غراب: معركة باب المندب أحبطت مخططات العدو السعودي للسيطرة على المنطقة وكبدته خسائر فادحة

18

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

10 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 29 ربيع الثاني 1448هـ

أكد الخبير العسكري، اللواء خالد غراب، أن المعارك الدائرة في محيط باب المندب وجزيرة ميون كشفت عن مساعٍ سعودية حثيثة للسيطرة على المنطقة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق خدمة المصالح الأمريكية والصهيونية، نظراً للأهمية الجيوسياسية والعسكرية التي يمثلها المضيق في معادلات السيطرة على البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية.

وأوضح غراب في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن العدو السعودي المجرم يواصل محاولاته للوصول إلى باب المندب وجزيرة ميون، انطلاقاً من إدراكه للأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة التي تشكل إحدى أبرز نقاط التحكم بالممرات البحرية الحيوية، معتبراً أن التحركات السعودية لا تنفصل عن حسابات القوى الخارجية الساعية إلى تعزيز نفوذها في المنطقة وتأمين مصالحها الاستراتيجية، مبيناً أن السعودية تواجه ضغوطاً وانتقادات على خلفية إخفاقاتها في تحقيق أهدافها الميدانية، لافتاً إلى أن الحشود العسكرية التي زُج بها في المعارك لم تتمكن من حسم المواجهة، رغم محاولات التقدم باتجاه المواقع المستهدفة.

وبيّن أن أدوات العدو السعودي المجرم نفذت محاولاتها الفاشلة على موجتين، بدأت الأولى بقوة عسكرية محدودة، قبل أن تتبعها موجة ثانية بقوات إضافية، في محاولة لتحقيق اختراق ميداني وفرض السيطرة على المنطقة، غير أن هذه التحركات انتهت بإفشال تلك المحاولات وتدمير عدد من الآليات وسقوط قتلى في صفوف الميليشيا الموالية للرياض.

ولفت الخبير العسكري إلى أن البيان العسكري أشار إلى تدمير نحو 30 مدرعة، إلى جانب خسائر أخرى في الآليات والأفراد، مؤكداً أن حجم الخسائر البشرية كان كبيراً، وأن مقتل عدد من القادة العسكريين المرتزقة خلال المواجهات يحمل دلالات ميدانية تتعلق بمستوى الاشتباك وشدة المعارك، موضحاً أن سقوط القادة في المواجهات يمثل مؤشراً مهماً عند تقييم نتائج العمليات العسكرية، خصوصاً أن القيادات الميدانية تتولى عادة إدارة التحركات وتنسيق العمليات والإشراف على الوحدات المشاركة، مضيفاً أن المعارك شهدت نقل أعداد من القتلى والجرحى بواسطة سيارات الإسعاف إلى مستشفيات في محافظتي لحج وعدن المحتلة، مشيراً إلى أن حجم حركة الإسعاف يكشف شدة المعارك التي دارت في المنطقة.

واعتبر أن باب المندب يمثل نقطة محورية في التنافس الإقليمي والدولي، نظراً لموقعه المشرف على أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وما يترتب على السيطرة عليه من تأثير في حركة الملاحة والتجارة الدولية، مؤكداً أن أهمية جزيرة ميون تمتد إلى دورها العسكري المحتمل في مراقبة حركة السفن والتحكم في المسارات البحرية، وهو ما يجعلها محط اهتمام القوى الإقليمية والدولية، في ظل التنافس على النفوذ في البحر الأحمر والمناطق المحيطة به.

ونوه اللواء غراب إلى أن المواجهة في محيط باب المندب وجزيرة ميون تتجاوز الاشتباكات الميدانية المحدودة، لتتصل بصراع أوسع على النفوذ والسيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية، مشيراً أن تقييم نتائجها يتطلب النظر إلى الأهداف المعلنة للتحركات العسكرية، وحجم الخسائر، ومدى قدرة الأطراف على تحقيق مكاسب ميدانية مستدامة، مع ضرورة التمييز بين المعلومات الواردة في التصريحات والتقديرات العسكرية وبين الوقائع التي تؤكدها المصادر المستقلة.