حماس في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى: 7 أكتوبر محطة تاريخية مشرّفة والجرائم الصهيونية لن تسقط بالتقادم
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
7 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 26 ربيع الثاني 1448هـ
أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن السابع من أكتوبر 2023 شكّل محطة تاريخية مشرّفة في المشروع النضالي للشعب الفلسطيني، لما جسده من بطولة وصمود وتلاحم وطني، ولما مثّله من لحظة أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، وأسمعت صوت الشعب الفلسطيني وحقوقه للعالم.
وقالت الحركة في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء بمناسبة الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى، إن الشعب الفلسطيني أثبت خلال السنوات الثلاث الماضية قدرته على الصمود والتمسك بأرضه، رغم ما تعرض له من حرب إبادة جماعية واسعة وعمليات قتل وتدمير وتهجير، مؤكدة أن رفض مشاريع التهجير والتطهير العرقي ظل موقفاً ثابتاً، وأن عودة المواطنين الفلسطينيين إلى منازلهم وإلى ركام أحيائهم تمثل دليلاً على عمق تجذرهم في أرضهم وتمسكهم بحقهم فيها.
وأوضح البيان أن طوفان الأقصى جاء في سياق عقود طويلة من العدوان والحصار والقتل وسلب الحقوق الفلسطينية، إلى جانب مخططات تهويد الأرض والمقدسات، مشددة على أن محاولة اختزال الصراع الفلسطيني الصهيوني في أحداث السابع من أكتوبر تمثل تزييفاً للواقع وتجاهلاً لجذور القضية الفلسطينية وما سبقها من عقود الاحتلال والاعتداءات والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن السنوات الثلاث الماضية شهدت جرائم واسعة ارتكبها العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين، مبيناً أن حصيلة الجرائم بلغت أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، إضافة إلى آلاف المفقودين، مؤكداً أن هذه الجرائم والانتهاكات لا يمكن أن تسقط بالتقادم، وأن مرتكبيها سيبقون أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية وسياسية.
ولفتت حركة حماس إلى أن حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني تواصلت بأساليب مختلفة، موضحة أنه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار قتل العدو قرابة 1500 فلسطيني وأصاب أكثر من 5000 آخرين، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات في القدس والضفة الغربية، مبينة أن الاعتداءات الصهيونية واعتداءات المستوطنين في القدس والضفة الغربية تشمل الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل والاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي في سياق مخطط يستهدف دفع الفلسطينيين نحو التهجير وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
وثمّنت تصاعد حملات المقاطعة للعدو الصهيوني ومؤسساته، داعية أحرار العالم إلى مواصلة هذه الحملات وتعزيزها، والعمل على ملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، باعتبار ذلك أحد مسارات الضغط لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وجددت الحركة تأكيد التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، محملة الإدارة الأمريكية والوسطاء مسؤولية إلزام العدو الصهيوني بتنفيذ تعهداته وتطبيق خارطة الطريق، بما يقود إلى إنهاء العدوان، وضمان وصول المساعدات والإغاثة إلى الشعب الفلسطيني، والبدء بإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وصولاً إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، كما دعت المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية، وملاحقة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، والعمل على ضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
وفي رسالتها إلى الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم، دعت حماس إلى تفعيل أدوات الضغط واستعادة موجات التضامن مع الشعب الفلسطيني، لمناهضة الإبادة والتهجير والتجويع، وتعزيز الدعم لصمود الفلسطينيين في أرضهم، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية، مؤكدة على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وأرضه وحقوقه ومقدساته، ومقاومة الاحتلال بمختلف الوسائل، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وترحمت على شهداء الشعب الفلسطيني والأمة، واستذكرت تضحيات قادة المقاومة إسماعيل هنية وصالح العاروري ويحيى السنوار ومحمد الضيف وسائر الشهداء، مؤكدة أن تضحياتهم ستبقى حاضرة في مسار القضية الفلسطينية والمواجهة مع الاحتلال.
