توغلات صهيونية “راجلة” في أحياء ريف دمشق والقنيطرة.. العدو يلعب دور “جهاز شرطة” لتوسيع الهيمنة

1

ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
13 سبتمبر 2026مـ – 2 ربيع الثاني 1448هـ

تـقـريــر || نوح جلّاس

نفذ العدو الصهيوني منذ صباح اليوم الأحد سلسلة من الانتهاكات الفاضحة في الأراضي السورية، متوغلاً بآلياته وقواته الراجلة داخل الأحياء والبلدات السورية، في تطور خطير يكشف اطمئنان العدو لحركة قواته البرية والقيام بانتهاكات بحق المواطنين دون الحاجة إلى آليات وعربات عسكرية للحماية.

وبدأت الانتهاكات الصهيونية اليومية منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، حينما قامت دورية للعدو مؤلفة من نحو ثماني سيارات بالتوغل في منطقة رسم الحيادرة بمحيط قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تنتشر بين المنازل.

وعقب هذا الانتشار الذي يُعبر عن أمان العدو من أي رادع، نفذت قواته المحتلة توغلاً في قرية عين النورية في ريف القنيطرة الشمالي، ليتكرر السيناريو ذاته بتجول الجنود الصهاينة في الأحياء السكنية.

وتعبر هذه الانتهاكات عن سعي العدو لفرض واقع جديد ومغاير للواقع السابق الذي كان يتوغل فيه بقوات مدججة بالآليات العسكرية، حيث إن تجول الجنود الصهاينة مشياً على الأقدام بين المنازل والأحياء يشير إلى أن العدو بات يتعامل مع المناطق السورية كـ”مستوطنات آمنة” يسرح فيها ويمرح دون أي خطر، وهو ما يكشف بدوره اتساع طبيعة التواطؤ الذي تبديه سلطات الجولاني.

وإمعاناً في تثبيت هذا السيناريو كأمر واقع، وتحويل القوات الصهيونية إلى أشبه بالشرطة الراجلة التي تحكم المناطق السورية، أفادت مصادر ميدانية بتوغل قوة مشاة تابعة للعدو الإسرائيلي إلى منطقة جورة اللوز على أطراف بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، ما يشير إلى أن التجوال البري وصل إلى مناطق في تخوم العاصمة دمشق.

وعلى وقع هذه الانتهاكات الخطيرة، قامت قوات العدو باختطاف شاب خلال رعيه الأغنام قرب موقع تابع للأمم المتحدة غرب بلدة الرفيد بريف القنيطرة، وهو انتهاك لا يقل خطورة عن سابقاته، فالعدو يعبر عن اطمئنانه لكل ما يحيط به، سواء كانت سلطات الجولاني المتواطئة، أو القوات الأممية المعنية بمراقبة الأوضاع في سوريا.

وتكشف هذه الانتهاكات حجم التواطؤ الدولي والأممي، إلى جانب التواطؤ الفاضح لسلطات الجولاني التي تنشغل بملاحقة الأقليات بحجة حفظ الأمن والاستقرار، متجاهلة ممارسات العدو بشكل مكشوف يعبر عن خطورة الوضع الذي آلت إليه سوريا بعد أن كانت إحدى حصون المقاومة التي قيّدت حركة العدو داخل فلسطين المحتلة وخارجها.

وعلاوةً على هذه الانتهاكات، أفادت مصادر سورية بأن قوات العدو الإسرائيلي قصفت بسبع قذائف مدفعية أطراف بلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، وهي اعتداءات جاءت بعد ساعات قليلة من التوغلات البرية الراجلة التي طالت المنطقة، ما يشير إلى أن العدو يسعى لتثبيت حالة الاستباحة، وتحويل حركة جنوده البرية الراجلة إلى أمر واقع يقدم الكيان الغاصب كجهاز شرطة يحكم فعلياً مجريات الأوضاع في الأراضي السورية من جنوبها وحتى تخوم العاصمة.

وبهذه التوغلات والاعتداءات المستمرة، تتكشف طبيعة التراجع الخطير في المشهد السوري، حيث بات الكيان الصهيوني يستبيح القرى والبلدات بريف القنيطرة ودمشق بكل أريحية، مستغلاً غياب أي موقف جاد وتواطؤ السلطات المنبطحة والفرق الأممية التي تلعب دور “شاهد لم يشاهد شيئاً”، الأمر الذي ينذر بمزيد من الهيمنة الصهيونية على سوريا أرضاً وإنساناً.