إدانات رسمية وحقوقية للعدوان السعودي على الأعيان والمنشآت الخدمية والمدنية في صنعاء والمحافظات
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
3 أكتوبر 2026مـ – 22 ربيع الثاني 1448هـ
صعّد العدو السعودي اليوم السبت اعتداءاته على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، مستهدفاً المنشآت الخدمية والأعيان المدنية، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى، في حين قوبل هذا التصعيد الإجرامي بإدانات رسمية وحقوقية واسعة، شدت على وجوب مقاضاة العدو السعودي ومحاسبته على كل جرائمه بحق الشعب اليمني.
وفي السياق، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأقسى عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة المروعة التي ارتكبها طيران العدو السعودي ظهر اليوم بشن غارات جوية بالقرب من مستشفى السبعين للأمومة والطفولة بالعاصمة صنعاء، في وقت الذروة واكتظاظ المستشفى بالمرضى.
وأوضحت الهيئة في بيان صادر عنها، أن العدوان السعودي السافر تسبب بأضرار بالغة ودمار واسع في مبنى المستشفى وأقسامه الداخلية، والتجهيزات الطبية، والأجهزة الحيوية المنقذة للحياة، ووقوع إصابات بين المرضى والمرافقين والكوادر الطبية، وحالة هلع بين مئات النساء الحوامل والأطفال الخدج والمرضى الراقدين والزائرين، مما اضطر الكادر إلى إخلاء بعض الأقسام.
واعتبرت استهداف محيط المستشفى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، مؤكدة أن استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية والمناطق المحيطة بها محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا المادة رقم 18 من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادتين رقم 12 و13 من البروتوكول الإضافي الأول، اللتين تمنحان حماية خاصة للمستشفيات ووحداتها الطبية، وتعتبران الاعتداء عليها انتهاكًا جسيمًا ومخالفة سافرة لمبدأ التمييز والتناسب.
وأشار البيان إلى أن شن غارات في وقت الذروة وبجوار أكبر مستشفى تخصصي للأمومة والطفولة في اليمن يخدم آلاف النساء والأطفال يوميًا، يكشف تعمدًا واضحًا لإيقاع أكبر قدر من الضحايا المدنيين، ويندرج ضمن سياسة الإبادة الممنهجة للشعب اليمني وحرمانه من حقه الأصيل في الرعاية الصحية الآمنة، وتشكل جريمة ضمن سياسة العقاب الجماعي.
ولفت إلى أن تدمير المنظومة الصحية واستهداف مستشفى السبعين ليس حادثًا عرضيًا، بل هو جزء من استراتيجية ممنهجة للعدوان السعودي منذ 12 عامًا لتدمير البنية التحتية الصحية وإشاعة الموت والمرض بين اليمنيين.
ووجهت الهيئة نداءً عاجلًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية، داعية إياهم إلى إدانة الجريمة بشكل واضح وصريح، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف العدوان وحماية المدنيين والمنشآت الصحية المحمية دوليًا.
وطالبت مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة بإدراج الجريمة ضمن ملفات جرائم الحرب المرتکبة في اليمن.
وناشدت الهيئة منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة اليونيسف بالخروج عن الصمت وإدانة استهداف المنشآت الصحية، والتحرك العاجل لمنع استهدافها وتقديم الدعم الطارئ لمستشفى السبعين؛ لضمان استمرار خدماته لآلاف الأمهات والأطفال.
وحثت كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الحرة في العالم على استنفار كل جهودهم لفضح هذه الجريمة النكراء والضغط على حكوماتهم لوقف بيع الأسلحة للنظام السعودي التي يقتل بها أطفال ونساء اليمن.
وجددت هيئة حقوق الإنسان التأكيد على أن هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأنها ستوثقها بالصوت والصورة وستقدمها إلى المحكمة الجنائية الدولية وكافة المحافل القضائية الدولية، محملة النظام السعودي المسؤولية الجنائية الكاملة عن حياة كل أم وطفل في المستشفى.
وكانت الهيئة قد أدانت ظهر اليوم استهداف طيران العدو السعودي لقسم شرطة صعدة بمدينة صعدة، وشبكات اتصالات في عدد من مديريات المحافظة.
وأعربت الهيئة في بيان صادر عنها عن استنكارها لاستهداف العدو السعودي لقسم شرطة بمدينة صعدة والذي أسفر عن إصابة عدد من النزلاء وتضرر المبنى بشكل كبير، معتبرة إياه جريمة حرب مكتملة الأركان.
