اللواء غراب: تحشيدات العدو و”مليشيات الإصلاح” يحولون أحياء تعز السكنية لثكنات عسكرية بعد سقوط الحصن الأخير في جبل هان
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
21 أكتوبر 2026مـ – 10 جماد الاول 1448هـ
أكد الخبير العسكري اللواء خالد غراب أن السيطرة الكاملة وتطهير “جبل هان” الذي يحد مدينة تعز من الغرب يمثل ضربة حاسمة في هذه الجبهة، معتبرًا أن تطهير هذا الموقع الاستراتيجي أنهى قرابة تسعة وتسعين بالمائة من جبهة تعز التي أصبحت تحت سيطرة القوات المسلحة اليمنية.
وأوضح اللواء غراب في مداخلة له على شاشة “المسيرة”، أن جبل هان كان يمثل “آخر قلعة للعدو” والضلع الأخير الناقص في مدينة تعز من جهة الغرب، وحامي المدينة وحامي خطوط الساحل الغربي بالكامل من ذباب إلى المخا، واصفاً إياه بـ “قفل الساحل الغربي”. ونوه إلى أن اعتراض اتصالات وبرقيات للعدو أظهرت هلعاً كبيراً دفع تحشيدات العدو السعودي لإرسال المزيد من التعزيزات نحو جبل هان، إدراكاً منها بأنه خط الدفاع الأخير والقلعة الحامية للساحل والمدينة معاً قبل أن يسقط بالكامل.
وفي تطور ميداني بالغ الخطورة، تحدث اللواء غراب عن لجوء تحشيدات العدو السعودي و”مليشيات الإصلاح” إلى اتخاذ أهالي مدينة تعز (نساءً وأطفالاً ورجالاً) دروعاً بشرية، عبر تحويل أسطح المنازل المرتفعة إلى ثكنات وقلاع قتالية ونصب مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة فوقها، في محاولة يائسة لصناعة مادة إعلامية تتاجر بأرواح الأبرياء.
وأوضح اللواء غراب أن تلك التحشيدات رغم هزائمها المتوالية في جبهة تعز، إلا أنها تصر على نقل معاركها الفاشلة إلى الأحياء السكنية والمباني الآهلة بالسكان، حيث تقوم بنصب رشاشات ثقيلة تشمل رشاشات “ناجر” ورشاشات عيار 14.5، إضافة إلى مدافع عيار 23 المخصصة للقوات البرية والتي يمكن استخدامها كمضادات للطيران، كذلك نصب صواريخ الـ “ميركاتو” المضادة للدروع فوق المنازل المرتفعة. وفي حين ستوظف تلك التحشيدات المباني ومنازل المواطنين في حربها الأخيرة داخل المدينة، فإن القاعدة العسكرية المعروفة_ وفق تعبير الخبير العسكري_ تحتم على أي جيش الرد لإسكات مصادر النيران المقابلة، ما يعني إلحاق أضرار بالأحياء السكنية، وهو ما تتعمده “تحشيدات العدو ومرتزقة الإصلاح” لجر المعركة إلى وسط الأحياء السكنية وخلق مادة إعلامية للشراء والمتاجرة بدماء المواطنين أبناء المدينة.
في المقابل، أكد الخبير العسكري أن هناك حراكاً وضغوطاً مجتمعية يقودها عقلاء ووجهاء في محافظة تعز –بالتواصل مع قواتنا المسلحة– وسط تجاوب إيجابي كبير. حيث وجه وجهاء المحافظة رسائل صارمة لتحشيدات العدو ومليشيات الإصلاح تستغرب تضحيتهم بسكان المدينة في الوقت الذي لم تصمد فيه تلك المليشيات في الجبال والأراضي المفتوحة، والتباب والشعاب، رغم امتلاكها أسلحة نوعية متفوقة بأضعاف أضعاف ما لدى أنصار الله، مستنكرين توجه الميليشيات لجعل أهالي تعز دروعاً بشرية لاستغلالها سياسيًا وإعلاميًا أمام العالم والمتاجرة بأرواح أهالي وسكان المدينة.
