الزبيدي: وصول الصواريخ اليمنية إلى الرياض يثير تساؤلات حول فاعلية الدفاعات السعودية رغم المليارات المنفقة

32

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

13 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 2 جماد الأول 1448هـ

أكد الخبير العسكري العميد عبدالغني الزبيدي، أن التطورات المرتبطة بالعمليات العسكرية اليمنية ضد على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، رداً على جرائم الرياض، تطرح تساؤلات بشأن فاعلية منظومات الدفاع الجوي السعودية، في ظل الاستثمارات المالية الكبيرة التي أنفقتها الرياض على شراء منظومات اعتراضية متعددة من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى.

وأوضح الزبيدي في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الثلاثاء، أن السعودية كانت تراهن على منظوماتها الدفاعية وقدرتها على حماية المنشآت الحيوية والمطارات البعيدة عن الحدود، بما فيها العاصمة الرياض، من الصواريخ والطائرات المسيّرة، غير أن وصول الأسلحة اليمنية إلى أهداف بعيدة يثير تساؤلات بشأن قدرة تلك المنظومات على التعامل مع التطورات في القدرات الصاروخية والهجومية.

وأشار إلى أن الرياض تأخرت في التعامل مع الرسائل العسكرية اليمنية، معتبراً أن التقليل من أهمية الضربات أو الاعتقاد بإمكانية احتواء تداعياتها بسرعة قد يؤدي إلى تعقيد الموقف، خصوصاً مع ما تحدث عنه من مخاوف لدى شركات الطيران الدولية بشأن استمرار الرحلات إلى السعودية في ظل التصعيد.

وقال إن السعودية اعتمدت على امتلاك طبقات متعددة من الدفاعات الجوية، من بينها منظومات باتريوت بأجيالها المختلفة، إلى جانب أنظمة أخرى حصلت عليها من دول غربية، فضلاً عن تعاونها الدفاعي مع أطراف إقليمية، مضيفاً أن هذه الاستثمارات كانت تستهدف تعزيز حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، بما فيها المطارات وحقول النفط والغاز.

وأفاد الخبير العسكري أن التطورات تكشف عن فجوة محتملة بين كلفة منظومات الدفاع الجوي والنتائج المتوقعة منها في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن تطور التقنيات الهجومية وتنوع وسائلها قد يضعان الأنظمة الاعتراضية أمام تحديات متزايدة، مبيناً أن تقييم فاعلية الدفاعات الجوية لا يرتبط فقط بامتلاك الأسلحة الحديثة أو تعدد طبقاتها، وإنما يتصل أيضاً بقدرتها الفعلية على رصد التهديدات والتعامل معها في ظروف ميدانية متغيرة، مؤكداً أن أي إخفاق في حماية المنشآت الحيوية ستكون له انعكاسات عسكرية وأمنية واقتصادية.

ولفت إلى أن تطور الصواريخ من حيث المدى والسرعة وطبيعة الرؤوس الحربية، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة، يفرض تحديات على منظومات الاعتراض، معتبراً أن استمرار المواجهة قد يضع الحسابات الدفاعية السعودية أمام اختبارات إضافية، موضحاً أن التداعيات المحتملة تمتد إلى حركة الطيران والثقة في أمن المطارات، فضلاً عن المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة.

وانتقد العميد الزبيدي المبالغة في تقدير القوة العسكرية السعودية، مؤكداً أن الاعتماد على التفوق المالي وشراء الأسلحة لا يضمن وحده تحقيق الحماية المطلوبة، وأن نتائج المواجهات الميدانية تظل عاملاً أساسياً في تقييم كفاءة القدرات الدفاعية.

وذكر أن التطورات الحالية تستدعي من السعودية إعادة تقييم حساباتها العسكرية والتعامل بجدية مع المتغيرات الميدانية، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق على التسليح لا يكفي وحده للحكم على فاعلية منظومات الدفاع، ما لم ينعكس ذلك على قدرتها على حماية الأجواء والمنشآت الحيوية.