الخبر وما وراء الخبر

حضرموت على صفيح ساخن: مؤشرات المصير الدامي.

56

ذمار نيوز | تقارير | خاص 3 شوال 1440هـ الموافق 7 يونيو، 2019م

يقترب الوضع في محافظة حضرموت من الإنفجار والدخول في معارك طاحنة تدخل المحافظة في مربع صراع لن ينتهي الا بزوال شرعية الفار والإنتقالي الجنوبي المتسببان في هدم الإستقرار بمعظم المحافظات الجنوبية وأهمها مدينة عدن. فقد توعد ما يسمى المجلس الإنتقالي الجنوبي على لسان رئيسه “عيدروس الزبيدي” باجتياح مديريات وادي حضرموت لطرد قوات المنطقة العسكرية الأولى منها وبدأ بحشد عناصره ومسلحيه اليها بسرية تامة مع اصدار الأوامر للنخبة الحضرمية الاستعداد والجهوزية لخوض المعركة.

توعد مضاد

وفي المقابل توعدت قيادة ما يسمى المنطقة العسكرية الأولى التابعة للأحمر وحزب الإصلاح بالضرب بيد من حديد لأي قوة جنوبية تحاول السيطرة على مديريات وادي حضرموت واستبعاد قوة المنطقة العسكرية الأولى منها. وقال قائد المنطقة اللواء الركن صالح محمد طيمس، إن أفراد وضباط المنطقة العسكرية الأولى سيكونون الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات دفاعاً عن اليمن الاتحادي حسب قوله، في اشاره الى جهوزيتهم لخوض المعركة ضد الإنتقالي الجنوبي وقواته.

موقف البحسني

طرح صراع شرعية الفار الموالية للسعودية والإنتقالي الجنوبي الموالي للإمارات على محافظة حضرموت المحافظ فرج سالمين البحسني في وضع حرج وتخييره بين الانتقالي والشرعية بعد سنتين من قربه من المجلس الإنتقالي اكثر من شرعية الفنادق. ورغم قرب البحسني من الإنتقالي والإمارات والصمت عن بعض الأعمال التخريبية لهم كتحويل مطار الريان الى معتقل سري زُج فيه بالآلاف من ابناء الجنوب الا انه يمرر توجيهات الرئيس الفار وشرعية العيسي وحزب الإصلاح من خلال الصمت على نهب ثروات حضرموت بما فيه النفط وعائدات مطار سيئون ووادي حضرموت.

تهديدات الفار

بعد صمت المحافظ البحسني على تهديدات المجلس الإنتقالي بتطهير مديريات وادي حضرموت من قوات المنطقة العسكرية الأولى تلقى البحسني تهيدات مباشره من الرجل المقرب من الفار هادي والقريب من حزب الإصلاح”احمد العيسي” بالإقالة واستبداله باخر. وأشيع في الأيام الأخيرة من الشهر الماضي في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي خبر نوايا اقالة البحسني ومساعي الإصلاح والعيسي لذلك الا انه خرج بخطاب يغازل فيه شرعية الرياض ويتقرب منها. ويرجح ان يصبح مصير البحسني كمصير المحافظ السابق “احمد سعيد بن بريك” حيث تمت اقالته من منصبه بعد خضوعه لأوامر الإمارات والإنتقالي الجنوبي .

انقسام حضرموت

وينقسم ابناء حضرموت بين مؤيد للفار كحلف قبائل حضرموت الذي يقوده عصام بن حبريش وهول الوكيل الأول لمحافظ حضرموت حيث أكدت مرجعية حلف قبائل حضرموت الوادي والصحراء وقوفها ومساندتها للمحافظ الركن اللواء فرج سالمين البحسني وذلك مساء يوم الأربعاء 5 يونيو 2019م معربة عن رفضها كل الفوضى والعنف للمحافظة أمام التطورات والأحداث الأخيرة في محافظة حضرموت في الظرف الحالي والخطير الذي يخص مستقبل حضرموت على وجه الخصوص واليمن عموماً. وبين مؤيدين للإنتقالي الجنوبي كالنخبة الحضرمية والمنطقة العسكرية الثانية التي يقودها المحافظ “فرج سالميين البحسني” ولذلك يرى البعض ان معارك دامية ستحدث بين الطرفين حال اصرار الإنتقالي على اقتحام وادي حضرموت

مسك الختام

مما سبق يتضح للجميع أن صراع طرفي شرعية الفنادق والإنتقالي على محافظة حضرموت ليس لتقديم الأفضل للمحافظة وانعاش الخدمات فيها وخدمة ابناءها وانما للتسابق على خدمة الإمارات والسعودية الطامعتان في ثروات حضرموت الكبيرة والتي تمثل أكثر من نصف ثروة البلد بأكمله.