رسائل السيد القائد ونصائحه لتركيا وباكستان في خطاب الذكرى الـ 12 لثورة الـ 21 سبتمبر

4

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
21 سبتمبر 2026مـ – 10 ربيع الثاني 1448هـ

أكّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- أن “العدو السعودي يريد أن يجلب التركي والباكستاني ويستنجد بهم ليلاً ونهاراً ليشاركوا معه في الإثم والعدوان على شعبنا العزيز”، مضيفاً أن الغارات السعودية بلغت إلى الأمس 760 غارة، ولو قُصفت باكستان وتركيا بهذا العدد من الغارات سيجعل منها مشكلة كبيرة.

وأضاف السيد القائد في خطابه، اليوم الاثنين، بمناسبة الذكرى الـ12 لثورة الـ21 من سبتمبر، أننا أصحاب إنصاف ولا نأتي بشروط تعجيزية، ونقول أوقفوا العدوان وأنهوا الحصار، موضحاً أن “الكثير من الأنظمة خُرْس ولا يتحركون إلا في اتجاهات خاطئة، وعندما يرُد اليمن ينزعجون وتقوم الدنيا ولا تقعد”.

وقال: إنّ “شعبنا العزيز مع تراكم الآثار الكارثية للحصار لم يكن له أن يتجاهل ويتغاضى عن ذلك، فالعدو السعودي يحرم شعبنا من ثروته النفطية والغازية منذ بداية العدوان في الاستفادة من عائداتها للمرتبات والخدمات الأساسية، كما يسعى الأعداء إلى الوصول بشعبنا إلى الانهيار التام وخلخلة الوضع الداخلي وتفكيك المجتمع”.

وتوجّه السيد القائد بالنصح للتركي والباكستاني، قائلاً: إن “العدو السعودي يريد أن يجلب التركي والباكستاني ويستنجد بهم ليلاً ونهارًا ليشاركوا معه في الإثم والعدوان على شعبنا العزيز”، متسائلاً، عما إذا كانت الشعوب ستقبل بالإجراءات التي تستهدف العملة والجانب المصرفي والحركة التجارية، وتتخذ أشكالاً متنوعة وكثيرة تضيق الحركة التجارية وتعيقها وتقيدها وتكبلها، أو تقبل بالقيود والحرمان من ثرواتها النفطية والغازية وثرواتها العامة، والبقاء محرومة منها بالكامل، قائلاً: “من هو الشعب الذي يقبل بهذا؟”.

كما تساءل عما إذا كان من الطبيعي أن يبقى المسؤولون والموظفون، على سبيل المثال في تركيا أو باكستان، دون مرتبات لسنوات طويلة، عشر سنوات أو إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة، بسبب منع ثرواتهم النفطية والسيادية وتوجيهها لصالح دولة أخرى، مؤكداً أن هذه قضايا حقيقية تستحق أن يكون للشعب موقف منها، وعمّا إذا كان الأتراك والباكستانيون والدول الخليجية الأخرى وبقية البلدان الإسلامية سيقبلون بأن يتدخل النظام السعودي في شؤونهم بالتفصيل، على المستوى السياسي، وأن يكون هو من يعيّن الرئيس والوزير والموظف والمسؤول، بحيث لا يكون هناك رئيس أو وزير أو موظف إلا بتعيين منه.

وكشف السيد القائد أن ما يسعى له السعودي في هذه الفترة هو الدفاع بالتركي والباكستاني، واستجلاب التكفيريين من سوريا في الوقت التي تتعرض سوريا للاستباحة الكاملة، داعيًا التركي والباكستاني بألا يتورطوا في المكاسب السياسية والمادية من العدو السعودي.

