تنديد رسمي وحزبي بجرائم العدوان السعودي ضد المدنيين في محافظات تعز والجوف والحديدة
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
7 سبتمبر 2026مـ – 25 ربيع الأول 1448هـ
أدانت وزارة الصحة والبيئة، بشدة، الجريمة التي ارتكبها العدو السعودي اليوم، باستهداف طيرانه للإصلاحية المركزية في محافظة الجوف، ما أدى إلى استشهاد وإصابة 14، بينهم طفل وامرأة كانوا في زيارة لأقاربهم.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها، أن الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو السعودي عبر شنّه غارات جوية متعددة على الإصلاحية المركزية في مديرية الحزم، تعد انتهاكاً سافراً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الإنساني الدولي الذي يحظر استهداف المنشآت المدنية، وعلى رأسها السجون ومرافق الإيواء.
وأكد البيان ارتقاء 14 شهيداً وجريحاً في حصيلة أولية لا تزال مرشحة للارتفاع، وسط أنباء عن وجود ضحايا ما زالوا تحت الأنقاض ووقوع إصابات بين المارة، مشيراً إلى أن هذه الجريمة تؤكد وحشية هذا العدو وتجرده من أي قيم إنسانية أو أخلاقية.
وذكرت أن التقارير الأولية تشير إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ في ظل صعوبات بالغة جراء حجم الدمار الهائل وكثافة الأنقاض، محملة العدو السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة البشعة وعواقبها الوخيمة، مناشدة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان التحرك الفوري لإدانة هذا العدوان.
من جهتها، أدانت وزارة العدل وحقوق الإنسان هذه الجريمة، معتبرة أن هذا الاعتداء يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقواعد التي تحظر استهداف الأشخاص المحرومين من حريتهم والمنشآت المخصصة لإيوائهم ورعايتهم.
وأكد البيان أن استهداف الإصلاحية، التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، باعتبارها منشأة مدنية مخصصة لإيداع النزلاء وفق الإجراءات القانونية، وأن الموجودين فيها أشخاص تحت حماية القانون، ولا يشكلون هدفاً عسكرياً بأي حال من الأحوال، موضحاً أن هذه الجريمة تكشف مجدداً عن استخفاف بالغ بحياة المدنيين وبالقواعد الإنسانية، وتضاف إلى سجل حافل بالانتهاكات التي طالت الأعيان المدنية والمنشآت الخدمية والمرافق التي يفترض أن تتمتع بحماية خاصة.
وحمّلت وزارة العدل وحقوق الإنسان، العدو السعودي وقيادته السياسية والعسكرية، المسؤولية الجنائية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن كل ما خلفته من ضحايا ومصابين ومفقودين ودمار، مشددة على أن استهداف المنشآت الإصلاحية والنزلاء المحتجزين فيها لا يمكن أن يندرج تحت أي مبرر عسكري أو قانوني، وأن المسؤولين عن هذه الجريمة لن يفلتوا من المساءلة والملاحقة، كما شددت على أن دماء الشهداء والجرحى والمفقودين ليست أرقاماً في سجلات الجرائم، وأن استهداف الإصلاحيات والنزلاء المحتجزين فيها جريمة حرب وانتهاك جسيم لا يسقط بالتقادم، ولن يكون الصمت الدولي أو مرور الزمن ستاراً يحجب المسؤولية عن مرتكبيها.
بدورها، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشدِّ العبارات، التصعيد الشامل للعدو السعودي ضد المدنيين، والأعيان المدنية في عدد من محافظات الجمهورية اليمنية.
واعتبرت الهيئة، في بيان لها، ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الجنائي الدولي ولكافة الأعراف والقيم الإنسانية، ويؤكِّد تعمُّد استهداف المدنيين كسياسة عقاب جماعي مُمنهج.
وأوضحت أن طيران العدو السعودي أقدم اليوم على استهداف منزل مدني في عُزلة “أخدوع أسفل” بمديرية مقبنة في محافظة تعز، نجم عنه إصابة أم وثلاث من بناتها بإصابات مختلفة.
وقالت هيئة حقوق الإنسان: “توصَّف هذه الجريمة قانونياً بجريمة حرب مُكتملة الأركان؛ بوصفها استهدافاً مباشراً لمساكن المدنيين المحميين بمُوجب المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف”.
وأضافت: “كما استهدف طيران العدو السعودي مُحيط مدرسة “عثمان” في منطقة الروض الربيعي بمديرية التعزية، أثناء قيام الأهالي بتشييع أحد الضحايا، ويمثل هذا الاستهداف جريمةً مُزدوجةً، استهداف تجمع مدني واستهداف أعيان مدنية، تتمثل في مدرسة تتمتع بحماية خاصة بموجب المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول، ويشكل ترويع المدنيين في المناسبات الاجتماعية جريمةً ضد الإنسانية”.
وأشارت إلى أن العدو السعودي المجرم استهدف مساء الأحد منزل مواطن في منطقة جبل العزفة المسلب شرق مديرية حيس بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى استشهاد 3 نساء وإصابة اثنين آخرين، ويصنف هذا الفعل الإرهابي بجريمة قتل خارج نطاق القانون، واستهداف مباشر للنساء المدنيات، ويرقى إلى جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية وفق المادتين 7 و8 من نظام روما الأساسي.
