صنعاء تحيي ذكرى استشهاد السيد نصر الله: دماؤه تعبد طريق النصر وتقتلع عروش الطغاة

11

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

27 سبتمبر 2026مـ – 16 ربيع الثاني 1448هـ

انطلقت في العاصمة صنعاء، اليوم، الفعالية المركزية لإحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله، بحضور رسمي وشعبي.

وفي الفعالية، أكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن الشعب اليمني يحيي ذكرى استشهاد أحد أعظم قادة البشرية وعظمائها، مشدداً على أن اغتيال السيد حسن نصر الله لا يمكن اعتباره نصراً للعدو، رغم أربعة عقود من التخطيط والترصد والمحاولات لاغتياله.

وأوضح مفتاح أن الأعداء ظنوا باغتيال السيد حسن نصر الله أنهم سيتمكنون من اغتيال مشروعه، لكنهم فشلوا في ذلك، ويحاولون اليوم إظهار أنفسهم بمظهر المهيمن، مؤكداً أن مشروع الشهيد ومواقفه ما زالت حاضرة وممتدة.

وخاطب العلامة مفتاح “المنظومة الصهيونية العالمية” بالقول إن السيد حسن نصر الله هزمها في أكثر من موطن ومعركة، وكانت آخر تلك الانتصارات يوم استشهاده، مشيراً إلى أن الشهيد حقق انتصارات كبيرة وصنع معادلة ثابتة، مستشهداً بقوله: “نحن لا نهزم، عندما ننتصر ننتصر، وعندما نستشهد ننتصر”.

وأشار إلى أن الشهيد نصر الله مثّل بشهادته ومواقفه مدرسة موثقة للأجيال بالصوت والصورة، لافتاً إلى أن مدرسته كانت أسطورية واستثنائية، وستمتد إلى أجيال واسعة، على غرار مدرسة الإمام الحسين في التضحية والبطولة والوعي والمعرفة.

وتطرق إلى محاولات الهيمنة الأمريكية على العالم، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أظهرت خلال الأسبوع الماضي رغبتها في التسلط على العالم من خلال إجراءات منع منح تأشيرات دخول إلى الأمم المتحدة لعدد من الأشخاص، بينهم الرئيس الفلسطيني.

وجدد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العهد للشهيد القائد السيد حسن نصر الله، مؤكداً: “نحن على العهد باقون، وسنمضي على الدرب والنهج حتى تحرير الأقصى والصلاة فيه”.

وفي السياق، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي أن دماء الشهيد السيد حسن نصر الله هي التي تعبد طريق النصر وتقتلع عروش الطغاة، موجهاً حديثه إلى العدو الصهيوني بالتأكيد على أن دماء الشهيد ستبقى حاضرة في مسار المواجهة.

وأشار إلى أن الشهيد نصر الله مثّل بشهادته ومواقفه مدرسة موثقة للأجيال بالصوت والصورة، لافتاً إلى أن مدرسته كانت أسطورية واستثنائية، وستمتد إلى أجيال واسعة، على غرار مدرسة الإمام الحسين في التضحية والبطولة والوعي والمعرفة.

بدوره، أكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة فؤاد ناجي، أن السيد حسن نصر الله كان أول من غيّر المعادلة وسجّل نصراً على “إسرائيل”، مشيراً إلى أنه كان “محور المحور” وصمام أمان للمنطقة بأكملها، حين وقف في وجه جريمة القرن.

وقال ناجي إن أعظم وصف أُطلق على الشهيد السيد حسن نصر الله هو وصف السيد القائد عبدالملك الحوثي له بـ”شهيد الإسلام والإنسانية”، معتبراً أن هذا الوصف يتناسب مع حجم مكانته ودوره.

ولفت إلى أن السيد نصر الله كان رمزاً إسلامياً لا يؤطر بإطار الجغرافيا، وأنه قدم الشاهد الحي على أن الدين يستطيع أن يقود الحياة، مؤكداً أنه كان “رجل المرحلة” و”محور المحور” وصمام أمان المنطقة، لوقوفه في مواجهة مشروع “الشرق الأوسط الجديد” و”صفقة القرن”.

وأوضح أن السيد نصر الله كان كابوساً للصهاينة لنحو نصف قرن، وأنه لا يزال كابوساً في نحرهم بفكره وحزبه وجنوده وأتباعه، مشيراً إلى أن تأثيره لم ينته باستشهاده.

وتناول العلامة ناجي مواقف السيد نصر الله تجاه اليمن، مؤكداً أن اليمن لن ينسى موقفه حين وقف إلى جانبه في الوقت الذي “خذلنا فيه الجميع”، وأن الأجيال اليمنية لن تنسى مواقفه، كما لن تنسى مواقفه تجاه فلسطين والبوسنة والهرسك.

وختم ناجي بالتأكيد على أن دم الشهيد السيد حسن نصر الله ورفيقه السيد هاشم صفي الدين سيكون “طوفاناً جارفاً” سيغير وجه العالم ويقلب الموازين لصالح المؤمنين.