أمهز: ضغوط الانتخابات وأزمة النفط قد تدفع المجرم ترامب إلى تنفيذ اتفاق بشأن مضيق هرمز
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
23 سبتمبر 2026مـ – 12 ربيع الثاني 1448هـ
قال الخبير في شؤون المنطقة، الدكتور حكم أمهز، إن التجربة التاريخية مع الإدارة الأمريكية، لا تسمح ببناء رهانات ثابتة على المفاوضات أو التعهدات الأمريكية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الضغوط الداخلية التي يواجهها المجرم ترامب، وفي مقدمتها تداعيات أزمة النفط واقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس، قد تدفعه إلى تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وأوضح أمهز في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأربعاء، أن الرسالة الإيرانية التي جرى نقلها إلى الجانب الأمريكي تتضمن الشروط الإيرانية نفسها المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، وهي الشروط التي سبق أن جرى طرحها ضمن مذكرة التفاهم، مؤكداً أن الموقف الإيراني في هذا الملف لم يطرأ عليه تغيير جوهري.
وأشار إلى أن السؤال الأساسي المطروح حالياً يتعلق بمدى إمكانية البناء على المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، موضحاً أن التعامل مع هذا المسار يحتاج إلى قدر كبير من الحذر، بالنظر إلى التجربة السابقة مع الولايات المتحدة، وتحديداً مع إدارة المجرم ترامب، مبيناً أن التجربة التاريخية مع واشنطن وترامب في هذا الإطار “سيئة”، ولذلك لا يمكن التعامل مع المفاوضات باعتبارها ضمانة نهائية للوصول إلى اتفاق أو الالتزام به، مشيراً إلى أن المواقف الأمريكية قابلة للتبدل وفقاً للظروف السياسية والاقتصادية التي تحيط بالإدارة الأمريكية.
ولفت إلى أن المجرم ترامب يواجه حالياً مجموعة من الضغوط الداخلية التي يمكن أن تؤثر في حساباته، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس، وما يرافقها من ضغوط سياسية داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فضلاً عن أزمة أسعار النفط والسلع وتداعياتها على الداخل الأمريكي، مبيناً أن هذه العوامل قد تدفع الرئيس الأمريكي إلى البحث عن اتفاق يخفف من حدة الأزمات التي تواجه إدارته، بما في ذلك أزمة الطاقة وأسعار النفط، مشيراً إلى أن حاجة الإدارة الأمريكية إلى تحقيق نتائج ملموسة قبل الانتخابات قد تكون عاملاً مؤثراً في طريقة تعاملها مع المفاوضات.
وشدد الخبير في شؤون المنطقة على أن الإشكالية الأساسية تكمن في عدم وضوح ما إذا كان المجرم ترامب سيلتزم بأي اتفاق يتم التوصل إليه، مؤكداً أن التجربة السابقة تجعل من الصعب تقديم ضمانات بشأن السلوك الأمريكي، حتى في حال الوصول إلى تفاهمات واضحة بين الطرفين، موضحاً أن الحديث عن إمكانية تأجيل أي صفقة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية يضيف تعقيداً آخر إلى المشهد، مضيفاً أن طبيعة المواعيد الانتخابية الأمريكية تجعل الحسابات السياسية الداخلية حاضرة بقوة في أي قرار تتخذه الإدارة الأمريكية خلال المرحلة الحالية.
وأكد أن الانتخابات النصفية للكونغرس تشكل محطة مهمة بالنسبة للإدارة الأمريكية، ولذلك فإن أي خطوة تتعلق بملف حساس مثل مضيق هرمز وأمن الطاقة وأسعار النفط ستكون مرتبطة، بصورة أو بأخرى، بحسابات الداخل الأمريكي، وما يمكن أن تتركه هذه الملفات من تداعيات على الناخبين والاقتصاد.
ونوه أمهز إلى أن المشهد قد تتضح بعض ملامحه بعد اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي والرئيس الصيني، في ظل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، معتبراً أن نتائج هذه اللقاءات والاتصالات قد تقدم مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات السياسة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن المعطيات الحالية لا تسمح بالجزم بأن المجرم ترامب سيلتزم بالاتفاق في حال التوصل إليه، مبيناً أن الاحتمال الآخر يبقى قائماً، وهو أن تدفعه الظروف الداخلية والضغوط الاقتصادية والسياسية إلى الالتزام بالتفاهمات التي قد يتم التوصل إليها.
وأضاف أن التعامل مع هذا المسار ينبغي أن يستند إلى الوقائع الميدانية والسياسية الفعلية، لا إلى التوقعات أو الوعود، مشدداً على أن الموقف الأمريكي النهائي سيظل مرتبطاً بتوازنات متعددة، تشمل الحسابات الداخلية في واشنطن، وأزمة النفط، والانتخابات، إلى جانب طبيعة التفاهمات التي يمكن أن تنشأ بين الأطراف المعنية.
