تداعيات العمليات اليمنية تخنق الاقتصادي السعودي.. شركة أرامكو غير آمنة

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
26 أكتوبر 2026مـ – 15 جماد الاول 1448هـ

أفاد مصدر عسكري بأن «أرامكو» غير آمنة، داعياً المستثمرين في السعودية إلى مراقبة المؤشرات المالية وقيمة الأسهم قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، مؤكداً أن أرامكو خسرت أكثر من 100 مليار دولار من قيمتها السوقية، وسط تكتم سعودي عن آثار الاستهداف المتكرر للقوات المسلحة اليمنية.

وكان مصدر عسكري قد حذّر، الأحد 25 أكتوبر 2026، المساهمين في شركة أرامكو السعودية من الخسائر المحتملة جراء استمرار الاستثمار في أسهم الشركة، في ظل استمرار العمليات التي تستهدف المنشآت النفطية السعودية.

وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تحذير القوات المسلحة اليمنية الموظفين والعاملين والمواطنين من الاقتراب من المنشآت النفطية السعودية، في إطار التحذيرات المتواصلة المرتبطة باستمرار العمليات العسكرية في العمق السعودي، ومع تأكيد صنعاء استمرار معادلة استهداف المنشآت النفطية والمطارات السعودية رداً على استمرار العدوان والحصار على اليمن، في إطار معادلة “الحصار بالحصار” و”التصعيد بالتصعيد”.

وتسببت هذه العمليات في تراجع إيرادات المملكة النفطية، خاصة مع تعثر تصدير النفط الخليجي عبر إغلاق مضيق، وتراجع قيمة الأصول الاحتياطية السعودية في الخارج خلال سبتمبر 2026 بنحو 81.1 مليار ريال، كما أعطت العمليات الأخيرة صورة لبعض المستثمرين الأجانب عن تغير الأوضاع الأمنية والاستقرار اللذين تمتعت بهما السعودية سنوات طويلة.

وفي هذا السياق، غاب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الطاقة والنفط الكبرى عن مؤتمر البترول العالمي الذي استضافته الرياض مؤخراً، ومن أبرزهم الرؤساء التنفيذيون لشركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل وشيفرون وبي.بي، في تطور يثير تساؤلات بشأن انعكاسات المخاطر الأمنية على حضور الشركات الدولية ومشاركتها في الفعاليات الاقتصادية داخل المملكة.

وتحتل شركة أرامكو السعودية مكانة رائدة في الاقتصاد الوطني، باعتبارها أحد أعمدة منظومته، وتسعى إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية والمجتمعية في الداخل، فضلاً عن مكانتها الدولية بوصفها إحدى أكبر شركات الطاقة والبتروكيماويات المتكاملة في العالم.

وتكتسب العمليات اليمنية التي تستهدف منشآت السعودية النفطية أهمية خاصة بالنظر إلى اتساع أنشطتها وتعدد مواقعها، وما يرتبط بها من مرافق إنتاج وتكرير ونقل وتصدير، وفيما يلي أبرز العمليات التي استهدفت أرامكو منذ التصعيد الأخير وحتى يومنا هذا 26 أكتوبر 2026م:

العمليات اليمنية في عمق شركة أرامكو من أواخر يوليو وحتى أواخر أكتوبر 2026

25يوليو 2026: نفذتِ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ عمليتينِ عسكريتينِ نوعيتينِ؛ استهدفتِ الأولى أهدافًا حساسةً لمنشآتٍ تتبعُ شركةَ أرامكو في جيزانَ، وذلك بعشراتِ الصواريخِ الباليستيةِ والطائراتِ المسيرةِ، فيما استهدفتِ العمليةُ الثانيةُ أهدافًا حساسةً تتبعُ شركةَ أرامكو في ينبعَ، وذلك بعددٍ من الصواريخِ الباليستيةِ والمجنحةِ والطائراتِ المسيرةِ، وحققتِ العمليتانِ أهدافَهما بنجاحٍ بفضلِ اللهِ تعالى، وكانتِ الإصاباتُ دقيقةً ومباشرةً.

