غروي: واشنطن أمام طريق مسدود وفشل استراتيجي.. وإيران تتوعد بـ “الرد المضاعف”

6

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
2 سبتمبر 2026مـ – 20 ربيع الأول 1448هـ

وجّه الكاتب والإعلامي اللبناني محمد غروي تحذيرات شديدة اللهجة إلى الجانب الأمريكي، مؤكداً أن أي اعتداء أو ضربات عسكرية جديدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواجه بردّ عسكري موسع وغير مسبوق حيث وعدت الجيش والحرس الثوري الإيراني بمضاعفة الضربة الواحدة بعشرة أضعاف.

وفي مداخلة على قناة “المسيرة”، اليوم، أوضح غروي أن ما رأيناه من رد إيراني على الاعتداءات الأمريكية حتى الآن لم يكن سوى جزء بسيط ومحدود مما سيكون عليه الوضع في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني وضع استراتيجية واضحة تقضي بالرد المباشر والمضاعف بعشرة أضعاف حجم أي عدوان أمريكي.

وأضاف غروي أن القوات الإيرانية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي توسع عسكري محتمل لواشنطن خلال الساعات القادمة، مبيناً أن الرد الإيراني المرتقب سيطال مقرات ومعسكرات جديدة، وبأسلحة نوعية ومتطورة وبكميات أكبر بكثير من السابق.

وحمّل الكاتب الإدارة الأمريكية كامل المسؤولية عن مآلات الأمور، مؤكداً أن الكرة باتت في ملعب واشنطن، وأن عليها الاختيار بين تصعيد الموقف في المنطقة أو التوجه نحو طاولة المفاوضات.

وتطرق إلى طبيعة الصراع المستمر مع العدو الأمريكي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة طالما اعتمدت على مسارين رئيسيين في عدوانها على إيران وهما “المسار الاقتصادي” و”المسار العسكري”، لافتًا إلى أنهما خياران جربتهما طهران وصمدت في وجههما طوال سبعة وأربعين عاماً. وأوضح أن إيران واجهت العقوبات الأمريكية والغربية الشاملة، بما فيها الحروب الأمنية والاقتصادية والسيبرانية، وصولاً إلى محاولات إشعال الداخل الإيراني عبر الاحتجاجات كما جرى في العام الماضي، مؤكداً أن واشنطن لم تحقق أياً من أهدافها.

وفي قراءته للتحولات الاستراتيجية في السياسة الأمريكية، أكد غروي أن الأهداف المعلنة لواشنطن شهدت تراجعاً تدريجياً يكشف عن وصولها إلى طريق مسدود. وأوضح أن الإدارة الأمريكية بدأت الحرب برفع سقف أهدافها إلى “إسقاط النظام”، ثم تراجع السقف لاحقاً للحديث عن “إضعاف النظام”، وصولاً إلى المطلب الحالي المتمثل في محاولة “تغيير سياسات النظام”.

واعتبر أن هذا التدرج يمثل تنازلات استراتيجية واضحة، إذ باتت واشنطن ترضى بالقليل، مكتفية بمجرد قبول طهران بتغيير بعض السياسات الإقليمية أو فتح المضيق، لافتاً إلى أن حتى هذه الأهداف الجزئية عجزت الولايات المتحدة عن تحقيقها لا بالحرب ولا بالعقوبات ولا بأي وسيلة أخرى.

وختم غروي حديثه بالتأكيد على أن الجمهورية الإسلامية تستند إلى ثوابت راسخة يلتف حولها الشعب الإيراني، مستبعداً تماماً أي تراجع من قبل القيادة أو الشعب. واستحضر التضحيات الكبيرة والدماء التي أُريقت، بما فيها استشهاد مدنيين وأطفال بالأمس واليوم في حفل زفاف بمنطقة يسكنها مواطنون من أهل السنة، مشدداً على أن هذه الأثمان لن تزيد الشعب الإيراني إلا صلابة وثباتاً وصموداً في وجه الضغوط والاعتداءات المستمرة.