خرم أبادي: القانون الدولي أصبح بلا جدوى حقيقية.. أمريكا لا تعترف بـ”سلطة القانون”.. والخليج مدينٌ لـ “المقاومة” وعليه شكر “اليمن”

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 سبتمبر 2026مـ – 21 ربيع الأول 1448هـ

في ظل التحولات السياسية والعسكرية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، يبرز جدل قانوني وسياسي واسع حول مدى فاعلية المنظومة الدولية وقدرتها على لجم القوى الكبرى وكبح طموحاتها التوسعية.

في هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى خرم أبادي الباحث والمتخصص في قوانين الحروب، أن اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكولات الإضافية الثلاثة الملحقة والمعاهدات التي وُضعت لحماية المدنيين أصبحت بلا فعالية أو جدوى حقيقية، مشيراً إلى سقوط أكثر من مئة مليون قتيل في الحروب العالمية نتيجة القصف والتجويع.

وأوضح الدكتور خرم ابادي في تحليل له على قناة “المسيرة”، أن هذه القوانين تصنف استهداف أي مجتمع أو شخص مدني (غير عسكري) كـ جريمة حرب مكتملة الأركان. ورغم وضوح هذه النصوص القانونية الدولية، إلا أن التاريخ الدموي الأمريكي يظهر استهدافاً متكرراً للمدنيين، بما فيها استهداف وقصف حفلات الزواج في العراق وأفغانستان وسوريا، وهو ما يثبت أن واشنطن حولت “سلطة القانون” إلى “قانون السلطة” معتقدةً أنها سيدة العالم. واستشهد “أبادي” برواية الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي_ الموالي لواشنطن_ حول التعريف الأمريكي للإرهاب، والذي كان يقوم على أساس رفض إدانة الجرائم التي يرتكبها الجنود الأمريكيون.كما استدلبما قاله الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة غوتيريش حين أشار في عام 2020 إلى أن بعض الدول حولت سلطة القانون إلى قانون السلطة، حيث كان يقصد أمريكا.

وعدًّ “خرم أبادي” الاتهامات الأمريكية الموجهة لإيران بانتهاك قانون المرور في مضيق هرمز أنها باطلة ومخالفة للقانون الدولي الذي بدوره يمنح طهران حق تنظيم الملاحة وفق معاهدة عام 1958، في وقت تراوغ فيه واشنطن بالتهرب من المُسَاءَلة حول جرائمها ضد المدنيين ولجوئها لعبارة “سوف ندرس الموضوع”.

ولفت الباحث إلى ان القوة العسكرية للمقاومة والتي ظهرت بجلاء منذ بدء معركة طوفان الأقصى ثم خلال الحرب على لبنان واليمن وصولاً الى الحرب الصهيوأمريكية على إيران، كانت المانع الفعلي لمخططات “إسرائيل الكبرى”، مما يستوجب — وفق رأيه — إشادة واعترافاً شعبياً ورسمياً من دول المنطقة، لا سيما السعودية والإمارات وقطر والكويت، بالدور اليمني والفلسطيني واللبناني والعراقي والإيراني في صون أمن واستقرار الخليج.

وختم الدكتور خرم أبادي تحليله بالتأكيد على الدور المحوري لليمن في حماية دول شبه الجزيرة العربية، مشدداً على أن المقاومة اليمنية وقفت سداً منيعاً أمام أطماع التوسع الإسرائيلي، حيث منعت الاحتلال من التمدد نحو الرياض ومكة المكرمة والمدينة المنورة.