وجاءت العمليتان رداً على الغاراتِ الجويةِ للعدو السعودي التي استهدف بها مساء 24 يوليو2026 مدينةِ وميناءِ الحديدةِ وجزيرةِ كمرانَ، وأدَّتْ تلك الغاراتُ إلى أضرارٍ ماديةٍ ومعنويةٍ.

27 يوليو 2026: استهدفت القوات المسلحة اليمنية عدداً من الأهداف والنقاط الحساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع بعدد من الطائرات المسيرة وذلك رداً على اختراق المسيرات التابعة للعدو السعودي للأجواء اليمنية.

9 أغسطس 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف مصفاة أرامكو في جازان بطائرة مسيرة، وقالت إن الإصابة كانت دقيقة، ما أسفر عن توقف المصفاة التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يومياً، وأرجأت السعودية تشغيلها إلى 30 أغسطس.

ويمكن أن يؤدي استمرار توقف المصفاة لفترة أطول إلى زيادة الضغوط على أسواق الوقود العالمية، التي تأثرت بالفعل بتوقف مصافٍ في الشرق الأوسط عقب اندلاع حرب إيران، وبالهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية، مما قد يدعم هوامش التكرير.

وتقع مصفاة جازان على الساحل الجنوبي الغربي للسعودية، وتمثل إحدى منشآت التكرير الرئيسية المطلة على البحر الأحمر. وصُممت لمعالجة ما يصل إلى 400 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وإنتاج الديزل منخفض الكبريت والبنزين والبنزين العطري والبارازيلين ومنتجات أخرى، وفقاً للمعلومات المنشورة من أرامكو.

وتخدم المصفاة مجمعاً صناعياً متكاملاً يضم مرافق للتغويز وإنتاج الكهرباء والبخار والهيدروجين والغازات الصناعية. وتشكل هذه المرافق جزءاً رئيسياً من عمليات المجمع، ما يجعل إصلاح الأضرار وإجراء اختبارات السلامة والتشغيل شرطاً أساسياً قبل استئناف الإنتاج الكامل.

20 أغسطس 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية بطائرة مسيرة استهدفت شركة أرامكو في نجران، وقالت إن العملية حققت هدفها بنجاح.

8 سبتمبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية نوعية وواسعة استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وأرامكو جازان، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وقالت إن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة، وتسببت في أضرار كبيرة في المنشآت المستهدفة.

16 سبتمبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف شركة أرامكو في ينبع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وقالت إن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة، وتسببت في حرائق كبيرة ودمار واسع.

19 سبتمبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت شركة أرامكو في ينبع، وقالت إنها أدت إلى نشوب حرائق ضخمة فيها.

24 سبتمبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية، في إطار الرد على العدوان السعودي على اليمن، تنفيذ عملية نوعية استهدفت شركة أرامكو في ينبع بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، وقالت إن العملية حققت هدفها بنجاح.

3 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف شركة أرامكو في الرياض بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وقالت إن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة، وأدت إلى اشتعال النيران في المواقع المستهدفة.

4 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف شركة أرامكو في الرياض، إلى جانب استهداف الشركة في منطقة خريص، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وقالت إن العمليتين حققتا أهدافهما بنجاح، وإن الإصابات كانت دقيقة وتسببت في نشوب حرائق كبيرة في المواقع المستهدفة.

5 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية استهدفت مصفاة أرامكو في رابغ، وقالت إن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة، وأدت إلى اشتعال النيران في الموقع المستهدف.

11 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت محطة شقدم الغازية التابعة لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية، وقالت إن الإصابة كانت دقيقة وأدت إلى نشوب حرائق كبيرة في الموقع المستهدف. وفي اليوم ذاته، أعلنت استهداف معمل أرامكو تناجيب النفطي في المنطقة الشرقية، وقالت إن الإصابة كانت دقيقة وأدت إلى نشوب حريق فيه.

