العدو الصهيوني يُصعّد عدوانه على الخليل لليوم العاشر ويُهجّر مئات العائلات وسط حصار وتدمير شامل

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

1 نوفمبر سبتمبر 2026مـ – 21 جماد الأول 1448هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني لليوم العاشر على التوالي عدوانها العسكري الشامل على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، مكرسة سياستها القائمة على العقاب الجماعي والتهجير القسري والحصار المطبق.

وتشهد أحياء المدينة عمليات اقتحام وتفجير للمنازل وإجبار للعائلات على النزوح، بالتزامن مع اعتقال المواطنين والتضييق على مصادر رزقهم وحرمان عشرات الآلاف من الطلبة من مقاعد الدراسة، في محاولة صهيونية لفرض واقع جغرافي وأمني جديد بالمنطقة.

وصعّدت قوات العدو الصهيوني، اليوم الأحد، إجراءاتها العسكرية في مدينة الخليل مع دخول عدوانها اليوم العاشر، حيث واصلت فرض الحصار والقيود المشددة على حركة المواطنين، بالتزامن مع إجبار عائلات جديدة على إخلاء منازلها، واعتقال زوجة الشهيد حمودة الجعبة ووالدها خلال اقتحام المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع نطاق التهجير القسري في عدد من أحياء المدينة، ولا سيما المناطق المحيطة بالجلدة وعين دير بحة، حيث تواصل قوات العدو التضييق على السكان وإجبارهم على مغادرة منازلهم، وسط مخاوف من استمرار الإجراءات العسكرية لفترة أطول.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات العدو الصهيوني اعتقلت المواطن جميل شويكي وابنته، زوجة الشهيد حمود الجعبة، خلال اقتحام المنطقة، في خطوة تأتي ضمن حملة المداهمات والاعتقالات المتواصلة التي تستهدف المدينة وعائلاتها.

وفي سياق متصل، أُجبرت عائلات جديدة على إخلاء منازلها في محيط جامعة القدس المفتوحة، فيما تواصل قوات العدو فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في المناطق القريبة من حيي الجلدة وعين دير بحة، وتمنع السكان من العودة إلى منازلهم التي أُجبروا على مغادرتها.

وشهدت المدينة، خلال الليلة الماضية، دفع تعزيزات عسكرية كبيرة للعدو الصهيوني من عدة مداخل باتجاه منطقة دير بحة، بالتزامن مع استمرار إغلاق المنطقة ومحاصرتها، ومداهمة منازل المواطنين وتفتيشها وتخريب محتوياتها، وإجبار مزيد من العائلات على النزوح قسرًا.

وتأتي هذه التطورات الميدانية استمرارًا لجرائم العدو الصهيوني، عقب تفجير قوات العدو، يوم الجمعة الماضي، منزلي الشهيدين حمودة وأحمد الجعبة في منطقة عين دير بحة بعد تفخيخهما.

وتواصل قوات العدو إعلان مناطق سكنية مناطق عسكرية مغلقة، وتشديد الحصار على الأحياء المتضررة، وسط مخاوف من إطالة أمد العدوان، بالتزامن مع اقتراب مناسبة “سبت حياة سارة” الاستيطانية المقررة السبت المقبل.

وخلّف العدوان الصهيوني المتواصل تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة؛ إذ أفادت معطيات بلدية الخليل بأن أكثر من 3300 مواطن نزحوا أو تضرروا جراء العمليات العسكرية، ولا سيما في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، فيما هدمت قوات العدو 15 منزلًا ومنشأة بالكامل، وأغلقت 327 متجرًا في المدينة.

ووفق بيانات البلدية، تجاوزت الخسائر الاقتصادية المباشرة 12 مليون شيقل يوميًا (نحو 3.8 ملايين دولار)، فيما قُدرت خسائر البنية التحتية بأكثر من 6 ملايين شيقل، ونحو 500 ألف شيقل في قطاعي الصحة والبيئة.

وامتدت آثار العدوان إلى القطاع التعليمي، حيث حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الالتحاق بمدارسهم، نتيجة الإغلاقات والإجراءات العسكرية المشددة المفروضة على المدينة.

وفي مؤشر إضافي إلى اتساع نطاق التداعيات، أفادت تقارير محلية بأن 537 عائلة أُجبرت على النزوح قسرًا من منازلها، فيما تجاوز عدد المعتقلين في محافظة الخليل منذ بدء العدوان 115 مواطنًا، وفق أحدث المعطيات الموثقة.

يُذكر أن العدو الصهيوني يواصل عدوانه على الخليل منذ 23 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فارضًا حصارًا وإغلاقات مشددة على أحياء المدينة ومداخلها، في ظل عمليات اقتحام ومداهمة وتهجير قسري، طالت مئات العائلات وألحقت أضرارًا واسعة بالحياة اليومية والقطاعات الاقتصادية والخدمية.