العليي: معركة الاستقلال مستمرة وثورة 14 أكتوبر تتجدد في مواجهة الوصاية الخارجية

6

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

14 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 3 جماد الأول 1448هـ

قال الوزير السابق في حكومة الإنقاذ، أحمد العليي، إن ثورة 14 أكتوبر 1963 جسّدت إرادة الشعب اليمني في التحرر من الاستعمار البريطاني واستعادة القرار الوطني، مشدداً على أن معركة الاستقلال مستمرة في مواجهة محاولات فرض الوصاية الخارجية على اليمن، والحيلولة دون تحقيق تطلعات أبنائه في الحرية والسيادة والكرامة.

وأوضح العليي في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأربعاء، أن ثورة 14 أكتوبر انطلقت من أجل تحرير الأرض والإنسان اليمني من الاحتلال البريطاني الذي استمر 128 عاماً، مشيراً إلى أن أبناء اليمن من مختلف المحافظات شاركوا في الثورة وأسهموا في تحقيق هدفها الأساسي المتمثل في إنهاء الوجود الاستعماري البريطاني، وصولاً إلى الاستقلال في 30 نوفمبر 1967.

وأشار إلى أن اليمن يشهد اليوم تحديات تتشابه في جوانب منها مع الظروف التي أحاطت بثورة 14 أكتوبر، لافتاً إلى أن ثورة 21 سبتمبر 2014 واجهت محاولات متعددة لعرقلة مسارها، وأن الشعب اليمني يواصل معركته من أجل التحرر من الوصاية الخارجية وتحقيق الاستقلال الحقيقي.

وأضاف أن النظام السعودي تصدّر القوى المناهضة لثورة 14 أكتوبر في محاولة للإبقاء على الوجود الاستعماري البريطاني، معتبراً أن ما يجري اليوم يعيد إلى الأذهان طبيعة الصراع الذي خاضه اليمنيون في مراحل سابقة، ولا سيما في المناطق الحدودية، ومنها الوديعة التي شهدت أحداثاً خلال تلك المرحلة.

ولفت الوزير السابق، إلى وجود أوجه تشابه بين ما شهدته الوديعة في الماضي وما يجري فيها اليوم، متهماً النظام السعودي بمواصلة سياسات تستهدف الحد من تطلعات الشعب اليمني وإعاقة مساعيه نحو الاستقلال والسيادة الوطنية، مبيناً أن الشعب اليمني يخوض معركة تتصل بحريته وكرامته وحقه في اتخاذ قراره بعيداً عن التدخلات الخارجية، مشيراً إلى أن التجربة التاريخية لثورة 14 أكتوبر تقدم دليلاً على قدرة اليمنيين على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافهم الوطنية مهما بلغت الصعوبات.

وشدد على أن محاولات فرض الهيمنة الخارجية لن تحقق أهدافها في ظل تمسك اليمنيين بقيمهم الثورية والدينية والوطنية، موضحاً أن الاستقلال الحقيقي يقتضي إنهاء أشكال الوصاية والتدخل في الشؤون الداخلية، وتمكين الشعب اليمني من إدارة موارده وتحديد خياراته السياسية والوطنية بإرادته المستقلة.

وفي سياق حديثه عن الاستعمار البريطاني والتطورات الراهنة، أكد العليي إن الجرائم التي ارتكبها النظام السعودي المجرم بحق اليمنيين تثير مقارنات مع الممارسات الاستعمارية السابقة، لافتاً إلى أن الاستعمار البريطاني سعى إلى السيطرة على الأراضي اليمنية ونهب ثرواتها والتحكم في المواقع الاستراتيجية، وفي مقدمتها مدينة عدن التي تتمتع بموقع جغرافي مهم في حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وأفاد أن استهداف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية يمثل أحد أبرز أوجه التصعيد الذي يفاقم معاناة اليمنيين، متهماً الرياض بدعم ميليشيا مسلحة تنفذ أعمالاً إجرامية على الأرض، مؤكداً أن هذه الجرائم والانتهاكات تتعارض مع تطلعات اليمنيين إلى الأمن والاستقرار والسيادة، متطرقاً إلى جرائم ارتكبتها تلك الميليشيا الإجرامية بحق المدنيين.

ونوه الوزير السابق إلى أن مثل هذه الممارسات تستدعي التحقيق والمساءلة، محذراً من خطورة الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، متهماً النظام السعودي المجرم برعاية وتمويل ميليشيا تكفيرية متطرفة استُخدمت في عدد من دول المنطقة وخارجها، مبيناً أن تلك الجماعات الإرهابية ارتبطت بجرائم شهدتها دول مثل أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا وليبيا والسودان، مضيفاً أن اليمن لا يزال يواجه تداعيات هذا النهج من خلال استمرار أعمال العنف والتصعيد.

وجدد العليي التأكيد على أن معركة الاستقلال التي جسّدتها ثورة 14 أكتوبر ستظل حاضرة في الوعي الوطني اليمني، وأن مواجهة التدخلات الخارجية والدفاع عن السيادة الوطنية يمثلان امتداداً لنضال الأجيال التي أسهمت في إنهاء الاستعمار البريطاني، داعياً إلى التمسك بالإرادة الوطنية ومواصلة السعي لتحقيق استقلال القرار اليمني وصون كرامة الشعب وحقوقه.