المجرم بن غفير يكشف مخططاً صهيونياً لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
4 سبتمبر 2026مـ – 22 ربيع الأول 1448هـ
كشف وزير الأمن الداخلي في كيان الاحتلال الصهيوني، المجرم إيتمار بن غفير، عن مخطط جديد يستهدف تهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى دول أخرى، في خطوة تكشف بصورة صريحة عن استمرار طرح مشاريع الإخلاء القسري للسكان الفلسطينيين، تحت مسميات وخطط يجري إعدادها داخل مؤسسات الاحتلال.
وبحسب ما نقلته وكالة مهر عن سبوتنيك، حمل المخطط اسم «فصل 710»، ويقوم على نقل أعداد كبيرة من سكان قطاع غزة إلى دول أخرى، في إطار تصور قال بن غفير إنه يستهدف إخراج الفلسطينيين من القطاع خلال السنوات المقبلة.
وزعم السفاح بن غفير وجود دول مستعدة لاستقبال فلسطينيين من قطاع غزة، مدعياً في الوقت ذاته أن أعداداً كبيرة من سكان القطاع ترغب في مغادرته، وهي مزاعم تأتي في سياق محاولة تقديم التهجير القسري باعتباره خياراً طوعياً للسكان الفلسطينيين.
وبحسب التصريحات المنقولة عنه، فإن عملية نقل الفلسطينيين ستتم إلى ما وصفها بـ«وجهات نهائية»، مع الإبقاء على الأسر مجتمعة خلال عملية النقل، فيما ستتولى سلطات الاحتلال دفع تعويضات للدول التي توافق على استقبال الفلسطينيين.
ولم تقتصر تصريحات المجرم بن غفير على طرح فكرة التهجير، إذ دعا إلى إنشاء وزارة خاصة بشؤون الهجرة، على أن تتولى إدارة هذا الملف بصورة مباشرة، مع الإعلان عن تعيين وزير ومدير لتنفيذ المخطط، مبيناً أن كيان الاحتلال سيتولى تنفيذ العملية بصورة مباشرة، بما يعكس انتقال الحديث عن تهجير الفلسطينيين من التصريحات السياسية العامة إلى طرح آليات إدارية ومؤسسية لتنفيذ المشروع.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، بفعل العدوان والدمار والحصار الصهيوني، فيما تواصل سلطات الاحتلال طرح رؤى تتعلق بمستقبل القطاع وسكانه، وسط رفض فلسطيني لأي محاولة لاقتلاع السكان من أرضهم أو فرض واقع سكاني جديد بالقوة.
ويعيد الكشف عن «فصل 710» إلى الواجهة قضية التهجير بوصفها أحد أخطر الملفات المرتبطة بحرب الإبادة الإجرامية على قطاع غزة، خصوصاً أن الخطة الجديدة تتحدث بصورة مباشرة عن نقل أعداد ضخمة من الفلسطينيين إلى خارج القطاع، مع البحث عن دول لاستقبالهم.
وتحاول تصريحات المجرم بن غفير إضفاء طابع اختياري على عملية الإخلاء من خلال الحديث عن رغبة فلسطينيين في مغادرة غزة، غير أن طرح نقل نحو 1.86 مليون شخص إلى دول أخرى، بالتزامن مع الحديث عن تعويض الدول المستقبلة وإنشاء جهاز حكومي خاص لتنفيذ العملية، يعكس طبيعة المشروع وحجمه.
كما أن تحديد «وجهات نهائية» للسكان الفلسطينيين يثير مخاوف واسعة بشأن تحويل التهجير من إجراء مؤقت مرتبط بالظروف الميدانية إلى عملية دائمة تهدف إلى تغيير الواقع السكاني في قطاع غزة.
ويأتي ذلك وسط رفض فلسطيني ودولي متواصل لأي مخططات تستهدف تهجير سكان القطاع أو تغيير تركيبته السكانية، مع التأكيد على حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم ورفض تحويل الحرب والظروف الإنسانية القاسية إلى وسيلة لفرض الترحيل.
