الخبر وما وراء الخبر

احتفالات المولد النبوي الشريف توحّد الجاليات العربية والإسلامية في السويد

7

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
28/ أغسطس 2025مـ – 5 ربيع الأول 1447هـ

تحوّلت ذكرى المولد النبوي الشريف، ككل عام، إلى مناسبة جامعة للجاليات العربية والإسلامية في السويد، حيث أحيا أبناء الجاليات هذه الذكرى العطرة بفعاليات روحية وثقافية تعكس عمق الارتباط بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتُسهم في تعزيز الهوية الإسلامية لدى الأجيال الناشئة في المهجر.

تنوعت مظاهر الاحتفال في المساجد وقاعات المناسبات والمنازل، بين حلقات الذكر والمدائح النبوية والندوات الثقافية، إضافة إلى توزيع الأطعمة والحلويات التي تعكس تقاليد الشعوب الإسلامية المختلفة.

وشارك الأطفال في مسابقات ثقافية وأنشطة تعليمية، تهدف إلى تعريفهم بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وترسيخ القيم النبوية في نفوسهم.

وفي حديثه لقناة “المسيرة”، أوضح الأستاذ علي صيفان، أحد أبناء الجالية اليمنية في السويد، أن الأسر اليمنية تحرص على الإعداد المبكر للاحتفال، عبر تزيين المنازل، وتنظيم أنشطة تفاعلية للأطفال، تتضمن أسئلة دينية ومسابقات عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، في جو عائلي وإيماني مميز.

وأكد صيفان أن الجاليات تواجه تحديات عديدة في إحياء المناسبة على المستوى الجماعي، خصوصًا في الأماكن العامة أو المساجد، بسبب القيود القانونية أو حساسية بعض المواضيع، إلا أن الجهود لا تتوقف، حيث يسعى أبناء الجالية إلى التعاون وتوحيد الصف للاحتفال بهذه المناسبة بما يليق بمكانة النبي الأعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

فرصة للتعريف برسالة النبي وتعزيز الروابط

وأشار إلى أن هذه المناسبة تُعد فرصة مهمة لتعريف الأطفال – لا سيما المولودين في المهجر – بتعاليم الإسلام الحنيف، وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقيم الرحمة والعدل والتسامح، كما تُسهم في تعزيز الروابط بين أبناء الجاليات، وتُعيد إحياء روح الانتماء إلى الدين والثقافة الإسلامية، وسط مجتمع غربي متعدد الثقافات.

ووجه الأستاذ علي صيفان تهنئته إلى الشعب اليمني، والشعب الفلسطيني الصامد، وعلى رأسه غزة هاشم، وكافة المسلمين في أنحاء العالم، داعيًا إلى التمسك بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والاستمرار في إحياء هذه المناسبة بما يعكس روح المحبة والولاء للنبي الكريم.

رغم البعد الجغرافي عن الأوطان، تبقى ذكرى المولد النبوي الشريف من أهم المناسبات التي تجمع الجاليات العربية والإسلامية في بلاد الغرب، وتمنحها فرصة لتجديد العهد مع سيرة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتعزيز حضور القيم النبوية في الحياة اليومية، لتبقى هذه الذكرى منارة هدى في قلوب المسلمين في كل مكان.