وأوضح أن هذا هو ما يفعله النظام السعودي في اليمن، إذ يريد أن يكون المعني حصراً بالإشراف، بإشراف أمريكي، بتعيين المسؤولين في البلاد، ومن لا يعيّنه السعودي لا شرعية له، مع حصر الشرعية عنده، ولدى الأمريكي بإشراف أمريكي، ولدى الإسرائيلي والبريطاني، لافتًا إلى أن إرادة الشعوب، انطلاقاً من هويتها الإيمانية، لا اعتبار لها لدى هؤلاء، إلى جانب السيطرة على الثروات النفطية والعامة والاستباحة الكاملة للبلاد، والتدخل في جميع التفاصيل وعلى مختلف المستويات والمجالات.

وأكد السيد القائد أن ذلك يمثل مصادرة كاملة للحرية والاستقلال والكرامة والعزة، واستعباداً من دون الله بكل ما تعنيه الكلمة، موضحاً أن “النظام السعودي، بإشراف أمريكي وصهيوني وبريطاني، يريد أن تكون له سلطة الأمر والنهي في جميع التفاصيل داخل هذا البلد”.

وأضاف أن الأمريكي يقوم بعمليات الاعتراض في أجواء السعودية ويدرس خيارات تصعيد مع العدو السعودي، مؤكدًا أن من يتعاطف مع الظالم وينطلق في مواقفه بعيدا عن تعاليم الإسلام فهو خاسر ويتحمل كل التبعات أخلاقيا وقانونيا وإنسانيا، ومشيرًا إلى أن اللائق بالأنظمة أن تقف الموقف المشرف مع الشعب الفلسطيني وليس مع السعودي الشريك للأمريكي والبريطاني والإسرائيلي المتآمرين على الأمة.

وأكد أننا أصحاب إنصاف ولا نأتي بشروط تعجيزية، ونقول أوقفوا العدوان وأنهوا الحصار ومطالبنا هي حقوق مشروعة لشعبنا فنحن كشعب يمني من حقنا أن ننعم بالحرية والاستقلال وأن ننعم بثروتنا وحرية التنقل والتجارة والسفر وإنهاء الحصار بكل أشكاله ومهما كانت التحديات والمعاناة فشعبنا متمسك بحقوقه المشروعة وثابت في التمسك بقضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأكد السيد القائد أن على الأمة أن تسعى للإنصاف، ونحن نقبل بالإنصاف بإنهاء السعودي عدوانه وحصاره واحتلاله لبلدنا والكف عن ثرواتنا، مضيفًا “إننا أصحاب حق وقضية عادلة وأولويتنا هي قضايا الأمة الكبرى والمخاطر التي تتهددنا جميعًا”، وأنه “مهما كانت الصعوبات فثمرة الصبر والقيام بالمسؤولية والأخذ بالأسباب ثمرة عظيمة، والعاقبة للمتقين”.

وأشار إلى أن العدو السعودي اتجه لينفّذ الكثير من الغارات الجوية والقصف الصاروخي على محافظات متعددة في بلدنا، وفي قصفه يستهدف الأعيان المدنية، كما أن العدو السعودي يقصف الجسور والأبراج العامة واستهدف الإصلاحية المركزية في الجوف وقتل بما فيهم زوارا من النساء والأطفال، مستنكرًا بقوله: “من يستطيع أن يبرر للعدو السعودي استهداف الإصلاحية في الجوف؟ أو ليست جريمة مكشوفة؟ وهل أدانها أحد؟”.

وجدّد السيد القائد في ختام هذه الجزئية من خطابه، بالتأكيد على “أننا في أي مرحلة تصعيد تواجه الشعب الفلسطيني سنكون معه وبأكبر مما كنا عليه في طوفان الأقصى؛ فشعبنا اليمني في موقف حق وله قضية حقيقية وليست وهمية”، لافتًا إلى أن العدو الإسرائيلي يجعل من الانتهاك للأقصى والإبادة للشعب الفلسطيني وحصاره له دعاية انتخابية؛ فالمجرم نتنياهو يذهب كغيره من المجرمين إلى حائط البراق كدعاية انتخابية.