وذكرت أن العدوان السعودي تعمَّد اليوم قصف الإصلاحية المركزية في مدينة الحزم بمحافظة الجوف بسلسلة غارات جوية، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف النزلاء.
وأشارت إلى أن استهداف أماكن احتجاز المدنيين والأشخاص المحرومين من حريتهم محظور صراحةً بموجب المادة 3 المشتركة لاتفاقيات جنيف، ويشكل قتلاً عمداً لأشخاص محميين.
وبيّنت هيئة حقوق الإنسان أن العدو السعودي استهدف بقصف مدفعي منطقة آل الشيخ في مديرية مُنبه الحدودية بمحافظة صعدة، معتبرة هذا الاستهداف الممنهج للمدنيين في القرى الحدودية الآمنة، يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي والترهيب.
وأفادت بأن العدوان السعودي شنَّ غاراتٍ جويةً متعددةً، واستهدف بصواريخ كروز مناطق متفرقة في محافظات الجوف والبيضاء ومأرب، مستخدماً أسلحةً مُحرَّمةً وعشوائيةً ضد مناطق مأهولة، معتبرة هذه جريمة “هجوم عشوائي” محظورة في القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن هذه الأفعال تشكل جرائمَ حرب وفقاً للمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وتحديداً “التعمد في توجيه الهجمات ضد السكان المدنيين” و”التعمد في توجيه الهجمات ضد الأعيان المدنية” و”قتل الأشخاص المحميين”، وجرائم ضد الإنسانية وفقاً للمادة 7 من نظام روما، لكونها “هجوماً واسع النطاق ومنهجياً مُوجَّهاً ضد السكان المدنيين”.
وأوضحت أن هذه الجرائم تمثل خرقاً فاضحاً لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، وخصوصاً مبدأ “التمييز” ومبدأ “التناسب” ومبدأ “الحيطة الواجبة” ومبدأ “معاملة المحتجزين”، كما تشكل عقاباً جماعياً محظوراً بموجب المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وطالبت الهيئة، المجتمعَ الدوليَّ، ومجلسي الأمن وحقوق الإنسان بتحمُّلَ مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإدانة هذه الجرائم التي سقط فيها عدد كبير من الشهداء والجرحى الذين سيتم إعلان أعدادهم بعد التأكد الدقيق من الإحصائيات.
وعلى الصعيد الحزبي، استنكر التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري الجرائم التي يرتكبها العدو السعودي ومرتزقته والمنافقين، وآخرها جريمة استهداف إصلاحية الجوف.
وحمل التنظيم في بيان له الكيان السعودي المسؤولية الكاملة في نتائج تلك الجرائم، داعياً القوات المسلحة والقوة الصاروخية والطيران المسير إلى التصعيد وقصف الأهداف الاستراتيجية للكيان السعودي الذي أوغل في ارتكاب الجرائم، كما دعا كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقبائل اليمنية إلى إدانة مثل تلك الجرائم وتحميل الكيان السعودي المسؤولية الكاملة في كل الجرائم المرتكبة بحق أبناء اليمن منذ بدء العدوان من قبل تحالف الشر في الـ26 من مارس 2015م حتى هذه اللحظة.
من جهته، أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد العبارات وأقسى اللهجات الجريمة المروعة التي ارتكبها الطيران الحربي السعودي، اليوم، باستهداف الإصلاحية الخاصة بالسجناء في محافظة الجوف.
واعتبر عين الإنسانية في بيان له أن استهداف مكان مخصص لاحتجاز السجناء، في وقت يفترض أن يكونوا فيه تحت حماية الدولة ومسؤوليتها، يمثل جريمة بالغة الخطورة، ولا سيما أن السجناء والزوار الموجودين داخل الإصلاحية لا يشكلون، بمجرد وجودهم في هذا المكان، أهدافاً عسكرية مشروعة. كما أن وجود امرأة ضمن الضحايا أثناء زيارتها لزوجها يكشف بوضوح حجم الخطر الذي طال المدنيين الأبرياء الذين لا علاقة لهم بالأعمال العدائية.
وأكد أن حماية الأشخاص المحرومين من حريتهم تمثل التزاماً أساسياً بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن السجناء، حتى في أوقات النزاعات المسلحة، يتمتعون بضمانات الحماية من القتل والاستهداف والمعاملة اللاإنسانية، كما أن المدنيين الذين يقومون بزيارة ذويهم داخل أماكن الاحتجاز لا يجوز تعريض حياتهم للخطر، محملاً الطيران الحربي السعودي والجهات المسؤولة عن هذا القصف كامل المسؤولية عن هذه الجريمة وما ترتب عليها من خسائر بشرية، ويطالب بفتح تحقيق مستقل وشفاف وعاجل في ملابسات الاستهداف، وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.
ودعا المركز الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني إلى الخروج عن حالة الصمت تجاه الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في اليمن، والعمل الجاد على حماية السجناء والمدنيين والمنشآت المدنية، واتخاذ إجراءات فعلية تكفل وقف استهدافهم، مجدداً تأكيده أن استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، بما فيها أماكن الاحتجاز والإصلاحيات، يشكل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويستوجب موقفاً دولياً واضحاً ومسؤولاً يتناسب مع حجم هذه الجرائم
