الخبر وما وراء الخبر

شهداء واعتقالات في غزة والضفة.. طوباس تقاوم لليوم الرابع

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

29 نوفمبر 2025مـ –8 جماد الثاني 1447هـ

استيقظ قطاع غزة والضفة الغربية على يوم جديد من العدوان الصهيوني، حيث تتواصل الغارات الجوية والمدفعية والاقتحامات البرية، مع ارتقاء شهداء وجرحى في ظل حصار خانق ومواجهات متواصلة.

وأعلن مجمع ناصر الطبي عن استشهاد المواطن عبد الله وجدي رزق حماد جراء استهدافه بطائرة مسيّرة جنوب قطاع غزة داخل الخط الأصفر في بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس.

ويعكس هذا القصف استمرار سياسة العدو الصهيوني في استهداف المدنيين رغم دخول اتفاق وقف العدوان على غزة حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، كما تزامن هذا الهجوم مع قصف مدفعي على مناطق عدة شرق خانيونس، وغارات على مدينة رفح، وإطلاق نار من زوارق العدو الحربية على شواطئ رفح، إلى جانب استهداف شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع.

ومنذ تنفيذ الاتفاق، بلغ عدد الشهداء 352، والإصابات 896، فيما جرى انتشال 605 جثمانا، ما يؤكد أن العدوان مستمر رغم الاتفاقات المزعومة.

وفي الضفة الغربية، يواصل العدو الإسرائيلي فرض حصار خانق على مدينة طوباس لليوم الرابع على التوالي، ضمن عملية عسكرية واسعة تحت ما يسمى بـ”خمسة حجارة”.

وأوضح مدير الإسعاف والطوارئ في طوباس نضال عودة أن طواقم الإسعاف تعاملت مع 130 إصابة منذ بدء العدوان، نُقل 66 منها إلى المستشفيات، فيما عولجت البقية ميدانيًا رغم استمرار العدوان وظروف ميدانية صعبة.

وتحوّلت أجزاء واسعة من المحافظة إلى ثكنات عسكرية بعد تعزيز الاحتلال انتشار قواته واقتحاماته لمدينة طوباس وبلدة عقابا وقرية تياسير، متخذًا من المنازل نقاطًا عسكرية مغلقة.

وترك الاحتلال بعد انسحابه من طمون دمارًا كبيرًا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين، ما يعكس سياسة التخريب الممنهج والتطهير القسري التي يمارسها في الضفة الغربية.

وأكد محافظ طوباس أن العملية ستستمر لعدة أيام، ما يضع المحافظة أمام مرحلة مفتوحة من التصعيد العسكري، في وقت اعتبرت فيه حركة “حماس” أن العملية تأتي في سياق مخططات الضم والتهجير وإعادة تشكيل الواقع الأمني في الضفة، محذرة من سعي العدو لتحويل المدن والقرى إلى مناطق محاصرة ومقطعة الأوصال.

ودعت الحركة إلى الوحدة الوطنية ورص الصفوف لمواجهة هذا العدوان المفتوح، وتوحيد الجهد الشعبي والسياسي والميداني لصد سياسة الاجتثاث التي ينفذها العدو بحق سكان الضفة.

وفي إطار تصعيده الأمني، اعتقل العدو فجر السبت أربعة فلسطينيين بينهم والدة شهيد، خلال اقتحام مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ففي السيلة الحارثة غرب جنين، اعتقل الشقيقان محمد وأحمد نبيل زيود بعد اقتحام منزلهما، واقتحم جيش العدو منزل الأسير المحرر إياد جرادات وحطم محتوياته، علمًا أنه أحد محرري صفقة “طوفان الأقصى” وكان يعتزم الاحتفال بزفافه هذا الأسبوع.

كما اعتقل الاحتلال الشاب محمد سمودي في اليامون، ووالدة الشهيد سلطان عبد العزيز في باقة الحطب بعد محاصرتها في قرية مركة جنوب جنين.

وارتفعت حصيلة الاقتحامات إلى نحو 162 معتقلًا، ما يعكس نهج التنكيل الممنهج الذي يمارسه العدو تحت شعار “الأمن القومي” الزائف.

ويحاول العدو في غزة والضفة تعويض إخفاقاته الاستراتيجية السابقة، وإظهار قدرات تكتيكية أمام الداخل المحتل، إلا أن المقاومة الفلسطينية وأهلها في غزة والضفة يثبتون يوميًا قدرتهم على مواجهة العدوان، بما يعكس عمق ثقافة الصمود والرفض للوجود الصهيوني في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتكشف المعطيات أن استمرار الغارات والاقتحامات يعكس إرادة العدو في فرض وقائع ميدانية جديدة، لكنه يقابل بعزيمة شعبية ومقاومة منظمة في الضفة وغزة، تؤكد أن المحاولات لفرض الهيمنة والسيطرة لن تمر دون رد، حيث تستمر الفصائل الفلسطينية في مراقبة الحشود العسكرية، وإعداد خطط مواجهة لكل عملية عدوان، مع التركيز على حماية المدنيين، وإظهار هشاشة العدو أمام المقاومة الشعبية والميدانية.

ويظل المشهد الإنساني في قطاع غزة مأساويًا، إذ تستمر سياسة التجويع والتحكم في كميات المساعدات الغذائية الأساسية، بما في ذلك اللحوم والأسماك والدواجن والألبان، في ظل منع إدخال المعدات الثقيلة لجهات الدفاع المدني والبلديات، ما يزيد من تعقيد الأزمة في ظل تهديد منخفض جوي جديد قد يفاقم أضرار الخيام ويزيد معاناة النازحين.