نائب تونسي: السعودية أخفقت عسكرياً وسياسياً وحاولت الاحتماء بشماعة المقدسات بعد فشلها في المواجهة

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 أكتوبر 2026مـ – 22 ربيع الثاني 1448هـ

أكد النائب السابق في البرلمان التونسي زهير مخلوف أن السعودية أخفقت في تحقيق أهدافها العسكرية في اليمن، وعجزت عن مواجهة القوات المسلحة اليمنية، فلجأت إلى البحث عن ذرائع لتغطية هذا الفشل، وفي مقدمتها قضية المقدسات.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، قال مخلوف إن التحشيدات التي دفعت بها السعودية إلى الميدان لم تحقق نتائجها، كما فشلت محاولاتها في استجلاب دول أخرى للمشاركة في مواجهة اليمن، قبل أن تنتقل إلى تحركات سياسية وأمنية هدفت إلى إعادة ترتيب المعركة وإيجاد دعم خارجي.

وأضاف مخلوف أن التحركات السعودية لم تقتصر على الجانب العسكري، بل شملت اجتماعات واتصالات مع أطراف أمريكية وإسرائيلية ودول أخرى، فيما بقيت محاولات إشراك قوى خارجية في المواجهة المباشرة محدودة النتائج.

واعتبر أن المعركة في اليمن كانت مرتبطة بالسيطرة على الأرض واستقلال القرار اليمني، وأن الحل لم يكن ممكناً عبر الحسم العسكري أو عبر استدعاء قوى خارجية.

وأشار إلى أن السعودية لم تتمكن من تحقيق انتصار ميداني، كما أخفقت في فتح مسار حوار وتفاوض مع صنعاء وأنصار الله، مؤكداً أن استمرار رفض الحوار أبقى المواجهة مفتوحة، بينما ظل الخطاب المتعلق بمكة والمدينة محاولة لصرف الأنظار عن أصل المعركة ونتائجها.

وتابع قائلاً: إن السعودية حاولت منذ البداية إخفاء إخفاقاتها بالبحث عن “شماعات المقدسات”، بعد أن تعرضت لضربات في مواقع حيوية، وعجزت عن مواجهة القوات المسلحة اليمنية وقدرتها على استعادة مناطق في الساحل الغربي وإعادتها إلى السيطرة اليمنية.

وأضاف أن السعودية دخلت معارك أخفقت فيها وعجزت عن حسمها، ثم بحثت عن حلفاء لم تجدهم، مشيراً إلى محاولات التوجه إلى تركيا ودول أخرى وإلى الولايات المتحدة، قبل أن تفشل هذه المساعي في إنتاج تحالف عسكري مباشر.

كما تحدث عن اجتماع عُقد في ألمانيا، قال إن مضمونه خرج إلى العلن رغم الاعتقاد بأنه كان سرياً، وربط ذلك بتحركات سعودية وإماراتية هدفت إلى ترتيب المواجهة في اليمن.

ولفت إلى أن الكيان الصهيوني بقي متحفظاً عن المشاركة المباشرة، لكنه قدم خبرات ومعلومات، إلا أن ذلك لم يغير طبيعة المعركة التي وصفها بأنها معركة ميدانية مرتبطة بالأرض اليمنية، وأن حسمها كان يتوقف على بقاء الأرض اليمنية مستقلة أو خضوعها للسيطرة الخارجية.

وشدّد مخلوف على أن السعودية فشلت في إيجاد حلول عسكرية على الأرض، وفشلت في تحقيق الانتصار، كما فشلت في إيجاد منابر حوار وتفاوض مع الدولة اليمنية وأنصار الله والقوات المسلحة اليمنية، معتبراً أن رفض الحوار مع أنصار الله ومع الدولة حال دون الوصول إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، كرر مخلوف تأكيده على أن “الشرعية الحقيقية هي دولة أنصار الله”، وربط ذلك بالموقف اليمني من العدوان على غزة، مشيراً إلى أن اليمنيين خرجوا في مواقف وبيانات رسمية دعماً لفلسطين، معتبراً أن اليمنيين كانوا من أكثر الأطراف دفاعاً عن القدس والمقدسات، وأن استخدام مكة والمدينة كذريعة ضدهم لم يكن مقنعاً.

وأكد أن الخطاب الذي اتهم أنصار الله بتهديد المقدسات لم يحظَ بالتصديق، داعياً إلى النظر في وسائل الإعلام الأجنبية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث رأى أن هذا الادعاء تعرض للرفض الواسع.

وتحدث مخلوف عن أدلة قال إنها كشفت تورط السعودية في العمليات العسكرية، مشيراً إلى صور أظهرت طائرة “الفانتوم” التي قال إنها أُسقطت، وإلى ظهور العلم السعودي عليها، معتبراً أن امتلاك القوات المسلحة اليمنية لهذه الأدلة أظهر بصورة مباشرة طبيعة المشاركة السعودية.

كما أشار إلى أن الإمكانيات والمعدات التي تم الاستيلاء عليها في الساحل أكدت، بحسب ما عرضه، ارتباطها بالقوات السعودية، وأضاف أن الاجتماعات التي عقدت في ألمانيا وغيرها من الاجتماعات السرية مع جنرالات إسرائيليين وأمريكيين تناولت الشأن اليمني.

وأكد أن السعودية لم تتنصل من مسؤوليتها عن الاستهدافات إلا من خلال محاولة الاختباء وراء المرتزقة، معتبراً أن الأدلة المصورة والميدانية أظهرت تورطها المباشر.

وأضاف أن السعودية حاولت استجلاب دول أخرى للدخول معها في مواجهة عسكرية ضد اليمن، إلا أن هذه المحاولات أخفقت، ولم تتمكن من تشكيل قوة قادرة على تنفيذ تدخل بري، مضيفاً أن الاستعدادات للدخول البري والإغارات واستهداف القدرات اليمنية جرى إفشالها، وإن المعطيات الميدانية أظهرت عدم قدرة السعودية على مواجهة القدرات العسكرية اليمنية.

ونوّه إلى أن الضربات التي استهدفت الآبار النفطية ومنشآت أرامكو وغيرها كشفت محدودية قدرة السعودية على حماية منشآتها الحيوية، وأن الرياض لم تقدم، بعد تلك الضربات، ما يوازيها من رد عسكري، بل أعادت توجيه الخطاب نحو مشاعر المسلمين وقضيتي مكة والمدينة.

وأوضح مخلوف أن الضربات اليمنية استهدفت المنشآت النفطية والقوة الحيوية، لا المدنيين، بهدف إضعاف قدرة النظام السعودي على مواصلة المواجهة، مستشهداً بما قاله محمد البخيتي عن أن القدرات العسكرية اليمنية أصبحت تُؤخذ من السعودية بعد فرار القوات المدعومة منها وإخفاقها وانسحابها من بعض المواقع.

وختم مخلوف مداخلته بالتأكيد على أن السعودية أخفقت في مستويات متعددة، من الترويج والتحشيد واستجلاب الدول إلى جانبها، وصولاً إلى الميدان، كما امتد الفشل إلى القوات التي دعمتها على الأرض، والتي قال إنها لم تتمكن من تحقيق أي نتيجة في مواجهة القدرات العسكرية اليمنية.