محلل سياسي: الجولاني أداة صهيونية أمريكية تنفذ مخططات “إسرائيل الكبرى ومصير المتآمرين هو الهزيمة

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 أكتوبر 2026مـ – 22 ربيع الثاني 1448هـ

حذر الصحفي والمحلل السياسي محمد يعقوب من خطورة الأوضاع الراهنة في المنطقة، مؤكداً أن ما تشهده سوريا والمنطقة العربية يندرج ضمن مخطط أمريكي-إسرائيلي لإعادة رسم خارطة المنطقة لصالح المشروع الصهيوني و”إسرائيل الكبرى”. وشدد في حديثه مع قناة “المسيرة” على أن الإدارة الحالية في سوريا ممثلة بأحمد الشرع (الجولاني) لا تملك قراراً سيادياً، فهي تعمل كأداة لتنفيذ الأجندات الخارجية، مشيراً إلى أن النضال العربي والإسلامي مستمر منذ وعد بلفور عام 1917، وصولاً إلى محاولات الاحتلال اليوم للسيطرة الكاملة على فلسطين.

وأشاد بالتضحيات الكبرى التي قدمها القادة العظام، وفي مقدمتهم شهيد الإنسانية والإسلام السيد حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، مؤكداً أن فلسطين ستظل البوصلة والقبلة، وستبقى حرة بدماء شهدائها.

وحول التطورات الميدانية في سوريا، لفت يعقوب إلى توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسافات عميقة (17 كيلو متر) داخل الأراضي السورية، فضلاً عن الزيارات الاستفزازية التي قام بها مسؤولو الاحتلال لأرض الشام، وفي مقدمتهم مجرم الحرب الإسرائيلي نتنياهو، مؤكدًا أن الجولان أصبح تحت سيطرة العدو الإسرائيلي دون قيد أو شرط.

وذكَّر الكاتب بتصريحات مجرم الحرب الأمريكي دونالد ترامب الذي تبجح بأنه من أتى بالشرع وأن الأخير ينفذ أجندة أمريكا التي تكشف الطبيعة الوظيفية للنظام السوري الحالي، والذي وصفه الكاتب بأنه يعمل كـ “رجل توصيل دليفري”، لتنفيذ توجيهات واشنطن والكيان الصهيوني، بما في ذلك التعهد بمواجهة قوى المقاومة في لبنان.

وحذر يعقوب من خطط خفية يسعى الجولاني من خلالها إلى الدخول إلى لبنان وإشعال الفتنة الداخلية، متزامناً ذلك مع مساعٍ إقليمية ودولية لإعادة هندسة “الشرق الأوسط” تماماً كما روجت لها الإدارة الأمريكية سابقاً ضمن (تصريحات كوندوليزا رايس في 2006م، والربيع العربي في 2011)، ولكن هذه المرة تحت عنوان توسيع المشروع الصهيوني (إسرائيل الكبرى).

وأوضح أن الشرع – الذي تولى السلطة كرئيس انتقالي دون تفويض شعبي – يتعامل مع سوريا كملك خاص به، متخلياً عن البعد القومي والعروبي للبلاد، ويسعى نحو التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، بدءاً من التصريحات المبكرة التي تُبيح عمل العمالة السورية لدى العدو الإسرائيلي، مروراً بتقديم ثروات الشام وخياراتها على طبق من فضة للأمريكيين.

وتطرق التحليل إلى الأوضاع الديموغرافية والداخلية في سوريا، مشيراً إلى الأوضاع المعقدة لأبناء الطائفة العلوية والدروز في السويداء وغيرها، فضلاً عن سعي الجولاني للحصول على ضمانات إقليمية (تركية) لحماية كرسيه مقابل الالتزام الكامل بتنفيذ الشروط الغربية.

وفي هذا السياق أكد يعقوب أن صمود محور المقاومة في لبنان، واليمن، والعراق، وإيران، وفلسطين إلى جانب تماسك وحدة الساحات، يقف سداً منيعاً بوجه هذه المشاريع الاستعمارية.

وختم تحليله بالتأكيد على ضرورة اليقظة الكاملة ورص الصفوف بين أبناء الأمة ومكونات محور المقاومة للوقوف بوجه المخططات الاستعمارية، لافتًا إلى أن الشعب السوري يمتلك القدرة والوعي لإنتاج انتفاضة حقيقية تعيد سوريا إلى عرينها العربي والإسلامي، مشدداً على أن محاولات بث الفتنة بين المسلمين – سواء عبر استغلال الملف اليمني أو غيره من الأزمات – لن تنجح، وأن مصير المتآمرين سيكون السقوط والفشل.