أمهز: اجتماع إيران مع تركيا وباكستان والسعودية خطوة نحو تعزيز الأمن والاستقرار

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

27 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 16 جماد الأول 1448هـ

وصف الخبير في شؤون المنطقة حكم أمهز الاجتماع الذي استضافته إيران بمشاركة مسؤولين من دول المنطقة، بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بأنه اجتماع استثنائي في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة، معتبراً أنه قد يشكل خطوة باتجاه تعزيز الأمن والاستقرار وتوظيف قدرات دول المنطقة لخدمة مصالح شعوبها، بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

وفي حديثه لقناة المسيرة أوضح أمهز أن أهمية الاجتماع تتصل أيضاً بالتفاهمات بين الأطراف الإقليمية، ولا سيما في ظل ما طُرح سابقاً بشأن تحالفات دفاعية في مكة، قال إنها كانت موجهة أساساً ضد إيران. ورأى أن التقارب بين إيران والسعودية وباكستان وتركيا يمكن أن يفتح المجال أمام تفاهمات أوسع بين دول المنطقة، مشيراً إلى أهمية عدم إغفال الدور المصري في هذه التطورات، في ضوء ما أشار إليه بشأن مواقف داخل البرلمان المصري من مسألة الانخراط إلى جانب السعودية.

وفي قراءته للتحولات الإقليمية، اعتبر أمهز أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة يواجه تحديات متزايدة، مستشهداً بتصريحات المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك بشأن أخطاء ارتكبتها واشنطن في تدخلاتها بعدد من الدول، وضرورة تصحيحها.

ووفقا لحكم فإن هذه التطورات تعزز النقاش حول مستقبل القوات الأمريكية في المنطقة، ومدى قدرتها على حماية نفسها أو توفير الحماية للدول التي تعتمد عليها، محذراً من أن أي انسحاب أمريكي قد يخلّف فراغاً تسعى أطراف مختلفة إلى ملئه، وفي مقدمتها كيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعمل على إضعاف قدرات الولايات المتحدة في المنطقة تمهيداً لتوسيع نفوذه، إلى جانب دول المنطقة نفسها، التي يمكنها، تولي مسؤولية أمنها عبر التعاون والتفاهمات المشتركة، بما يتوافق مع المبادرات الإيرانية الداعية إلى اضطلاع دول المنطقة بمسؤولية أمنها.

ولفت إلى أن لدى السعودية وإيران مصالح مشتركة تستدعي التفاهم، في ظل التحديات الأمنية والإقليمية، فضلاً عن الروابط الاقتصادية والتجارية. كما أشار إلى أن تركيا تواجه بدورها ملفات أمنية واقتصادية، من بينها القضية الكردية، ما يجعل استمرار التوترات أمراً ينعكس على مصالح دول المنطقة، ويعزز الحاجة إلى حلول وتفاهمات مشتركة.

وفي ختام حديثه، شدد أمهز على أن أهمية الاجتماع ستتضح بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى الإعلان عن الاتفاق على مواصلة المشاورات بين الأطراف المعنية، رغم عدم تحديد موعد ومكان الاجتماع القادم. واعتبر أن استمرار هذه الحوارات سيكون عاملاً أساسياً في تقييم مدى قدرة الاجتماع على ترجمة التفاهمات المعلنة إلى خطوات عملية.