21 شهيدًا بانهيار عمارة سكنية وخروقات صهيونية متصاعدة في غزة واعتداءات للمغتصبين بالضفة

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

16 سبتمبر 2026مـ – 5 ربيع الثاني 1448هـ

تتواصل وتيرة التصعيد الشامل الذي تشنه قوات العدو الصهيوني والمغتصبون الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في ظل استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة. وتتنوع أشكال هذا العدوان بين قصف مدفعي وجوي مكثف، وحصار واقتحامات عسكرية يومية، وهدم للمنازل وتدمير للبنية التحتية والممتلكات، فضلاً عن استهداف الصيادين والمدنيين والنازحين في مختلف المناطق، مما يفاقم من الكارثة الإنسانية ويرفع حصيلة الضحايا والمفقودين تحت الأنقاض بشكل متزايد.

وفُجعت مدينة غزة فجر الأربعاء بكارثة إنسانية جديدة أودت بحياة 20فلسطينياً على الأقل، بينهم أطفال، وإصابة 13 آخرين، فيما يظل نحو 100 شخص في عداد المفقودين إثر انهيار عمارة “السعادة” السكنية المكونة من ستة طوابق والمأهولة بالنازحين والخيام المجاورة لها في شارع الصناعة غرب المدينة.

وتواصل طواقم الدفاع المدني بالتعاون مع بلدية غزة عمليات البحث والإنقاذ في ظروف ميدانية معقدة، حيث حذر الدفاع المدني من الخطر المحدق بنحو ألفي بناية أخرى متداعية ومأهولة أضحت آيلة للانهيار جراء الأضرار الناجمة عن قصف العدو الصهيوني ومنع دخول مواد البناء والإعمار، وهو ما تسبب سابقًا في استشهاد ما لا يقل عن 34 مواطنًا في حوادث مماثلة.

وفي سياق متصل بخروقات التهدئة في قطاع غزة، انتُشل اليوم الأربعاء جثمان الصياد وسام برهم الأقرع الذي استشهد بنيران زوارق العدو الصهيوني في عرض بحر دير البلح وسط القطاع.

وتواصلت الانتهاكات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر المنصرم عبر قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خان يونس ومناطق شرقي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية والزوارق الحربية وتحليق متواصل للطيران المسيّر، وذلك عقب يوم شهد استشهاد سبعة مواطنين بغارات استهدفت غزة وخان يونس.

وعلى صعيد الضفة الغربية، كثفت قوات العدو الصهيوني اقتحاماتها الميدانية ومداهماتها الفجرية لمختلف المدن والبلدات، مستعينة بآليات عسكرية ومدرعات “إيتان”.

وشهدت مدينة يطا جنوب الخليل عملية إنزال جوي لعدد من الجنود بواسطة طائرة مروحية، بالتزامن مع احتجاز والتنكيل بعشرات المواطنين في المنطقة الجنوبية للمدينة واعتقال الطفل يزن مراد غيث والشاب محمد عصام الرجبي بعد احتجازهما لساعات، إلى جانب اعتقال شاب في طولكرم، ومداهمات واسعة شملت حارات من نابلس، ودير الغصون، وزبدة بجنين، وتقوع ببيت لحم التي شهدت الاستيلاء على دراجة نارية لأحد سائقي التوصيل.

بالتوازي مع ذلك، هاجم مغتصبون صهاينة منازل المواطنين في أطراف قرية برقا شرق رام الله وأضرموا النيران في المنشآت والممتلكات والمركبات قبل أن يتصدى لهم الأهالي، بالتزامن مع انتشارهم الاستفزازي قرب مساكن الفلسطينيين في منطقة نبع غزال الفارسية بالأغوار الشمالية.

وتأتي هذه الاعتداءات امتدادًا لموجة تصعيد قياسية وثقتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان برصد 4286 اعتداءً للمغتصبين الصهاينة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 بزيادة 63% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، يضاف إليها 628 اعتداءً خلال شهر آب/أغسطس وحده، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى 4914 اعتداءً أسفرت عن أضرار مباشرة طالت مئات المواطنين وتخريب أكثر من 21 ألف شجرة، معظمها من أشجار الزيتون المعمرة.