من الحرب إلى التآكل.. لينكولن تكشف مأزق البحرية الأمريكية

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

3 سبتمبر 2026مـ – 21 ربيع الأول 1448هـ

أكد تقرير تحليلي لموقع “ذا وور زون” أعده نائب رئيس التحرير جوزيف تريفيتيك، أن حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة “يو إس إس أبراهام لينكولن” تبدو في حالة يرثى لها بعد قضائها 286 يوماً متواصلة في البحر؛ حيث غطت بقع الصدأ الكبيرة وعلامات التآكل هيكلها بالكامل، إلى جانب حلقة خضراء زاهية من الطحالب عند خط الماء، حيث شاركت هذه الحاملة في العمليات العسكرية العدوانية على إيران ضمن “عملية الغضب الملحمي” التي هزمت فيها الولايات المتحدة.

وأوضح تقرير الموقع العسكري الأمريكي أن السفينة اعتمدت بكثافة عالية في بعض الأحيان على ناقل إمدادات بحرية متهالك لمواصلة مهامها لأشهر طويلة دون توقف حقيقي، قبل أن ترسو أخيراً في ميناء لايم تشابانغ التايلاندي في زيارة استجمام مستحقة للطاقم المنهك.

وبيّن التقرير التسلسل الزمني لرحلة السفينة التي غادرت ميناء سان دييغو في نوفمبر 2025 كرحلة روتينية في المحيط الهادئ، قبل توجيهها للشرق الأوسط في يناير 2026. وأشار إلى أن توقفاتها السابقة في غوام (ديسمبر 2025) وموقع آخر بالشرق الأوسط (يوليو) اقتصرت على محطات لوجستية قصيرة لم تتيح للطاقم فرصة النزول الفعلي للراحة، معيدًا التذكير بالأزمة النفسية الحادة وتراجع الروح المعنوية بين أفراد طاقم حاملة الطائرات الأمريكية نتيجة الضغوط القتالية، ووقوع حوادث مأساوية شملت إنقاذ بحار قفز عمداً في البحر الشهر الماضي ومحاولات مشابهة لآخرين. وفي حين حاول الرئيس دونالد ترامب ووزير البحرية بيت هيغسيث تقليل شأن تلك المخاوف، أقر قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر بخطورة الوضع النفسي في بيان نشر في 16 أغسطس المنصرم.

وربط بين حالة الحاملة والجدل السياسي الواسع حول الصدأ على سفن البحرية، مذكراً بشهادة وزير البحرية السابق جون فيلان أمام الكونغرس العام الماضي وانتقاده الشديد للمظهر البالي للمدمرة “يو إس إس ديوي” في سنغافورة، وما أعقبها من إقالته المفاجئة في أبريل الماضي إثر خلافات إدارية.

وخلص التقرير إلى التأكيد على وجود أزمة أوسع في بناء السفن والجاهزية التي تعاني منها البحرية الأمريكية، حيث شكّل الصدأ المتراكم على سفن البحرية الأمريكية مصدراً لانتقادات واسعة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك من مجرم الحرب الأمريكي دونالد ترامب. ويعود ذلك جزئياً إلى الصورة السلبية التي يُظهرها هذا التآكل الواضح على السفن البحرية الأمريكية ، لا سيما أثناء رسوها في الموانئ الأجنبية