ما الذي يدفع العدو السعودي إلى تكرار مزاعم استهداف الحرمين الشريفين؟

3

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

4 نوفمبر سبتمبر 2026مـ – 24 جماد الأول 1448هـ

تقرير || محمد ناصر حتروش

لا يزال العدو السعودي يراهن على توظيف الدعاية السوداء في عدوانه على اليمن، بهدف تحريض الرأي العام العالمي واستجلاب تحالفات جديدة للمشاركة في الاعتداء على اليمن.

ويصر العدو السعودي على تكريس سردية استهداف اليمن للحرمين الشريفين، رغم انكشاف زيف هذه الادعاءات، إذ ما إن يروج لمزاعم تتعلق باستهداف المقدسات الإسلامية حتى تتعالى أصوات حرة ترفض هذه الدعاية وتفندها، مؤكدة أن من انتصر لغزة رغم ما تعرض له من مظلومية، ووقف في وجه الإساءة إلى القرآن الكريم، لا يمكن أن يستهدف المقدسات الإسلامية أو يتهاون في حرمتها.

وحول هذا الشأن، يؤكد وكيل محافظة صنعاء، حميد عاصم، أن ادعاءات العدو السعودي بشأن محاولة القوات المسلحة اليمنية استهداف مكة المكرمة أو المدينة المنورة، تمثل إفلاساً سياسياً وأخلاقياً، ومحاولة مكشوفة للتغطية على جرائمه المتواصلة بحق الشعب اليمني، وما يتكبده من هزائم عسكرية وخسائر اقتصادية متلاحقة.

ويوضح، في حديث خاص لقناة المسيرة، أن العدو السعودي يدرك أن تلك الادعاءات محض كذب وبهتان، وأن الشعب اليمني أكثر حرصاً على سلامة المقدسات الإسلامية وتقديسها وحبها، مؤكداً أن مكة المكرمة والمدينة المنورة لهما مكانة خاصة في قلوب اليمنيين، وأنهما محرمتان على الاستهداف من قبل القوات المسلحة اليمنية، بخلاف بقية الأراضي السعودية التي تظل أهدافاً مشروعة في إطار الرد على العدوان.

ويشير إلى أن هذه المزاعم سبق أن جرى نفيها من قبل قائد الثورة والمجلس السياسي الأعلى والحكومة والقوات المسلحة، فضلاً عن الموقف الشعبي اليمني الذي عبّرت عنه الحشود المليونية الرافضة لهذه الادعاءات، معتبراً أن تكرارها ليس سوى أعذار واهية يسعى العدو السعودي من خلالها إلى تضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن إخفاقاته المتراكمة.

ويلفت إلى أن السعودية تمضي في ارتكاب المجازر واستهداف الأعيان المدنية في مختلف المحافظات اليمنية، موضحاً أن الغارات الجوية طالت خلال الأيام الأخيرة مناطق واسعة في محافظة تعز، بما فيها المعافر والتربة والنشمة ومدينة تعز، واستهدفت منازل ومنشآت مدنية، إلى جانب استهداف المعهد التقني والصناعي في منطقة الليالي، ومسجد في المحافظة، فضلاً عن اعتداءات طالت محافظات صعدة وصنعاء وعمران والجوف.

ويشدد على أن هذه الاعتداءات تكشف حجم الانتهاكات التي يرتكبها العدو السعودي للقوانين والأعراف الدولية والشرائع السماوية، مشيراً إلى أن الادعاءات المتعلقة باستهداف مكة والمدينة تأتي في سياق محاولة التغطية على جرائمه المتصاعدة، وإخفاء ما يتعرض له من إخفاقات عسكرية واقتصادية.

وينوه إلى أن القوات المسلحة اليمنية لن تتراجع عن الرد على العدوان، وأن بنك أهدافها سيتسع ليشمل المزيد من المنشآت الحيوية، بما فيها محطات الكهرباء والمياه، رداً على استهداف المنازل والمدارس والمساجد والمنشآت المدنية في اليمن، ومؤكداً أن معادلة الرد ستظل قائمة على مبدأ العدوان مقابل العدوان.

ويشدد على أن محاولات السعودية استدعاء الوساطات والاستعانة بأطراف أخرى تعكس حالة التخبط التي يعيشها النظام، في ظل الهزائم المتلاحقة التي تواجه قواته المسلحة والتدهور الاقتصادي الذي تشهده البلاد، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستحمل تطورات وصفها بالكبيرة، وأن العدو السعودي يواجه مرحلة من الإخفاق غير المسبوق في تاريخ أسرته الحاكمة.

ويرى مراقبون أن إصرار العدو السعودي على تكرار سردية استهداف مكة المكرمة قد يمهد لمحاولة استهدافها مستقبلاً وإلصاق التهمة باليمن، في سياق توظيف المقدسات الإسلامية لخدمة أجنداته السياسية. ويعزو متابعون ذلك إلى عدم اهتمام النظام السعودي بحرمة المقدسات، من خلال تبنيه لهيئة الترفيه، وتنظيم المهرجانات والحفلات، واستضافته فنانين أثاروا جدلاً واسعاً بسبب إساءاتهم للمقدسات والثوابت الدينية، معتبرين أن هذه الممارسات تكشف تناقضاً بين توظيفه الخطاب الديني سياسياً وممارساته على أرض الواقع.

وحول هذا الشأن، يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن عودة العدو السعودي إلى الترويج لمزاعم استهداف مكة المكرمة والمقدسات الإسلامية تأتي في سياق محاولة التغطية على خسائره في المنشآت الحيوية، وفي مقدمتها أرامكو والمطارات السعودية، واستغلال قدسية هذه الأماكن لإثارة مشاعر المسلمين وحشد التأييد لسياساته العدوانية بحق الشعب اليمني.

ويوضح، في تغريدة له على منصة إكس، أن ما يروّجه العدو السعودي من اتهامات بشأن استهداف مكة المكرمة يمثل بهتاناً ومخططاً يستهدف توظيف مكانة الكعبة المشرفة وحرمة المقدسات الإسلامية لتحقيق أهداف سياسية وإعلامية، وخلق اصطفاف إسلامي خلف سياساته الإجرامية في اليمن والمنطقة.

ويشير إلى أن السعودية، التي تواجه مأزقاً كبيراً جراء سياساتها العدوانية، تحاول تحميل العالم تبعات جرائمها وإخفاقاتها، من خلال إثارة مثل هذه المزاعم وصرف الأنظار عن خسائرها، لافتاً إلى أن ما أطلقته خلال الأيام الماضية من اتهامات وأكاذيب يأتي في سياق التمهيد لما تسعى إلى القيام به لاحقاً.

ويشدد على أن الشعب اليمني أكثر حرصاً على الكعبة المشرفة وبيت الله الحرام من النظام السعودي، مؤكداً أن هذه المزاعم والاتهامات لن تمر دون رد، وأن اليمن لن يصمت إزاء محاولات الزج بالمقدسات الإسلامية في الصراعات السياسية والعسكرية، أو استغلالها لتبرير الجرائم المرتكبة بحق اليمنيين.