نزال: حسابات نتنياهو السياسية تنعكس سلباً على مصالح الكيان

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

26 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 15 جماد الأول 1448هـ

حذّر المحلل السياسي نزار نزال من التداعيات السياسية لتصريحات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نتنياهو بشأن الانتخابات الأمريكية، معتبراً أن تدخله في خيارات الناخبين قد يأتي بنتائج عكسية، وينعكس سلباً على موقعه السياسي ومعسكر اليمين الذي يقوده.

وأوضح نزال في حديثه لقناة المسيرة أن هذه التصريحات قد تُقرأ داخل الكيان الإسرائيلي باعتبارها تدخلاً في الشأن الانتخابي الأمريكي، بما يثير تساؤلات حول حدود التدخل الخارجي في خيارات الناخبين، ويضع صورة الديمقراطية الإسرائيلية أمام انتقادات داخلية، في ظل ما قد تفرزه هذه المواقف من تداعيات على المشهد السياسي في الكيان.

ورأى أن مواقف نتنياهو قد لا تحقق الأهداف التي يسعى إليها، بل ربما تمنح خصومه السياسيين فرصة لتعزيز حضورهم، وفي مقدمتهم القوى المرتبطة بنفتالي بينيت ويائير لابيد، في سياق التنافس على قيادة المشهد السياسي الإسرائيلي.

ولفت إلى أن نتنياهو سعى إلى التأثير في الموقف الأمريكي عبر اتصالات متكررة مع الرئيس الأمريكي ترامب خلال اليومين الماضيين، بهدف حشد الدعم، معتبراً أن هذه التحركات تندرج ضمن مساعيه للتأثير في اتجاهات الرأي العام والحسابات الانتخابية.

وتطرق إلى أن المجرم نتنياهو كان يعوّل على عملية محدودة تحقق مكاسب سياسية لمعسكر اليمين، إلا أن النتائج جاءت على نحو معاكس لتطلعاته، بالتزامن مع مؤشرات على تراجع معسكره في بعض استطلاعات الرأي.

وشدد على أن هذه التصريحات قد تثير استياء قطاعات من العلمانيين والليبراليين والديمقراطيين، فضلاً عن أوساط داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية، التي قد تنظر إلى هذا التدخل باعتباره مساساً باستقلالية القرار الانتخابي وإضراراً بصورة الديمقراطية الإسرائيلية.

وخلص إلى أن تحركات نتنياهو الرامية إلى التأثير في مجريات الأحداث قد تخدم حساباته السياسية والشخصية أكثر مما تخدم مصالح الكيان الإسرائيلي، مؤكداً أن تداعيات هذه المواقف قد تنعكس على موقعه الداخلي وتمنح خصومه مساحة أوسع للمناورة السياسية.