14 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، ومصفاة أرامكو في الرياض، بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، وقالت إن الإصابة كانت دقيقة وتسببت في دمار وحرائق في المواقع المستهدفة.

ومن نتائج هذه العملية أن طلبت شركة أرامكو السعودية من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في مدينة الظهران والعمل من المنزل، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التصعيد السعودي الأخير على اليمن، وفقاً للمعلومات الواردة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن الهجوم ألحق أضراراً واسعة بالمقر وأشعل حريقاً امتد إلى عدة طوابق. كما ذكرت وكالة «بلومبيرغ»، نقلاً عن أشخاص مطلعين، أن الهجوم أصاب برجاً في مجمع المكاتب وألحق أضراراً بنحو ثلاثة طوابق، بينما أفادت وزارة الطاقة السعودية في بيان بأن الهجوم على مقر أرامكو تسبب في حريق محدود، ولم يسفر عن إصابات أو وفيات.

ويضم المجمع مركز عمليات يساعد أرامكو على متابعة منصات النفط البرية والبحرية والمصافي ومحطات التصدير، إضافة إلى آلاف الكيلومترات من خطوط الأنابيب. وتكمن أهمية هذا المركز في دوره في مراقبة شبكة الإنتاج والتوزيع وتنسيق عملياتها. وكان التقرير السنوي لأرامكو لعام 2017، المنشور على موقع الشركة، قد ذكر أن مركز تنسيق العمليات في الظهران يراقب شبكة التوزيع لضمان استمرارية العمل والاستجابة للأعطال.

19 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ست عمليات نوعية، من بينها عملية استهدفت شركة أرامكو في ينبع على مرحلتين، وقالت إن الإصابة كانت دقيقة وتسببت في نشوب حرائق كبيرة في المواقع المستهدفة. كما أعلنت استهداف حقل الشيبة النفطي، وقالت إن الإصابة كانت مباشرة وأدت إلى نشوب حرائق في المواقع المستهدفة.

22 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية استهدفت شركة أرامكو في ينبع، وقالت إن الإصابة كانت مباشرة وأدت إلى نشوب حريق في الموقع المستهدف.

24 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ سبع عمليات نوعية في العمق السعودي، من بينها عمليات استهدفت شركة أرامكو في ينبع، وقالت إن الإصابات كانت دقيقة. كما أعلنت استهداف مصفاة رابغ النفطية، وقالت إن العملية حققت هدفها بنجاح، إلى جانب عملية استهدفت محطات ضخ النفط الخام وأنبوب نقل النفط الخام من الشرق إلى الغرب، وقالت إن العملية حققت هدفها بنجاح.

26 أكتوبر 2026: أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية استهدفت محطات ضخ النفط الخام على خط الشرق إلى الغرب بعدد من الطائرات المسيرة، وقالت إن الإصابات كانت دقيقة.

ويبرز استهداف محطات الضخ وأنبوب نقل النفط الخام من الشرق إلى الغرب اتساع نطاق الأهداف المعلنة، ليشمل مرافق نقل النفط إلى جانب المصافي والمنشآت التابعة لأرامكو. وتكتسب هذه المحطات والخطوط أهمية في ربط مناطق الإنتاج بمراكز التصدير، ما يجعل سلامتها واستمرارية عملها من العوامل المؤثرة في حركة النفط وتدفقه.

ومع تواصل العمليات المعلنة وتنوع المواقع المستهدفة، تتزايد التساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على استمرارية الإنتاج والتكرير والنقل والتصدير، وعلى ثقة المستثمرين في أمن المنشآت النفطية السعودية، وتظل تقديرات الخسائر الفعلية مرتبطة بحجم الأضرار ومدد التعطل والبيانات المالية والتشغيلية المتاحة، في حين يضع تكرار الاستهداف أمن البنية التحتية للطاقة وقدرتها على مواصلة العمل تحت ضغط متزايد.