نائب وزير العدل يوجه باعتماد تقرير “نداء الكرامة” وثيقةً رسمية لملاحقة قادة العدوان والاحتلال

10

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

20 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 9 جماد الأول 1448هـ

وجّه نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، باعتماد تقرير مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، المعنون “حماية زائفة – عقد من الاحتلال”، وثيقة إسناد حقوقية وجنائية رسمية، وإدراجه ضمن الأرشيف المركزي للدولة، تمهيداً للاستفادة مما تضمنه من أدلة ووقائع موثقة في المسارات القانونية والقضائية لملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، وعلى رأسهم النظام السعودي المجرم.

وأوضح الشامي، في تصريح اليوم الثلاثاء، أن الوزارة ستعمل على تأصيل الأدلة الميدانية الواردة في التقرير وفق البروتوكولات الجنائية المعتمدة دولياً، بما يمهد لتحريك ملفات الادعاء الجنائي وملاحقة قادة دول العدوان وضباط الاحتلال السعودي ومسؤولي الشركات الأمنية الدولية والمرتزقة أمام المحاكم الوطنية والدولية.

وشدد على أن الجرائم المنسوبة إلى الاحتلال السعودي الإماراتي بحق أبناء الشعب اليمني في المحافظات الجنوبية، التي تناولها التقرير، تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، مؤكداً ضرورة توثيقها ومتابعتها قانونياً بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.

وجدد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان دعوته للمؤسسات القضائية والحقوقية الحرة في العالم إلى كسر حاجز الصمت، والتحرك للضغط من أجل إحالة ملف هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإلزام قوى العدوان بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي اليمنية، وإغلاق السجون غير القانونية، والإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسرياً.

وأكد الشامي المسؤولية القانونية لتحالف العدوان عن جبر الضرر والتعويض العادل والشامل عن الخسائر البشرية والمادية، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مشدداً على أن إنصاف الضحايا يتطلب إجراءات عملية تكفل كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين وتعويض المتضررين.

من جانبه، وصف رئيس مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، زيد الغرسي، التقرير بأنه وثيقة إثبات شاملة ترصد وتحلل الآثار الإنسانية للعمليات العسكرية والسياسات الميدانية التي انتهجها تحالف العدوان والاحتلال السعودي الأمريكي الإماراتي في المحافظات الجنوبية المحتلة، خلال عشر سنوات، من ديسمبر 2015 حتى ديسمبر 2025.

وأوضح الغرسي أن التقرير تجاوز سرد الوقائع والأرقام إلى تقديم قراءة قانونية معمقة تضع مبدأ المحاسبة في صدارة أهدافها، من خلال تحليل العوامل التي جعلت المدنيين والأعيان المحمية عرضة للانتهاكات، وما صاحب ذلك من تراجع لمنظومة الحماية القانونية وتدهور في الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسلامة الجسدية والحريات العامة.

وأشار إلى أن فرق الرصد والتوثيق اعتمدت منهجية تستند إلى المعايير الدولية، مع الالتزام بحماية المصادر وضمان سريتها، نظراً إلى تعقيدات البيئة الأمنية التي أُنجز فيها العمل، مؤكداً أن التقرير استند إلى القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.