الداخلية تدين استهداف العدو السعودي لـ “الفنار البحري” في جزيرة ميون وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته

24

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
23 أكتوبر 2026مـ – 12 جماد الاول 1448هـ

أدانت وزارة الداخلية إقدام العدو السعودي اليوم على استهداف الفنار البحري بجزيرة ميون، المعروف بمنارة باب المندب، محملة المنظمات البحرية الدولية المعنية بسلامة الملاحة المسؤولية في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه التهديدات السعودية التي تهدد الملاحة الدولية.

وفي بيان لها، اعتبرت الداخلية أن قصف العدو السعودي للفنار البحري اعتداءً سافراً يستهدف منشأة مدنية حيوية ذات أهمية استراتيجية ودولية، ويهدد سلامة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية على مستوى العالم.

وأكدت أن استهداف الفنار، الذي يتجاوز عمره 170 عاماً، وتصرف عليه مصلحة خفر السواحل ويؤدي دوراً محوريًا في إرشاد السفن أثناء الإبحار ولا سيما خلال الليل، يمثل اعتداءً على منشأة مدنية ذات وظيفة ملاحية وإنسانية، تتجاوز أهميتها حدود اليمن لتشمل سلامة السفن والبحارة وحركة التجارة الدولية العابرة لمضيق باب المندب.

وحمّلت المنظمات البحرية الدولية والجهات المعنية بسلامة الملاحة مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية، داعية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذا الاعتداء، وإدانته بصورة صريحة، والعمل على حماية المنشآت الملاحية المدنية وضمان عدم استهدافها أو تعريضها للخطر، بعيدًا عن المعايير المزدوجة وسياسة الصمت تجاه الانتهاكات التي يمارسها العدو السعودي وتمس أمن الملاحة الدولية.

كما دعت الداخلية المجتمع الدولي والمنظمات البحرية إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء هذه الممارسات، واتخاذ مواقف وإجراءات عملية تحول دون تكرارها.

وندّدت الداخلية بمساعي العدو السعودي، ومن ورائه الأمريكي، الرامية إلى عسكرة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتحويل هذا الممر البحري الحيوي إلى ساحة للتمركز العسكري والصراع وفرض الهيمنة، بما يشكله ذلك من تهديد لسيادة اليمن وأمنه، ولمصالح شعوب المنطقة، ولحرية الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة العالمية.

وحذّرت وزارة الداخلية من أن استهداف المنشآت الملاحية المدنية، وتصعيد الأنشطة العسكرية في محيط المضائق والممرات البحرية الاستراتيجية، من شأنهما زيادة المخاطر التي تواجه السفن والبحارة، وتهديد أمن خطوط التجارة والإمداد الدولية، وفتح الباب أمام تداعيات خطيرة لا تقتصر آثارها على اليمن والمنطقة، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة البحرية برمته.

وفي ختام بيانها، جدّدت وزارة الداخلية التأكيد على أن حماية المنشآت المدنية والمرافق الملاحية وضمان سلامة السفن والبحارة وأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا يتحقق بالعسكرة والاعتداءات ومحاولات فرض النفوذ، وإنما باحترام سيادة اليمن على جزره وموانئه، وحدوده البرية والبحرية، والالتزام بالقواعد والأعراف الدولية المنظمة للملاحة البحرية.