مجلس النواب الأمريكي يقر حجب التمويل عن جامعات تقاطع الكيان الصهيوني

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
4 سبتمبر 2026مـ – 22 ربيع الأول 1448هـ

أقرّ مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يستهدف الجامعات والمؤسسات التعليمية التي تشارك في مقاطعة الكيان الصهيوني، في خطوة تكشف تصاعد الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة لحماية علاقات المؤسسات الأكاديمية الأمريكية مع الكيان، بالتزامن مع اتساع الجدل حول حدود حرية التعبير والمقاطعة السياسية داخل الجامعات.

وصوّت المجلس بأغلبية 237 نائباً مقابل 169 على مشروع قانون «حماية الحرية الاقتصادية والأكاديمية»، الذي ينص على حرمان مؤسسات التعليم العالي من بعض أشكال المساعدات والتمويل الفدرالي في حال مشاركتها في مقاطعة تجارية للكيان الصهيوني، كما يفرض متطلبات تتعلق بالمشاركة في برامج التبادل الأكاديمي مع المؤسسات الصهيونية.

ويأتي تمرير القانون في ظل انقسام سياسي واضح داخل الحزب الديمقراطي، إذ صوت 167 نائباً ديمقراطياً ضد المشروع، مقابل تأييد 33 نائباً ديمقراطياً له، في حين حظي المشروع بتأييد الغالبية الساحقة من الجمهوريين، ما كشف عن خلافات داخل الحزب بشأن الموقف من المقاطعة الأكاديمية والسياسات المرتبطة بالكيان الصهيوني.

ويعكس هذا التصويت حساسية متزايدة داخل الأوساط السياسية الأمريكية تجاه تنامي مظاهر المقاطعة والاحتجاج المرتبطة بالحرب العدوانية الإجرامية على قطاع غزة، ولا سيما داخل الجامعات التي شهدت خلال السنوات الماضية حراكاً طلابياً وأكاديمياً واسعاً مؤيداً للفلسطينيين ورافضاً للسياسات الصهيونية.

ويستهدف مشروع القانون بصورة أساسية المؤسسات التي تشارك في التشريع بالمقاطعة التجارية غير التعبيرية للكيان الصهيوني، إذ يربط استمرار استفادة الجامعات من بعض برامج المساعدات الفدرالية بالتزامها بعدم المشاركة في هذه المقاطعات، كما يتضمن أحكاماً تلزم مؤسسات معينة بتقديم شهادات سنوية تؤكد عدم وضع قيود غير مبررة على مشاركة الطلاب في البرامج الأكاديمية داخل الكيان الصهيوني.

ويقول مؤيدو المشروع إن الهدف منه مواجهة تمييزاً ضد الطلاب والأكاديميين الصهاينة وضمان استمرار التبادل الأكاديمي، فيما يرى منتقدوه أن ربط التمويل الفدرالي بموقف الجامعة من المقاطعة يفرض قيوداً على حرية التعبير والنشاط السياسي داخل المؤسسات التعليمية.

وتبرز أهمية هذا الجانب في أن المشروع لا يكتفي بالتعبير عن موقف سياسي من المقاطعة، وإنما يستخدم التمويل الفدرالي أداة للضغط على الجامعات ودفعها إلى الامتناع عن تبني سياسات مقاطعة للكيان الصهيوني.

وأظهر التصويت حجم التباين داخل الحزب الديمقراطي بشأن هذه القضية، حيث انضم 33 نائباً ديمقراطياً إلى الجمهوريين في تأييد المشروع، مقابل رفض 167 نائباً ديمقراطياً له.