خبراء: إسقاط إف 15 يكشف تطور المنظومات اليمنية وإنجاز عسكري يغير المعادلة

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

16 سبتمبر 2026مـ – 5 ربيع الثاني 1448هـ

أسقطت القوات المسلحة اليمنية طائرة إف 15 للعدو السعودي أثناء قيامها بأعمال عدائية في سماء اليمن. وأوضح عدد من الخبراء أن هذه العملية تكشف تطور المنظومات اليمنية وإنجازا عسريا يغير المعادلة.

الطائرة إف 15 وقدراتها

العميد عمر معربوني أوضح أن الطائرة إف 15 لا تزال في الخدمة لدى معظم الجيوش المتسلحة عبر الولايات المتحدة، وأن الطرازات الموجودة في السعودية متطورة جدًا، تمتلك قدرة كبيرة على المناورة وأنظمة حماية ذاتية تمكّنها من التملص من الصواريخ.

وأشار إلى أن هناك عملًا شفافًا يقوم به مهندسو اليمن وشبابه في تطوير الأسلحة المضادة للطائرات، وأن الإنجاز الأخير يأتي ضمن سلسلة عمليات سابقة مثل إسقاط الطائرات الأمريكية المسيرة وطائرة أش 12.

وأكد أن هذه الإنجازات تتحقق رغم الفارق الكبير في القدرات المالية بين السعودية واليمن، وأنها أجبرت التشكيلات الجوية السعودية على إخلاء مسرح العمليات بسبب صواريخ الدفاع المصنوع محليا، ما جعل الطيار السعودي شديد الحذر عند دخول الأجواء اليمنية.

منظومات الحماية الذاتية للطائرة

اللواء خالد غراب وصف الإف 15 بأنها قاتلة الدفاعات الجوية، نظرًا لقدرتها على رصد أي ذبذبة من الرادارات أو المنظومات الصاروخية وإرسال إنذار للطيار ليطلق الصاروخ مباشرة نحو مصدر التردد.

وأوضح أن الطائرة مزودة بمنظومات حماية ذاتية تشمل صواريخ جو–جو، أجهزة تشويش لإعماء الصواريخ الموجهة، أنظمة كهرو–مغناطيسية لخلق حواجز وتفجير الصواريخ بعيدًا عنها، إضافة إلى رقائق نحاسية وبالونات حرارية لخداع الصواريخ الحرارية.

لكنه أكد أن الدفاعات الجوية اليمنية أثبتت قدرتها على تجاوز هذه التقنيات، مشيرًا إلى أن سلاح الدفاع الجوي هو الأصعب بين الأسلحة، أصعب من الباليستية والكروز، وأن اليمن بدأ من الصفر في تطوير منظوماته مثل فاطر وتاقب وصقر، ونجح في تحديثها لتصبح فعالة جدًا، وأن البيانات العسكرية القادمة ستكشف عن مزيد من التطويرات المحلية.

مأزق السعودية وتوازن الردع

عبدالله صبري اعتبر أن الإنجاز العسكري يضاعف مأزق السعودية ويؤكد أن تفوقها الجوي لم يعد حاسمًا، مشيرًا إلى أن سقوط الطائرة يعكس تطور القدرات اليمنية ويكشف هشاشة التحشيدات الجوية السعودية، وأن العملية تحمل رسائل استراتيجية بأن أي تحرك سعودي لن يكون بمنأى عن الاستهداف.

وأكد أن هذا الإنجاز يعزز توازن الردع ويعيد إلى الأذهان حادثة إسقاط الطائرة المغربية عام 2015 في صعدة، معتبرًا أن القدرات العسكرية اليمنية آخذة في التصاعد وأن الدخول في الأجواء اليمنية بات محفوفًا بالمخاطر.

البعد السياسي والإستراتيجي

الدكتور محمد الشيخ رأى أن القضية لا تقتصر على فضيحة النظام السعودي بل تمتد إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الدولة المصنعة لهذه الطائرات التي رُوّج لها بأنها لا تُقهر.

وأكد أن إسقاط الإف 15 يثبت أنها قابلة للهزيمة، وأن الاعتداء السعودي على اليمن ينفذ أجندة أمريكية–إسرائيلية تهدف إلى حرمان اليمن من السيطرة على باب المندب وبحر العرب، وهو ما يؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر وعلى الاقتصاد العالمي بشكل غير مباشر.

وأضاف أن السعودية تنفذ متطلبات واشنطن وتل أبيب، وأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قدم فيها الدعم للسعودية تكشف أن الرياض مجرد أداة تنفذ ما يُملى عليها، وأن هذا الاعتداء يفضح طبيعة التبعية التي تحكم سياسات المملكة.