وأشار البيان إلى أن قسم الشرطة منشأة مدنية تتبع وزارة الداخلية ومخصصة لحفظ الأمن وتقديم الخدمات للمواطنين، ونزلاؤه فئة محمية ومحتجزة تحت مسؤولية الدولة، وتكفل القوانين حمايتهم.
وندد البيان باستهداف العدو السعودي الممنهج والمتعمد لعدد من شبكات الاتصالات في عدد من مديريات المحافظة، في إطار سياسة ممنهجة لعزل صعدة عن العالم، وقطع شرايين التواصل الإنساني والخدمي.
وأكدت الهيئة أن أقسام الشرطة أعيان مدنية بحتة لا يجوز استهدافها إطلاقًا بموجب القانون الدولي الإنساني، واستهدافها يشكل انتهاكًا خطيرًا للمادة رقم 10 من البروتوكول الإضافي الأول وخرقاً للمادة 3 المشتركة لاتفاقيات جنيف، ويعد قتلًا خارج نطاق القانون.
ولفت البيان إلى أن استهداف شبكات الاتصالات -وهي بنية تحتية مدنية حيوية مرتبطة بحياة الناس وخدماتهم الصحية والإغاثية والتجارية- وقصفها المتعمد يمثل عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب المادة رقم 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، وجريمة تهدف إلى إسكات صوت الضحايا ومنع وصول الاستغاثات.
وبيّن أن تزامن استهداف قسم الشرطة مع شبكات الاتصالات في آن واحد يكشف عن نية إجرامية مزدوجة: إشاعة الفوضى الأمنية عبر ضرب مؤسسات حفظ الأمن، وعزل المحافظة إعلاميًا وإنسانيًا للتغطية على الجرائم.
وطالبت هيئة حقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمُّل مسؤولياتهما القانونية وإدانة التصعيد الخطير الذي يستهدف مؤسسات الدولة المدنية.
كما طالبت الاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة الصليب الأحمر الدولي بإدانة استهداف البنية التحتية للاتصالات باعتبارها من الأعيان المدنية المحظور استهدافها، مؤكدة أنها ستنتقل ميدانيًا لموقع الجريمتين لتوثيقهما ورفع ملفهما القانوني الكامل للمحكمة الجنائية الدولية.
وفي ختام بيانها، حملت الهيئة العدو السعودي المسؤولية الجنائية الكاملة عن سلامة قسم شرطة صعدة وعن تبعات عزل آلاف المدنيين في مديريات صعدة بسبب قطع الاتصالات.
وعلى الصعيد الحقوقي، أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية واستنكر بأشد العبارات التصعيد العسكري الخطير الذي أقدم عليه العدو السعودي اليوم من خلال شن عدد من الغارات الجوية على العاصمة صنعاء، من بينها غارة استهدفت محيط مستشفى السبعين، ما أسفر عن أضرار بالمستشفى، إلى جانب قصف مديريتي غمر والظاهر بمحافظة صعدة بالمدفعية، واستهداف شبكات الاتصالات في مديريتي حيدان وساقين.
وأكد المركز في بيان له أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا عدوانيًا متعمدًا يعرّض حياة المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت الحيوية للخطر، ويكشف مجددًا عن استهتار واضح بحياة الإنسان اليمني وبالقواعد الأساسية التي تحكم سلوك أطراف النزاعات المسلحة.
وأشار إلى أن استهداف المناطق المدنية في العاصمة صنعاء ومديريتي غمر والظاهر بالقصف المدفعي في مناطق مأهولة بالسكان يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين، فيما يمثل استهداف شبكات الاتصالات في حيدان وساقين اعتداءً على بنية مدنية حيوية يعتمد عليها السكان في التواصل وطلب المساعدة والاستجابة للطوارئ، فضلًا عن تأثيره على الخدمات الأساسية في المناطق المستهدفة.
ولفت إلى أن القصف المتزامن للمدن والمناطق السكنية والمنشآت المدنية وشبكات الاتصالات والمنشآت القريبة من المرافق الصحية يؤكد أن المدنيين والبنية التحتية المدنية يدفعون ثمنًا باهظًا لتصعيد العدو السعودي.
وحمّل مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية قيادة العدو السعودي المسؤولية القانونية عن جميع الأضرار والضحايا التي قد تنجم عن هذه الهجمات.
