الخبير العسكري العميد شمسان: العمليات اليمنية تستهدف عصب الاقتصاد السعودي وتضاعف عزلته الإقليمية والدولية
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
12 أكتوبر 2026مـ – 1 جماد الاول 1448هـ
أكد الخبير والمحلل العسكري العميد مجيب شمسان أن العدو السعودي يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة بعد تهشم صورة القوة الإقليمية التي حاول تقديمها، وبعد أن باتت مطاراته ومنشآته النفطية مكشوفة أمام العمليات اليمنية، مشدداً على أن أقرب الحلول وأشجعها للسعودي هي إعلان وقف العدوان والحصار على الشعب اليمني والدخول في ترتيبات ما بعد الحرب.
وأوضح العميد شمسان في حديثه لبرنامج “صدى الخبر” على قناة “المسيرة”، أن رهانات العدو السعودي تبددت سواء عبر التحشيدات أو التحالفات الدولية، مشيراً إلى أن حالة الغطرسة والاعتقاد بأن الثروة وحدها تصنع القوة أوقعت النظام في عجز تام عن فهم المعطيات والمعادلات التي فرضت نفسها؛ حيث أثبتت 8 سنوات من التصعيد الشامل عجزها عن كسر الإرادة اليمنية، وارتدت عليه بخسائر باهظة، وهو ما ظهر جلياً في معادلات الردع ضد العدوين الأمريكي والإسرائيلي.
وبيّن حجم الخسارة السعودية جراء العمليات التي طالت العمق؛ إذ أُلغيت مؤتمرات دولية—كمؤتمر الطاقة الذي كان مفترضاً انعقاده في الرياض—نتيجة تعطيل حركة الطيران وإغلاق مطارات الرياض، الدمام، ينبع، وتبوك، مؤكداً أن التأثيرات امتدت لتفضح عجز النظام السعودي وانكشافه أمام الداخل والخارج، مما يضاعف عزلته الدولية والإقليمية ويستهدف عصب الاقتصاد المتمثل في المنشآت النفطية والغازية الممتدة من جيزان وأبها وصولاً إلى ينبع، الرياض، رأس تنورة، بقيق، وخريص.
وعن فشل المنظومات الدفاعية وسقوط “البروبغندا”، أكد العميد شمسان فشل الدفاعات الأمريكية والبريطانية التي أُحيط بها النظام السعودي؛ مذكرًا بضربة سبتمبر 2019 التي عطلت نصف إنتاج بقيق وخريص قرابة 7 ملايين برميل يومياً.
وأشار إلى أنه رغم الاستعانة بالخبراء الأمريكيين والبريطانيين في عامي 2021 و2022، إلا أن الضربات اليمنية باغتتهم وأثبتت أن الخلل يكمن في المنظومات نفسها أمام التقنيات اليمنية الأكثر تقدماً، لافتاً إلى أن تجربة “طوفان الأقصى” أثبتت تجاوز الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية لـ 9 طبقات دفاعية وفرض حظر جوي على مطار اللد المسمى بـ “بن غوريون” رغم بعد المسافة لأكثر من 2000 كم، مما يجعل إغلاق أجواء المملكة في متناول اليد اليمنية، وسقوطاً كاملاً “للبروبغندا” العسكرية وادعاء الحماية.
وفي مسار المقارنة بين الموقفين الأمريكي والسعودي، أوضح أن القوات المسلحة اليمنية فرضت معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”، مؤكداً أن العدو السعودي يكرر الأخطاء نفسها بغير إدراك؛ فالأمريكي رغم إمكاناته المتقدمة فهم أفق المعركة المغلق وسحب حاملات طائراته من البحر الأحمر باحثاً عن مخرج، بينما تستمر السعودية في مغامرة غير محسوبة تضحي بمصالح شعبها واستقراره ورؤية 2030 خدمةً لكيان العدو الإسرائيلي.
وفي حديثه عن هشاشة الجيش السعودي وتآكل الردع، من منطلق قراءته الجيوبوليتيكية، أشار العميد شمسان إلى افتقار المشيخات الخليجية للعنصر البشري وفق قراءة “بيرسي كوكس”، مما جعلها تعتمد تاريخياً على الحماية الخارجية بريطانيا قديماً، وأمريكا حديثاً.
ولفت إلى أنه بعد عجز الأمريكي عن حماية كيان العدو الإسرائيلي والكيان السعودي أمام أسلحة اليمن غير التقليدية، حين تُجبر طائرة مسيرة زهيدة الثمن دفاعاتها على إطلاق صاروخ بملايين الدولارات، تحولت القواعد الأمريكية وغيرها في المنطقة إلى مصدر تهديد لا حماية، وأصبحت السعودية عاجزة عن حماية منشآتها الأساسية.
كما أكد العميد شمسان على أن معادلة “الحصار بالحصار، ومواجهة التصعيد بالتصعيد” حققت مكاسب استراتيجية كبرى لصنعاء؛ فالحصار البحري أدى إلى تصفير نقل النفط السعودي واستهداف 9 سفن نفطية وسفينتي إنزال في موانئ المخا، فضلاً عن إجبار 34 سفينة على الاستدارة والعودة قبل وصولها للموانئ السعودية.
وقال: “إن فرض الحظر الجوي على مطارات الرياض والدمام وينبع وتبوك أصاب حركة الإقلاع والهبوط بالشلل التام، وفرض على العدو صورة العزلة نفسها التي فُرضت على اليمن طوال 12 عاماً، وإن الخسائر المتراكمة في المنشآت النفطية والمضخات ومصافي بقيق وخريص وينبع تحتاج إلى أشهر طويلة للإصلاح، مما يرفع كلفة العدوان على اليمن ويحقق للعمليات اليمنية الردع الكامل في وجه العدو السعودي وتحالفاته”.
