بقائي: التهديدات لن تثنينا عن مواقفنا وأمن مضيق هرمز مرهون برفع الحصار البحري

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

2 نوفمبر سبتمبر 2026مـ – 22 جماد الأول 1448هـ

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن التهديدات والضغوط لن تدفع طهران إلى التراجع عن مواقفها، وإنما ستزيدها عزماً وثقة على مواصلة التمسك بها، مشدداً على أن بلاده تتعامل مع التطورات الراهنة بموقف موحد وانسجام بين مختلف الجهات المعنية باتخاذ القرار في الحكومة الإيرانية.

وقال بقائي إن الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة، بعد أن طرحت إيران مطالبها المعقولة بوضوح، في إشارة إلى أن طهران قدمت موقفها بشأن مسار التفاهمات، وأن واشنطن تتحمل مسؤولية الخطوة التالية.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن مضيق هرمز لن يكون آمناً ما لم يتم رفع الحصار البحري وتنفيذ المطالب الإيرانية المشروعة، مؤكدة أن استمرار الإجراءات الأمريكية لن يؤدي إلى توفير الأمن والاستقرار في الممر الملاحي الحيوي.

وفي سياق متصل، حذر بقائي الدول من السماح باستخدام أراضيها منطلقاً للاعتداء على الدول المجاورة، في موقف يؤكد رفض طهران توظيف أراضي دول المنطقة في أي عمليات عسكرية تستهدفها.

ورداً على تصريحات بعض قادة الدول العربية بشأن فقدان الثقة بإيران، قال بقائي إن “لا يمكن تدارك ما صنعته الأيدي”، لكنه أشار إلى إمكانية تصحيح المسار، شريطة التخلي عن النهج الخاطئ، مؤكداً أن بلاده لا تضمر العداء لأي دولة، وأن مطلبها الأساسي يتمثل في عدم استخدام أراضي الدول وإمكاناتها لشن اعتداءات عليها.

وأشار المتحدث الإيراني إلى أن الكيان الصهيوني رهن مستقبله ووجوده بالحرب وإراقة الدماء، معتبراً أن سلوكه يؤكد ارتباط مستقبله باستمرار الحروب والتصعيد في المنطقة.

وفي الملف النووي، اتهم بقائي الولايات المتحدة بانتهاك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، من خلال التهديد الضمني باستخدام السلاح النووي، معتبراً أن ذلك يرسخ نموذجاً خطيراً يهدد السلام العالمي.

وأكد أن البرنامج النووي الإيراني كان ولا يزال سلمياً، نافياً طرح مسألة نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة إلى دولة ثالثة خلال مفاوضات الدوحة، ومشدداً على أن طهران لن توافق على ذلك.

وأوضح بقائي فيما يتعلق باحتمال انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أن المسألة تمثل نقاشاً واقعياً، لكنها لا تزال في إطار النقاش على مستوى اتخاذ القرار، مؤكداً أن إيران ما زالت عضواً في المعاهدة وستواصل الالتزام بأحكامها ما دامت عضواً فيها.

وتؤكد المواقف الإيرانية أن رفع الحصار البحري وتنفيذ المطالب المطروحة يمثلان محوراً أساسياً في أي تفاهمات مقبلة، وسط تمسك طهران بمواقفها ورفضها الاستجابة للتهديدات والضغوط.