ودعا المركز الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية المعنية إلى الخروج من دائرة الصمت والإدانة الشكلية، والتحرك الفوري والجاد لوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الصحية والخدمية، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
كما أكد أن استمرار الإفلات من المساءلة يشجع على تكرار الانتهاكات، وأن دماء المدنيين اليمنيين ليست مباحة، وأن استهدافهم أو تعريض حياتهم للخطر لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
من جانبها، استنكرت منظمة إنسان للحقوق والحريات بأشد العبارات الغارات الجوية السعودية التي طالت العاصمة صنعاء ظهر اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، واستهدفت مناطق نقم وعطان والسبعين والنهدين، وألْحقت أضراراً بالغة بممتلكات المواطنين وسط الأحياء السكنية وبمستشفى السبعين للأمومة والطفولة وأقسامه الداخلية وتجهيزاته الطبية، وأوقعت إصابات وأثارت حالة من الهلع بين المرضى والمرافقين والوافدين إلى المستشفى.
وحمّلت منظمة إنسان سلطات النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الغارات وما خلفته من أضرار ومخاطر مباشرة على حياة المدنيين والمرضى والعاملين في القطاع الصحي، وترى في الاقتراب بالقصف من مستشفى مخصص لرعاية النساء والأطفال انتهاكاً بالغ الخطورة للحماية التي تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني للمنشآت الطبية والطواقم الصحية والمرضى.
وقالت إن استهداف محيط منشأة صحية في وقت الذروة، بينما تضم بين جنباتها مرضى ونساء وأطفالاً وطواقم طبية، يمثل اعتداءً على حرمة المرفق الطبي وعلى حق المدنيين في الوصول إلى الرعاية الصحية في بيئة آمنة، ويكشف حجم المخاطر التي لا يزال المدنيون اليمنيون يواجهونها جراء استمرار العمليات العسكرية.
واستنكرت صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الاعتداءات، وترى أن استمرار هذا الصمت أمام سقوط الضحايا واستهداف المنشآت المدنية والصحية يبعث برسالة خطيرة مفادها أن قواعد القانون الدولي الإنساني يمكن أن تنتهك دون مساءلة متى ما تعارض تطبيقها مع المصالح السياسية والاقتصادية للدول.
وجددت منظمة إنسان دعوتها للأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتها القانونية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجمات التي تطال المدنيين والمنشآت الصحية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبتها التحقيقات، ووضع حد للإفلات من العقاب الذي طال أمده.
وفي ختام البيان، شدّدت منظمة إنسان على أن دماء اليمنيين ليست ورقة في حسابات السياسة والاقتصاد، وأن القانون الدولي الإنساني لا يمكن أن يكون انتقائياً، فحماية المدنيين والمنشآت الطبية التزام قانوني لا يسقط بالصمت ولا تبرره المصالح.
إلى ذلك، اعتبرت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل استهداف محيط مستشفى السبعين -الذي يقدم خدمات متخصصة للأمومة والطفولة- وتعريض المرضى والكوادر الطبية والمنشأة الصحية للخطر، انتهاكًا خطيرًا للحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني للمستشفيات والوحدات الطبية.
وأفادت المنظمة في بيان لها بأن المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 تنص على حماية المستشفيات المدنية، فيما تكفل المادتان 12 و13 من البروتوكول الإضافي الأول حماية الوحدات الطبية، وتوجب القواعد الدولية احترامها وحمايتها وعدم تعريضها للهجمات.
وأشارت إلى أن الأضرار التي لحقت بالمستشفى وأقسامه وتجهيزاته الطبية تهدد قدرته على مواصلة تقديم الرعاية الصحية للنساء والأطفال والمرضى، ولا سيما الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة ومستمرة، كما أن إصابة المرضى والمرافقين والكوادر الطبية وحالة الهلع التي شهدها المستشفى تعكس خطورة تعريض المنشآت الصحية للقصف.
وحذرت منظمة انتصاف من التداعيات الإنسانية والصحية لاستمرار استهداف المنشآت الصحية أو إلحاق الأضرار بها، لما يترتب على ذلك من تعطيل للخدمات الطبية، وإضرار بالتجهيزات والأقسام الحيوية، وزيادة معاناة المرضى، فضلًا عن الآثار النفسية والاجتماعية التي تطال النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفًا.
وطالبت المنظمة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على ضمان احترام الحماية الخاصة للمستشفيات والمنشآت والوحدات الطبية.
واختتمت منظمة انتصاف بيانها بتوجيه دعوة لمنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الإنسانية المختصة إلى دعم حماية المنشآت الصحية وضمان استمرار عملها، وتوفير الدعم اللازم للمرافق المتضررة، بما يكفل استمرار تقديم الرعاية الطبية للنساء والأطفال والمرضى.
