العدو الصهيوني يواصل عدوانه على الخليل لليوم السادس ويهجر نحو 5 آلاف فلسطيني ويستهدف بيتا وبورين

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

28 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 17 جماد الأول 1448هـ

تُواصل قوات العدو الصهيوني تصعيد سياستها العدوانية الشاملة والقائمة على التهجير القسري والعقاب الجماعي في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.

وتتنوع هذه الانتهاكات بين حصار المدن وتدمير البنى التحتية، وهدم منازل الأسرى والمواطنين، فضلاً عن تعطيل الحياة التعليمية والاقتصادية والتضييق المستمر على المواطنين العزل، في محاولة صهيونية فرض واقع جديد بقوة السلاح.

وتواصل قوات العدو الصهيوني، لليوم السادس على التوالي، عدوانها العسكري على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط استمرار إغلاق مناطق سكنية، ومداهمة المنازل وتخريبها، وتهجير آلاف الفلسطينيين قسرًا، بالتزامن مع تصاعد الاعتقالات والتنكيل بالسكان وتشديد القيود على حركة المواطنين في المدينة ومحيطها.

وأعلنت بلدية الخليل أن قوات العدو الصهيوني هجّرت قسرًا 4969 فلسطينيًّا من منطقتي الجلدة ودير بحة منذ بدء العدوان، فيما بلغ عدد العائلات المتضررة 780 أسرة، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

وقال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن نحو 5 آلاف فلسطيني باتوا بين مهجّر ومتضرر جراء العدوان والحصار، موضحًا أن الأضرار طالت منازل المواطنين وشبكات المياه والصرف الصحي والطرق والأرصفة، فضلًا عن إغلاق عدد كبير من المصانع وتعطيل حركة العمال والبضائع.

وأضاف الجعبري أن قوات العدو خرّبت منازل أُجبر سكانها على النزوح منها، بذريعة البحث عن أسلحة، مشيرًا إلى أن الحجم الفعلي للأضرار لن يتضح بصورة كاملة قبل انسحاب القوات من المناطق المستهدفة.

وفي سياق متصل، تجاوز عدد المعتقلين في المدينة 90 مواطنًا، فيما احتجزت قوات العدو الصهيوني أكثر من 250 فلسطينيًّا وأخضعتهم للتحقيق الميداني، وسط استمرار المداهمات والإجراءات العسكرية في الأحياء المستهدفة.

وتفرض قوات العدو قيودًا مشددة على مداخل مدينة الخليل وبلداتها ومخيماتها، وتمنع المواطنين من التنقل عبر عدد من الطرق والبوابات المغلقة، ما يزيد من معاناة السكان ويعرقل وصولهم إلى احتياجاتهم الأساسية وممارسة حياتهم اليومية.

وكانت قوات العدو قد اعتدت بالضرب على ثلاثة مواطنين، بينهم مسنان، في منطقة الفحص، كما أطلقت قنابل الغاز باتجاه المستشفى الأهلي، ما أدى إلى تسرب الغاز إلى أقسام وغرف المرضى، وفق تقارير محلية.

وتتواصل هذه الإجراءات وسط تحذيرات من اتساع التداعيات الإنسانية والاقتصادية للعدوان، في ظل استمرار التهجير القسري، وتعطل المصالح التجارية، وتقييد حركة السكان ووصولهم إلى الخدمات الأساسية، فيما لم تُعلن بعد حصيلة نهائية لحجم الأضرار التي لحقت بالمناطق المستهدفة.

ويأتي العدوان في أعقاب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، الجمعة الماضية، قرب الخليل، أسفرت عن مقتل جنديين صهيونيين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن يُستشهد منفذاها.

ومنذ ذلك الحين، شددت قوات العدو إجراءاتها العسكرية وفرضت إغلاقات واسعة، فيما امتدت آثار العملية العسكرية إلى الأحياء السكنية والممتلكات والمرافق الاقتصادية في المدينة.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات العدو الصهيوني، صباح اليوم الأربعاء، بلدة بيتا جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، وأجبرت أهالي المنازل في المنطقة الغربية من البلدة على إخلائها، تمهيدًا لهدم منزلين يعودان للأسيرين إبراهيم عبد الكريم داوود وزكريا محمد داوود.

وأفادت مصادر فلسطينية بأن آليات العدو اقتحمت بلدة بيتا وشرعت في تنفيذ إجراءات الهدم، في وقت أغلقت فيه مخارج البلدة وحاصرت أحياءها الغربية ومنعت الحركة والعبور.

وكانت قوات العدو قد أخطرت، يوم 5 أكتوبر الجاري، عائلتي الأسيرين “داوود” بهدم منزليهما، عقب اقتحامها بلدة بيتا بدعوى مشاركتهما في عمليات إطلاق نار وتفجير عبوات ناسفة أدت لإيقاع إصابات في صفوف جنود العدو الصهيوني.

من جانبه، صرح رئيس بلدية بيتا بأن تعطيل الدوام الوجاهي أدى إلى حرمان أكثر من 5000 طالب وطالبة في أكثر من 10 مدارس ورياض أطفال داخل البلدة من الوصول إلى مدارسهم.

وفي سياق متصل، تواصل قوات العدو الصهيوني اقتحامها بلدة بورين المجاورة لليوم الثاني على التوالي، إذ تداهم المنازل وتفتشها وتحوّل عدداً منها إلى ثكنات عسكرية.

وعلى الصعيد التعليمي، أعلن مدير عام التربية والتعليم – جنوب نابلس، سامر الجمل، تحويل الدوام المدرسي إلى نظام “المهمات التعليمية”، حرصًا على سلامة الطلبة والهيئات التدريسية والإدارية وضمانًا لاستمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة.

وتكشف بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حجم عمليات الهدم خلال الفترة الممتدة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى مطلع أكتوبر 2026؛ إذ نفذت سلطات العدو الصهيوني 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

ومن بين عمليات الهدم وفق “الهيئة”، 1,894 مسكنًا مأهولًا، و307 مساكن غير مأهولة، و1,524 منشأة زراعية.