خبير عسكري: : الخطط المحكمة والعقيدة القتالية من أسقطت معسكرات العدو في معارك الساحل الغربي

15

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
13 سبتمبر 2026مـ – 2 ربيع الثاني 1448هـ

أكد الخبير العسكري اللواء خالد غراب أن الانهيارات المتسارعة لمعسكرات قوى العدو تعود بشكل أساسي إلى قوة إيمان المجاهدين والخطط التكتيكية المحكمة لقواتنا المسلحة، إلى جانب عمليات قطع خطوط الإمداد الاستراتيجية عن قوات العدو، داحضاً المزاعم التي تُرجع السقوط إلى الخلافات البينية أو التخوين بين صفوف مرتزقة التحالف.

وفي تحليل لمشاهد الإعلام الحربي، أوضح اللواء غراب لقناة “المسيرة”، اليوم، أن العمليات العسكرية لقواتنا المسلحة اتسمت بدقة متناهية في اختيار التوقيت وتكامل الأسلحة بدءاً من طيران “الرجوم” والمدفعية وصولاً إلى الإسناد الهندسي المتقدم وقدرة المقاتلين على المواجهة في كل البيئات والتضاريس .

ولفت غراب إلى أن ما يُروّج له معسكر العدو بشأن وجود خلافات وتخوين بين قيادات الطرف الآخر ليس هو السبب الحقيقي وراء سقوط المواقع بيد أبطال قواتنا المسلحة، مؤكدًا أن ما كشفته المشاهد الميدانية التي تابعها العالم بالأمس من ساحات المعركة تثبت وجود خطط قتالية وتكتيكية متكاملة تدل على دراسة عميقة وحكيمة تتسم بحرفية كبيرة. وبين أن العمليات اعتمدت على إرباك العدو عبر الهجوم المتزامن من جهات متعددة كالقطاع الشمالي والشرقي والجنوبي، مع ترك منفذ وحيد في منطقة قد تكون غربية أو جنوبية للعدو حيث يفقد العدو من خلال هذا الخيار الوحيد أي أفضلية استراتيجية في المواجهة، لا سيما في ظل افتقار مقاتلي العدو للعقيدة القتالية والتمسك بالنصر أو الاستشهاد التي يمتلكها أبطال قواتنا المسلحة.

وأضاف الخبير العسكري أن المشاهد كشفت عن وجود أسلحة نوعية غير متوقعة استطاعت حصد آليات العدو وتكويمها فوق بعضها البعض، إلى جانب الدور البارز للهندسة القتالية التي سبقت الهجمات عبر اختراق خطوط العدو ونقل مجاميع هندسية إلى خلف تلك الخطوط لتنفيذ أعمال تجعل طرق انسحاب العدو غير آمنة.

كما أشار إلى أن الاقتحامات نُفذت بحرفية عالية جداً ومن جوانب غير متوقعة من العدو بالاعتماد على مهارات القتال في كل البيئات بما فيها التسلق واستغلال الوعورة الجبلية التي لم يتوقعها العدو، مدعومة بقوات تم تدريبها لشهور طويلة ومن خلال خبرة المعارك السابقة لاكتساب الحرفية العالية لتنفيذ المهام تحت أي ظرف وفي أي تضاريس سواء كانت جبالاً أو أحراشاً أو سهولاً أو ودياناً، مع التأكيد على أن التضاريس الأسهل تمنح مقاتلينا أفضلية أكبر لتحقيق أداء أعظم، وهو ما أدى إلى مباغتة الأخير وإرباك أجنحته وإصابة منطقته الرخوة، موضحًا أن قطع خطوط الإمداد شكل العامل الحاسم الذي سبق تنفيذ الهجمات، حيث أن قطع الإمداد عن أي قوة عسكرية مهما بلغ حجمها أو تحصيناتها يوجه ضربة نفسية قاسية تهبط بمعنويات الأفراد إلى ما دون النصف، ويجعل البقاء في البيئة القتالية مستحيلاً في ظل انغلاق مسارات الدعم والتسليح والغذاء.

كما لفت الخبير العسكري إلى أن ما يفوت العدو إدراكه هو أن هذه المعركة تمت بزمن قياسي قدره سبعة أيام، تم فيها تطهير ست مديريات بمساحة خمسة آلاف وأربعمائة كيلومتر مربع، وهو ما يزرع الرعب لا محالة في قلوب كل الأعداء ومن ينتظر دورهم القادم، مدركين أن قواتنا لا تهاجم إلا بعد حسم قرار السيطرة على المنطقة المستهدفة.

وأوضح أنه نظراً للمناطق المتوقعة حالياً -مثل المنطقة الشرقية- فإن الأفضلية لقواتنا فيها أعلى بنسبة تتعدى 60% مقارنة بما حدث في الساحل الغربي، وهو ما يفسر حالة التوقع والقلق لدى العدو.

وأشار إلى أن الأعمال العسكرية اليوم بدأت تأخذ طابعاً متقدمًا على ما جرى في الساحل، كتدمير مخازن الأسلحة وأرتال العدو المعززة، وصولاً إلى إعلان الأمس عن الضربة المباركة بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت منطقة “التفريخ” وهو معسكر التجمع الرئيسي في الوديعة، حيث يفرخ العدو السعودي تحشيداته وخاصة التكفيرية والداعشية والقاعدة في منطقة “شرورة”. وبين أن هذه النقطة كانت الأهم لعدم استهدافها سابقاً، فجاءت ضربة الأمس ناجحة لتجعل العدو في ذهول تام؛ إذ لم يكن يُتوقع أن تُضرب “شرورة” التي تُعتبر غرفة العمليات التي تدير المعركة في الداخل اليمني والتي تحوي المخازن الرئيسة للسلاح السعودي الموجه لقتل اليمنيين.