب المعالجات الجذرية وترك الساحة مفتوحة للصراعات الفكرية المدفوعة من الاحتلال السعودي الإماراتي، ينذر بتكرار مثل هذه الحوادث في مساجد أخرى، وقد يهدد النسيج الديني والاجتماعي لعدن التي عُرفت تاريخيًا باعتدالها وانسجامها، مشيرة إلى أن ما جرى في كابوتا بحي عمر المختار عدن ليس نتيجة مباشرة للسياسات التي تنتهجها أدوات الاحتلال، والتي حولت المدينة إلى ساحة صراع بين الجماعات المتعددة الولاءات، في ظل غياب تام لمؤسسات الدولة وانعدام الرقابة.

وحذر الأهالي من استمرار هذا الوضع، مؤكدين أن ترك المساجد ساحة للتجاذبات والصراعات قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع، داعين كل الفعاليات المجتمعية للضغط على الجهات المسؤولة لإعادة فتح الجامع ووقف مظاهر الفوضى التي أضحت تهدد حياة الناس واستقرارهم.