السيد مجتبى في ذكرى استشهاد السيد نصرالله: مدرسته وخطبه الصادقة والشجاعة تثبّت قلوب أحرار العالم
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
28 سبتمبر 2026مـ – 17 ربيع الثاني 1448هـ
بعث قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، السيد مجتبى علي الخامنئي، رسالةً بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس والذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله مشدّدًا على أن الجمهورية الإسلامية باتت اليوم أكثر قوةً واستقلالاً ومكانةً في العالم، وأن الشعب الإيراني مستعد للدفاع عن إنجازاته ومواقفه.
وقال السيد مجتبى: إن الشهيد السيد نصر الله كان رجلاً “يكنّ كل الحب لأمته ومدرسته، وكانت خطبه الصادقة وأفعاله الشجاعة تقوّي قلوب شعبه، بل وقلوب شعوب العالم الحر”، مضيفًا أنه “رجلٌ رفع اسم لبنان، وكان النصر والفتح رفيقين دائمين له”.
وأكّد أنه “لم يبرز طوال تاريخ بلاد الشام حتى الآن، بعد الأنبياء وأوصيائهم، رجلٌ بعظمته في تلك الأرض العريقة”، لافتًا إلى أن “راية المقاومة المشرفة الآن، في يد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الذي سيواصل مسيرته بشجاعة في طليعة صفوف حزب الله”.
وفي الشأن اللبناني، قال أضاف السيد أن “هذه الأيام التي يمر بها لبنان، في مواجهة التاريخ وفي الواقع الحاضر، هي أيام مميزة ومجيدة لهم ولجميع المقاومين، وأيام مذلة ومهينة في نهاية المطاف لأولئك الذين علّقوا آمالهم، في مواجهة العدو الصهيوني، على وعود كاذبة من مضطهديهم وحماتهم”.
كما استذكر السيد الخامنئي في رسالته، الأيام الأولى من “شهر مهر”، بوصفها مناسبة لاستذكار “أيام الله” والحرب المفروضة التي خاضها الشعب الإيراني على مدى 8 سنوات، معتبرًا أن تلك المرحلة جسّدت التضامن الوطني والتمسك بالإسلام الثوري، وأسهمت في مواجهة الهيمنة والاستعمار.
وقال: إن الإيرانيين يستحضرون اليوم ذكريات ما قبل نحو 20 عامًا، من اندلاع الحرب، وما رافقها من عداء القوى الاستعمارية، لا سيما أحداث تأميم صناعة النفط والانقلاب الأميركي، مشيراً إلى أن الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني أنهت مرحلة كان فيها سفراء القوى الكبرى يُملون أوامرهم على السلطة في إيران.
وأوضح أن انتصار الثورة وقيام الجمهورية الإسلامية شكّلا تحولاً كبيرًا بالنسبة إلى القوى التي كانت تطمع في ثروات إيران، والتي سعت إلى “إعادة مسار الأمة الثورية نحو مساره السابق”، مؤكّدًا أن الحرب المفروضة كانت “أهم أعمالهم خلال العقد الأول من عمر الجمهورية الإسلامية”.
وأشار إلى أن الحرب، التي أشعلها “حزب البعث المعادي للشعب، على أساس وهم خوض حرب تستمر بضعة أيام وتحقيق نصر سهل”، انتهت إلى تعزيز قوة النظام الإسلامي، مُبيّنًا أن هذا التحول أصبح “سمة مميزة لهذا النظام في الأحداث العدائية اللاحقة”.
وشدّد على أن تلك الأيام تحولت، “بفضل الثورة ورفع راية الإسلام والجهاد في سياق الحرب المفروضة”، إلى أيام مجيدة لا تزال -بعد 38 عامًا من انتهائها- تزخر بأمثلة تعلمت منها طهران دروسًا في “العبادة والشجاعة والمقاومة والأخلاق والإنسانية”.
وبيّن السيد الخامنئي أن البعض “يعتبرنا رابع قوة عظمى في العالم، ويستندون في ذلك إلى حسابات دنيوية”، لافتًا إلى أن “الحسابات الإلهية ترى أن الدولة التي تعتبر نفسها من آل بيت النبي محمد (ص)، وأن غالبية شعبها متمسكون بهذه المكانة السامية ولا يخشون إثبات الحق، هي القوة الأولى في العالم”.
وأكّد أن أعداء بلاده يريدون إعادتها إلى أيام “التخلف والذل والتبعية والعار”، أمّا الجمهورية الإسلامية فتشهد أياماً مليئةً بـ “التقدم والكرامة والاستقلال والمكانة الرفيعة في العالم الإسلامي”، مشيرًا إلى مشاركة ملايين الإيرانيين في الساحات والشوارع خلال الفترة الماضية، وإلى إعلان أكثر من 30 مليون إيراني استعدادهم للتضحية، فضلاً عن تجاوز عدد المشاركين في إحدى عمليات التعبئة 500 ألف شخص خلال أول 100 دقيقة.
