جريمة جديدة للعدوان السعودي.. استشهاد امرأة وطفلتها الرضيعة في بكيل المير

4

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

22 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 11 جماد الأول 1448هـ

تقرير || ماجد جدبان

في جريمة جديدة تطال المدنيين وممتلكاتهم، استهدف العدو السعودي منازل مواطنين في قرية عزمان بمنطقة بكيل المير، ما أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة طفلتها الرضيعة، إلى جانب نفوق عدد من المواشي، وفقاً لشهادات ميدانية.

وقبيل صلاة الفجر، وبينما كانت الأسرة نائمة في منازلها، سقطت القذيفة على مساكن مدنية، لتحوّل هدوء الساعات الأولى من الصباح إلى لحظات من الفزع والألم، وهنا يروي أحد المواطنين أن الاستهداف طال أسرًا مدنية لا علاقة لها بأي أعمال قتالية، ولا تمتلك أسلحة، موضحاً أن بين سكان القرية نازحين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم واللجوء إلى أماكن أخرى بحثاً عن الأمان.

وخلف القصف أضراراً في المنازل وممتلكات المواطنين، فيما فقد أحد الأهالي زوجته وأصيبت طفلتهما الرضيعة، التي لم يتجاوز عمرها أربعة أشهر، وبينما تواجه الأسرة ألم الفقد والقلق على الطفلة المصابة، تتكشف معاناة المدنيين الذين لم تسلم منازلهم، التي يفترض أن توفر لهم الأمان، من مخاطر الاستهداف.

وفي سياق متصل، أكد مستشار وزارة العدل وحقوق الإنسان، حميد الرفيق، أن الإحصائيات المتعلقة بضحايا العدوان السعودي على اليمن تكشف استمرار استهداف المدنيين، مشيراً إلى أن الغارات الجوية والصاروخية طالت منازل المواطنين والأعيان المدنية، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال.

 

وأوضح الرفيق، في حديثه لقناة “المسيرة” عن حجم الخسائر البشرية والمادية، أن عدد ضحايا العدوان السعودي من المدنيين بلغ 562 مواطناً بين شهيد وجريح، مرجحاً أن تكون الحصيلة الفعلية أكبر من ذلك، في ظل وجود ضحايا لم تُسجَّل بياناتهم رسمياً، ولا سيما في المناطق والقرى النائية.

وأشار إلى أن الإحصائيات العسكرية للعدوان تضمنت تنفيذ 2855 غارة جوية وصاروخية خلال مئة يوم، بمعدل يقارب 28.6 غارة يومياً، مؤكداً أن آثار القصف لم تقتصر على الخسائر البشرية، بل امتدت إلى تدمير المنازل والمنشآت المدنية وشبكات الاتصالات والمياه والمدارس والطرق والجسور والمزارع والأسواق، بما ألحق أضراراً بمقومات الحياة اليومية للسكان.

واستحضر الرفيق مجزرة استهداف منزل المواطن علي القحم في محافظة صعدة، التي أسفرت عن ارتقاء 33 شهيداً من أفراد الأسرة، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب حوادث استهداف المنازل والمساكن البسيطة والمناطق المأهولة، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت صيادين كانوا يعملون لتأمين احتياجات أسرهم المعيشية.

واعتبر أن استهداف المدنيين في منازلهم وأماكن عملهم، بمن فيهم النازحون والأسر والصيادون الذين لا يشاركون في الأعمال القتالية، يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن الأرقام المعلنة لا تشمل بالضرورة جميع الأضرار غير المباشرة التي لحقت بالمجتمع اليمني خلال سنوات العدوان، وما خلفته من معاناة طالت الأسر ومصادر عيشها.

وحذّر الرفيق من مخاطر استخدام القنابل العنقودية، موضحاً أن آثارها لا تنتهي بانتهاء الغارات، إذ قد تبقى الذخائر الصغيرة غير المنفجرة في الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، لتشكل خطراً مستمراً يهدد حياة الأطفال والنساء والرعاة والمزارعين، ويحول دون شعور السكان بالأمان حتى بعد توقف القصف.

وفيما يتعلق بالمساءلة الدولية، حمّل الرفيق الأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان مسؤولية التحرك إزاء الانتهاكات المستمرة التي يتهم العدو السعودي بارتكابها، داعياً إلى تشكيل آلية دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في اليمن، وتوثيق الأدلة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبين استشهاد امرأة وإصابة طفلتها الرضيعة في بكيل المير، وما أورده الرفيق من إحصائيات وشواهد على استهداف المدنيين، تتجدد معاناة الأسر التي تجد نفسها أمام فقد الأحبة والإصابات والأضرار التي تطال منازلها وممتلكاتها، وتبقى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وملاحقة آثارها الإنسانية مطالب ملحّة، في ظل استمرار ما يواجهه السكان من مخاطر تمس حياتهم وأمنهم وسبل عيشهم.