استراتيجيات إعادة التموضع وتهاوي الهيمنة.. التطورات الإقليمية وساحل اليمن في مرآة الصحافة العالمية
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
29 سبتمبر 2026مـ – 18 ربيع الثاني 1448هـ
تتجه بوصلة الإعلام الدولي والإقليمي بنحو متزايد نحو قراءة التحولات الجيوسياسية والعسكرية المتسارعة في المنطقة، لا سيما مع اشتعال ساحل اليمن الغربي وتصاعد حدة المواجهة الشاملة، مع العدو السعودي وتحشيداته.
وتعكس القراءة التحليلية لما تناولته وسائل الإعلام العالمية حالةً من الارباك الاستراتيجي لدى الأطراف الإقليمية والدولية؛ حيث تتداخل المساعي الغربية والغربية-الإقليمية لترميم منظومات الدفاع والتغطية على الفشل الميداني، مع محاولات صياغة تحالفات جديدة وتمرير حملات العلاقات العامة لتجميل المواقف، بالتوازي مع انكشاف خسائر قوى الاستكبار الإقليمية والدولية وتراجع مظلة الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
قناة “فرانس 24”: جدل التدخل الفرنسي وتصاعد الرفض الحزبي
سلطت القناة الفرنسية الضوء على الدوافع والارتدادات السياسية لإرسال باريس تعزيزات وأنظمة دفاعية إلى السعودية لحماية منشآت ميناء ينبع، مؤكدة أن هذه الخطوة أثارت سجالاً حاداً داخل البرلمان الفرنسي، وسط تحذيرات حزبية من الزج بالجنود الفرنسيين في مسرح مواجهة مفتوح واكتساب عداء مباشر مع اليمنيين في ظل سيطرتهم على مناطق حيوية بالقرب من مضيق باب المندب.
قناة “فرنس24″، التي تساءلت عن دوافع التزام فرنسا إرسال رسائل ووسائل عسكرية إلى السعودية تحت زعم الحماية، في ظل التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن، وبالقرب من مضيق باب المندب، وما يرافق ذلك من نقاش سياسي داخل فرنسا بشأن طبيعة هذا التدخل وحدوده.
وتفيد القناة بأن الرئيس الفرنسي “ماكرون”، أعلن إرسال وسائل عسكرية إلى السعودية، تشمل جنودا ورادارات وأنظمة دفاع جوي، بهدف حماية منشآت ميناء ينبع المطلة على البحر الأحمر والقريب من السواحل اليمنية، وذلك في خطوة تفتح نقاشا حول طبيعة الدور العسكري الفرنسي في المنطقة.
وتستعرض القناة مواقف الأحزاب الفرنسية الرافضة لإرسال قوات إلى السعودية، موضحة أن “جان لوك ميلينشون” اعتبر الخطوة زجا بالجنود الفرنسيين في مسرح حرب، وطالب بعرضها على البرلمان، استنادًا إلى المادة الخمسة والثلاثين من الدستور الفرنسي، بينما قال وزير الخارجية إن التصويت البرلماني لا يصبح إلزاميا قبل مرور أربعة أشهر على بدء التدخل.
وتنقل اعتراض حزب التجمع الوطني على الخطوة من زاوية مختلفة، إذ عرض “سباستيان شلونو” إرسال العسكريين الفرنسيين، متسائلا عن دوافع اعتماد الرياض على فرنسا في ظل امتلاكها اتفاقات دفاعية مع دول أخرى، بينها تركيا وباكستان، يمكن أن توفر لها دعما عسكريًا.
وتربط القناة التحرك، التحرك الفرنسي، بالتطورات الميدانية في اليمن، وأزمة الممرات البحرية، مشيرة إلى سيطرة اليمنيين على الساحل الغربي، ومناطق أو مناطق قرب باب المندب الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، ويصل آسيا بأوروبا عبر قناة السويس، بالتزامن مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية.
مجلة “فوربس” الأمريكية: الميدان اليمني يربك الاستراتيجية السعودية
أبرزت المجلة الأمريكية الوضع الاستراتيجي الهش الذي واجهته الرياض عقب التقدم الميداني في الساحل الغربي والسيطرة على ميناء المخا وجزيرة ميون، مشيرة إلى أن استهداف خطوط نقل الطاقة وتراجع مخزونات صواريخ “باتريوت” دفعا المملكة للاستعانة بحلفائها لتعزيز الدفاعات الجوية، في وقت يتملص فيه هؤلاء الحلفاء من الانخراط في أي عدوان عسكري واسع.
ورصدت المجلة تصاعد التحرك السعودي على اليمن، معتبرة أن الهجمات اليمنية والتقدم على ساحل البحر الأحمر، وضعا أو وضعا الرياض أمام وضع استراتيجي هش. ودفعها إلى طلب دعم دفاعي من حلفائها.
تُشير “فوربس” إلى أن سبتمبر ألفين وستة وعشرين شهد تصعيدا لافتا، مع تقدم اليمنيين على الساحل الغربي وسيطرتهم على ميناء المخا وجزيرة ميون، بالتوازي مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، طالت منشآت الطاقة والقواعد السعودية.
تربط المجلة بين التطورات والتهديد الذي يطال طرق تصدير النفط السعودية، خصوصا بعد اعتماد الرياض على البحر الأحمر كمسار بديل لمضيق هرمز، فيما تعرض خط أنابيب شرق غرب لهجمات أخرجته مؤقتا من الخدمة.
وتوضح المجلة أن الرياض باتت تعتمد على حلفائها لتعزيز دفاعاتها، في ظل الضغط الذي تعرضت له أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية الصنع. اقتراب مخزونات صواريخ باتريوت من مستويات حرجة، بينما لا تبدو هذه الدول مستعدة للانخراط في عمل هجومي واسع ضد اليمنيين.
وتلفت “فوربس” إلى أن إسقاط مقاتلة سعودية من طراز “إف-15-أس أيه” يزيد الضغوط على المملكة، معتبرةً أن عودة الهجمات اليمنية بعيدة المدى تجعل الحاجة إلى تعزيز الدفاعات السعودية أكثر إلحاحا.
مجلة “رسبانسبل ستيكرافت” الأمريكية: استنزاف المال لتلميع الصورة في واشنطن
كشفت المجلة عن صفقات العلاقات العامة التي يعقدها مجلس القيادة الرئاسي مع شركات أمريكية برعايات وضغوط تمويلية، لتجميل الصورة وصياغة الرسائل الموجهة للدوائر الأمريكية، مبيّنة أن هذه النفقات الباهظة تثير علامات استفهام كبرى حول أولويات الإنفاق في ظل التردي المعيشي وانقطاع المرتبات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.
وكشفت مجلة “رسبانسبل ستيكرافت” الأمريكية، عن تعاقد مجلس القيادة الرئاسي مع شركة علاقات عامة في واشنطن مقابل مئة وعشرة آلاف دولار شهريا، لتقديم خدمات اتصال استراتيجي وإعلامي والتواصل مع دوائر التأثير الأمريكية.
وتنقل المجلة أن شركة “جيوبوليتيكال سوليوشنز إل إل سي”، برئاسة “مايكل بترو تيسيلو”، بدأت عقدها مع مجلس العليمي المشكل من قبل الرياض، في الرابع عشر من سبتمبر، لتولي مهام العلاقات الإعلامية والتواصل مع أصحاب المصلحة، وصياغة الرسائل الموجهة إلى واشنطن.
وتلفت المجلة إلى ارتباط “بترو سيلو” بعقود سابقة مع المملكة السعودية، لتلميع صورتها، عقب اقترافها جرائم واسعة في اليمن ولمدة اثني عشر عامًا، مشيرة إلى استمرار تمثيله للرياض بعد مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” عام ألفين وثمانية عشر، ومشاركة شركته في جهود تبريق صورة السعودية داخل واشنطن.
وتذكر المجلة أن قيمة الإنفاق السعودي على شركات “بترو تسيلو” تجاوزت مئة وأربعين مليون دولار منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، فيما تولت شركات العلاقات العامة المرتبطة به إدارة رسائل الرياض خلال تداعيات قضية “خاشقجي”.
وتضع صفقة، وفق المجلة، علامات استفهام حول أولويات الإنفاق لدى حكومة المرتزقة، في ظل استمرار أزمة الرواتب وتدهور الخدمات والظروف المعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
صحيفة “الأخبار” اللبنانية: معادلة الرد والتصعيد بوجه الغارات
تناولت الصحيفة اللبنانية التصعيد الجوي واستهداف البنى التحتية والأسواق في المحافظات اليمنية، وما نتج عنه من سقط عشرات الضحايا، مستعرضة التحذيرات الصادرة من صنعاء بشأن توسيع بنك الأهداف ليشمل مواقع حيوية وجسوراً استراتيجية في عمق دول العدوان رداً على استمرار استهداف المدنيين.
وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، في تقرير لها، إن السعودية كثفت غاراتها على أسواق وجسور وبنى تحتية يمنية، ما رفع أعداد الضحايا المدنيين، ودفع صنعاء إلى التهديد باستهداف مواقع حساسة داخل المملكة.
وتنقل الصحيفة اللبنانية عن مصدر عسكري في صنعاء، أن استهداف الجسور بذريعة استخدامها عسكريا، يعكس إفلاسا كبيرا، محذرا من إدراج الجسور الحيوية في الرياض ضمن بنك الأهداف.
وتشير الصحيفة إلى أن غارات سعودية استهدفت أسواقا وجسورا وطرقا في تعز وصعدة، والحديدة، بينها سوق في مفرق ماوية، أدى استهدافه إلى ارتقاء خمسين شهيدا وجريحا.
وتذكر صحيفة الأخبار أن وزارة الصحة في صنعاء أحصت سبعة وستين شهيدا ومئة وسبعة جرحى منذ بدء التصعيد في الثالث من أيلول، فيما أعلن المتحدث العسكري شنها ستة وعشرين غارة خلال أربعة وعشرين ساعة.
وتحذر صنعاء، وفق الصحيفة، من أن استمرار استهداف المدنيين والبنى التحتية، سيقابل بتوسيع بنك الأهداف، فيما سبق لها استهداف مواقع في العمق السعودي، بينها الرياض.
القناة “14” الصهيونية: تحركات لتشكيل حلف أمني إقليمي
كشفت القناة العبرية عن اتصالات واجتماعات موسعة جمعت قيادات من الكيان الصهيوني مع مسؤولي دول إقليمية بينها السعودية والإمارات، لبحث التعاون الأمني وتوظيف منظومات دفاعية كـ “القبة الحديدية”، في إطار محاولات صياغة تحالف إقليمي لمواجهة التهديدات المتصاعدة والتطورات المرتبطة بالحرب.
مما جاء في التسريبات، حيث كشفت القناة الرابعة عشرة التابعة لكيان العدو الصهيوني، عن مشاركة ممثلين سعوديين في اجتماع موسع أعقب لقاء رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، مشيرة إلى أن الاجتماع بحث ترتيبات أمنية إقليمية في ظل الحرب على إيران واليمن، ومساعي تشكيل تحالف يضم دولا في المنطقة، بينها الاحتلال.
وتشير القناة التابعة للعدو الإسرائيلي، إلى أن مجرم الحرب نتنياهو، بادر إلى عقد الاجتماع الموسع عقب لقائه محمد بن زايد، موضحة أن الجزء الأول اقتصر على الزعيمين وممثلين عن كيان الاحتلال والإمارات، قبل أن ينضم إلى الجزء الثاني ممثلون عن دول عربية أخرى، من بينها السعودية، وفقا لما نقلته عن مصدر إماراتي رفيع.
وتكشف القناة، المقربة من مجرم حرب الإبادة في غزة، أن الاجتماع تناول ملفات التعاون الأمني بين الأطراف المشاركة، مشيرة إلى بحث أنظمة دفاعية من بينها منظومة القبة الحديدية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالحرب على اليمن.
وتلفت القناة التي تمثل لسان حال المجرم نتنياهو، إلى طرح إقامة تحالف إقليمي يضم عددا من دول المنطقة، موضحة أن النقاشات تركزت على آليات التعاون الأمني والتعامل مع التهديدات الإقليمية، حد تعبيرها.
تذكر القناة الرابعة عشرة، أن سفيرة كيان العدو لدى الإمارات، يوسي شيلي، يتولى دفع هذا المسعى من جانب الاحتلال، وفق المعلومات التي أوردها مراسلو القناة، في إطار التحركات الرامية إلى تطوير التعاون الأمني بين كيان العدو الصهيوني وعدد من الدول العربية.
مجلة “نيوزويك” الأمريكية: التكتم على الخسائر العسكرية وتحين البيانات
فندت المجلة الأمريكية الشفافية المزعومة للبنتاغون بعد تعديل بيانات الإصابات العسكرية وإضافة عشرات الحالات الجديدة لسجلات البحرية ومشاة البحرية، مشيرة إلى تصاعد الجدل السياسي والإعلامي داخل الولايات المتحدة حول حجم الخسائر الفعلي والتكتيم الممارس بشأن تداعيات المواجهات البحرية وإغلاق المضايق البحرية.
وتكشف مجلة “نيوزويك” كذبة البحرية الأمريكية، التي تحدثت عن أرقام الخسائر العسكرية في الحرب مع إيران، بعد مراجعة بيانات الإصابات، في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل أمريكا بشأن شفافية وزارة الدفاع وحجم الخسائر المرتبطة بالعمليات العسكرية في المنطقة.
وتشير المجلة إلى أن المراجعة الرسمية أضافت سبعة وثلاثين إصابة جديدة إلى السجل العسكري الأمريكي، بينها تسعة وعشرين بحارا من البحرية، وثمانية من مشاة البحرية، موضحة أن الزيادة نتجت عن إجراءات تحقق روتينية في نظام تحليل بيانات إصابات الدفاع دي سي أي أس، فيما أكدت البحرية عودة البحارة التسعة وعشرين إلى الخدمة، وعدم الكشف عن هوياتهم.
وتستعرض المجلة الجدل المتزايد حول شفافية بيانات الخسائر الأمريكية، لافتة إلى انتقادات من وسائل الإعلام ومشرعين لقواعد البنتاغون الجديدة بشأن التغطية الصحفية وتقليص الوصول إلى المعلومات، في حين سبق أن تحدثت تقارير عن احتمال تجاوز عدد القتلى العسكريين الأمريكيين في المنطقة الأرقام المعلنة، وهو ما نفاه وزير الدفاع بيت هيغسيث.
وتفصل المجلة بيانات الخسائر وفق مرحلتي الصراع اللتين تعتمدهما قاعدة دي سي إس، موضحة أن المرحلة الأولى امتدت من فبراير إلى يونيو، وسجل خلالها مقتل أربعة عشر عسكريا وإصابة أربعمائة وثمانية عشر آخرين، بينما بدأت المرحلة الثانية في السابع من يوليو، عقب انهيار وقف إطلاق النار واستئناف الضربات الأمريكية على إيران، وشهدت مقتل خمسة عسكريين وإصابة أربعمئة وثلاثة وأربعين آخرين، بينهم خمسين من البحرية، وتسعة من مشاة البحرية.
وتربط مجلة نيوزويك تحديث أرقام الخسائر بتداعيات الحرب السياسية والعسكرية الأوسع، مشيرة إلى أن تصنيف المرحلة الثانية باعتبارها عمليات خارجية منفصلة، أثار انتقادات بشأن مدى ارتباطها بالصراع السابق، بينما تؤكد السلطات الأمريكية أنها لا تصف الوضع الحالي بأنه حرب، بالتزامن مع استمرار التداعيات المواجهة على الملاحة وعلى امدادات الطاقة العالمية بعد سيطرة إيران على مضيق هرمز.
صحيفة “جوان” الإيرانية: أفول الهيمنة الأحادية وتحول النظام الإقليمي
حللت الصحيفة الإيرانية التغيرات الهيكلية في موازين القوى، مؤكدة أن الولايات المتحدة -ورغم بقاء قواعدها- لم تعد القوة المهيمنة المطلقة على إدارة التوازنات في الشرق الأوسط، نتيجة تحول أولوياتها نحو المنافسة مع الصين واستنزاف حروبها السابقة، مما يفسح المجال لبروز نظام إقليمي متعدد الأقطاب يعتمد على القوى الإقليمية والفاعلين الجدّد.
وترى صحيفة جوان الإيرانية، أن منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط تقف أمام تحول في بنية النفوذ، مع تراجع الدور الأمريكي بوصفه القوة المهيمنة على إدارة النظام الإقليمي، ما يطرح تساؤلا بشأن القوى القادرة على ملء الفراغ، في ظل غياب طرف يمتلك القدرة أو الرغبة في أن يحل محل واشنطن بصورة كاملة.
وتستعرض الصحيفة الإيرانية مسار التحولات في هيمنة القوى الأجنبية على المنطقة، مشيرة إلى أن بريطانيا أدت دورا محوريا في تشكيل النظام السياسي للمنطقة، بعد الحرب العالمية الأولى، قبل أن تحل أمريكا تدريجيا محلها عقب الحرب العالمية الثانية، ثم تكرس حضور واشنطن منذ سبعينيات القرن الماضي، عبر أمن الخليج، وتدفقات الطاقة، وتوازن القوى ومواجهة خصومها.
وترى صحيفة جوان أن التحول الراهن لا يتعلق بانسحاب أمريكي كامل من المنطقة، إذ قد تحافظ واشنطن على قواعدها العسكرية وعلاقاتها الأمنية مع حلفائها، وتتدخل في أزمات إقليمية، لكن موقعها كقوة تتولى إدارة الإطار العام لنظام الشرق أوسطي آخذ في التغير، بحيث لم يعد كل تطور رئيسي مرهونا بقرار أو رد فعل أمريكي مباشر.
وتربط الصحيفة هذا التراجع بتحول الأولويات الإستراتيجية الأمريكية، موضحة أن المنافسة مع الصين والقضايا الاقتصادية والسياسية الداخلية، والتكاليف الباهظة لحروب العقدين الماضيين، دفعت ما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط إلى مرتبة أدنى في حسابات واشنطن، من دون أن يعني ذلك فقدان المنطقة أهميتها، إنما تراجع استعداد الولايات المتحدة لتحمل الكلفة التي ارتبطت سابقا بالحفاظ على نظام أحادي القطبة.
الصحيفة استقرأت ملامح نظام إقليمي مختلف لا يقوم على هيمنة قوة واحدة، مشيرة إلى توسع الحضور الاقتصادي للصين، وسعي روسيا إلى تعزيز دورها الأمني، إلى جانب تنامي أدوار القوى الإقليمية، ما يرجح، بحسب الصحيفة، نشوء توازن بين عدة أطراف، ويجعل قدرة دول المنطقة على بناء آليات للحوار والتعاون الأمني وإدارة النزاعات عاملا أساسيا في تحديد مستقبل المنطقة.
