لجنة أممية: “إسرائيل” تواصل الإبادة في غزة وحماس ترحب

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
27 أكتوبر 2026مـ – 16 جماد الاول 1448هـ

أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية، الاثنين، أن “إسرائيل” ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين، شملت الإفناء والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وأشكالًا أخرى من الانتهاكات.

وقالت اللجنة، في تقرير قدّمته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن قوات كيان العدو الإسرائيلي تستهدف المدنيين الفلسطينيين بصورة متعمدة، وتواصل ارتكاب أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

وأضاف التقرير أن الأوضاع في الضفة الغربية شهدت تدهورًا خطيرًا منذ السابع من أكتوبر 2023، في ظل تصاعد العمليات العسكرية والانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

ووثّق التقرير ارتفاعًا حادًا في أعداد الشهداء الفلسطينيين جراء الغارات الجوية في الضفة الغربية؛ إذ استشهد ستة فلسطينيين في غارات جوية خلال الفترة الممتدة من عام 2008 وحتى السادس من أكتوبر 2023، مقابل 254 شهيدًا بين السابع من أكتوبر 2023 والثلاثين من سبتمبر 2026.

وخلصت اللجنة، التي شكّلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يتعرضون للاستهداف على أساس الجنسية والعرق والانتماء والنوع الاجتماعي والعمر، في سياق تصاعد الانتهاكات التي تطال السكان وممتلكاتهم.

ولفت التقرير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ يناير 2025 تسببت في أكبر موجة تهجير للفلسطينيين في المنطقة منذ عام 1967، مشيرًا إلى بقاء 34,176 فلسطينيًا مهجّرين حتى أغسطس 2026.

ودعت اللجنة “إسرائيل” إلى الامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، وإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية.

وطالبت بإزالة المستوطنات وإجلاء المستوطنين، ووقف مصادرة الممتلكات والأراضي الفلسطينية لأغراض عسكرية، وإعادة الأراضي المصادرة إلى أصحابها.

بدورها قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن التقرير الصادر عن لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة، والذي وثّق ارتكاب قوات العدو الإسرائيلي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، يشكّل دليلاً أممياً جديداً على حجم الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وأضافت الحركة، في تصريح صحفي، أن تأكيد التقرير استمرار حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة يكشف حجم الفظائع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ويعكس استمرار إفلات المسؤولين الصهاينة عن هذه الجرائم من العقاب.

واعتبرت حماس أن ما أورده التقرير بشأن الانتهاكات الممنهجة وسياسات التهجير وطمس الوجود الفلسطيني على الأرض، يُظهر فشل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الوفاء بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، وعجزهما عن وقف الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

ودعت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بمؤسساته ودوله كافة، إلى التحرك الجاد لتنفيذ توصيات التقرير، واتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ونادت الحركة بتحريك الدعاوى أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.

وشددت “حماس” على ضرورة الانتقال من توثيق الانتهاكات وإصدار التقارير إلى اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية فاعلة تضع حداً لاستمرار الجرائم، وتضمن عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة.