الباحث “الزين”: العدوان على اليمن يعطل مشاريع السعودية الكبرى ويُفقدها توازنها

7

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

20 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 9 جماد الأول 1448هـ

أكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور أحمد الزين، أن السعودية زجت بنفسها في حرب عبثية لا طائلة منها متماهيةً بذلك مع المشروع الأمريكي الصهيوني، في وقت تحاول فيه الزج بأطرافٍ دولية معها في الحرب على اليمن، مثل مصر وباكستان وتركيا، بالتوازي مع جلبها مرتزقة ليحاربوا عنها بالوكالة.

وأشار الزين في مداخلة له على قناة “المسيرة”، اليوم، إلى أن هذه الممارسات العبثية أضرت بهيبة السعودية وصورتها العالمية، بما فيها تشويه الصورة التي كانت مرسومة بأنها تدافع عن الإسلام أو تتكلم باسم الدين الإسلامي، لافتًا إلى أن صورتها أصبحت في الواقع مرتبطة بصورة الكيان الصهيوني في ظل ارتكابها المجازر والجرائم البشرية من خلال قصف طائراتها للمدن اليمنية، وقتل أعدادٍ كبيرة من الأطفال والنساء والشيوخ في اليمن.

وسلط الباحث السياسي، الضوء على الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها السعودية نتيجة العمليات اليمنية التي تستهدف المنشآت النفطية والمرافق الحيوية في إطار معادلة “التصعيد بالتصعيد”.

وأوضح أن هذه العمليات أدت إلى تأجيل العديد من المشاريع الاقتصادية والمؤتمرات العالمية الكبرى التي كان مقرر عقدها في المملكة، فضلاً عن مقاطعة مدراء شركات عالمية وتغيبهم عن حضور تلك الفعاليات؛ مشيراً إلى إلغاء مؤتمر عالمي للطاقة والبترول، فضلاً عن إلغاء مؤتمر “دافوس الصحراء” الذي كان بن سلمان يراهن عليه في تقليل الاعتماد على النفط لصالح التكنولوجيا والسياحة والترفيه والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن تعطيل هذه الخطط الاقتصادية جاء نتيجة عجز مالي وتوقف ضخ الأموال، بفعل الحصار الاقتصادي الفاعل الذي فرضه اليمن بمنع مرور النفط عبر باب المندب واستهداف منشآت الطاقة والمنشآت الحيوية الأخرى، مؤكداً نجاح اليمن في تثبيت معادلات “القصف بالقصف، والنفط بالنفط، والتصعيد بالتصعيد”.

وذكَّر الزين، في قراءته للمشهد الاقتصادي السعودي في الوضع الحالي أن جلب الاستثمارات الخارجية ومشاريع التنمية في السعودية يرتبط طردياً بمدى توفر الأمن والاستقرار. وأكد أنه في ظل غياب هذه البيئة الآمنة، سيحجم المستثمرون عن المخاطرة بضخ أموالهم، أو إقامة مشاريع تجارية واقتصادية داخل المملكة.

وأرجع الزين الشلل الاقتصادي والأمني الذي طال المملكة إلى تقويض الرياض للهدنة التي وُقعتها مع اليمن برعاية الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022، قائلاً بأن السعودية هي من بادر بخرق تلك الهدنة عبر استهداف مطار صنعاء الدولي، ومنع الطائرات من الهبوط، وعرقلة حركة المسافرين. مؤكدًا أن الرياض فتحت باب الحرب على نفسها مجدداً، وانها من تتحمل المسؤولية الكاملة عن عودة تلك الحرب الظالمة إلى المربع الأول حيث بدأت العدوان على اليمن في مارس 2015 بتحالف أمريكي صهيوني أماراتي وأطراف دولية أخرى ضد اليمن.

وعلى الصعيد الميداني والعسكري، أشار الزين إلى أن السعودية خسرت على مدار نحو اثني عشر عاماً كل ما بنته في الساحل الغربي، والمخا، ومحيط باب المندب الاستراتيجي، فضلاً عن خسارتها لمساحات ومحافظات يمنية واسعة كانت تحتلها عبر تحشيداتها من حزب الإصلاح، والعفافيش، والمرتزقة وتنظيمات داعش والسلفيين التكفيريين.

وخلص الباحث الزين إلى أن الرياض فقدت توازنها ورشدها السياسي والعسكري إثر الهزائم الاستراتيجية المتتالية، وتنامي الخسائر البشرية والاقتصادية، بالتزامن مع التقدم الميداني المتسارع للقوات المسلحة اليمنية وتحريرها لمناطق واسعة من قبضة تلك التحشيدات، لافتًا إلى التحول الجذري في معادلات القوة؛ إذ بات اليمن يمتلك اليوم ترسانة عسكرية متطورة ومنظومات تسليح حديثة نجحت في فرض قواعد ردع صلبة على مستوى المنطقة. وأكد أن هذا التفوق لم يعد خافياً، بل أجمعت عليه تقارير الاستخبارات الغربية التي ترصد وتتناول تطور التكنولوجيا العسكرية اليمنية وقدراتها الذاتية.