أبو عزة: المجرم نتنياهو قد يلجأ لإشعال جبهة واسعة لتأجيل الانتخابات وترجيح لبنان كساحةٍ للمواجهة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
2 سبتمبر 2026مـ – 20 ربيع الأول 1448هـ
أكّد الكاتب والباحث صالح أبو عزة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوى الأمني يريدون استمرار الإجرام في الضفة الغربية ومصادرة الأراضي وزيادة الاستيطان، ولكن بشرط أن يكون “منظماً” بحيث لا يؤثر على صورة جيش العدو الإسرائيلي، الذي يدعم تصرفات قطعان المغتصبين الصهاينة وكل النشاط الاستيطاني والإجرامي والوحشي.
وأوضح أبو عزة أن المستوى السياسي الصهيوني يكبل يد ما يسمى “الجيش” حتى لا يعترض على قطعان المستوطنين، مع إلزامه بحمايتهم؛ لأن المستوى السياسي يؤمن بأن ما يقوم به المستوطنون يفيد كيان العدو في توسعه، لافتًا إلى أن الأحزاب السياسية تسعى لزيادة رصيد اليمين المتطرف مع الاقتراب من الربع الأخير لانتخابات الكنيست المرتقبة في أواخر أكتوبر، خاصة مع وجود انزياح ملحوظ وكبير في الشارع الصهيوني نحو اليمين.
وأضاف أن أحزاب اليسار تضاءلت بشكل كبير لتنحصر في حزب واحد هو “حزب الديمقراطيين” (ائتلاف بين حزبي العمل وميرتس)، بينما بقية الكتل والأحزاب هي أحزاب يمين (قومي، ديني، وحريدي) تشجع خطوات المستوطنين وتدعمها على قاعدة أنهم مناضلون من أجل أرض (إسرائيل).
وفي السياق بين الكاتب والباحث أبو عزة أنه متبقي تقريباً شهر حتى تتضح كافة الكتل أو شكل النهاية، مشيراً إلى أنه تم بالأمس توقيع ائتلاف بين المجرمين “سموتريتش وفيغلين” (رئيس حزب الهوية ورئيس حزب الصهيونية الدينية)، وكان المفترض أن يكون الائتلاف بين المجرمين “سموتريتش وبن غفير”.
وأوضح أن ذلك جاء بجهود من المجرم نتنياهو الذي يحاول جمع الأحزاب اليمينية المتطرفة الصغيرة التي لا تستطيع تجاوز نسبة الحسم لوحدها، ولكنها تستطيع ذلك مجتمعة، مؤكداً أن الاستطلاعات القادمة ستحدد خطة نتنياهو.
وكشف أبو عزة عن وجود تخوفات لدى جيش الاحتلال، أسربت لبعض الجهات الإعلامية، بأن المستوى السياسي ربما يقدم على افتعال وإشعال جبهات على قاعدة تأجيل الانتخابات، مشيرًا إلى أنه في تاريخ كيان العدو الإسرائيلي أجلت انتخابات الكنيست مرتين: الأولى عام 1948م في عهد المجرم بن غوريون، والثانية عام 1973م في عهد المجرم غولدا مئير، وكلتاهما كانتا مرتبطتين بوجود حرب كبيرة وشرسة تؤدي إلى قدرة الحكومة على طرح تأجيل الانتخابات.
وأوضح الباحث أن تقديراته تشير إلى أن الذهاب إلى حرب باتجاه غزة أو الضفة، أو التوسع في الانتهاكات والهدم والاستيطان وإشعال الضفة، لن تؤدي إلى تأجيل الانتخابات، لأن ذلك يتطلب حرباً كبيرة يكون الطرف الآخر فيها قادر على ضرب العدو الإسرائيلي، مبيناً أن هذه الجهات متعلقة بلبنان، العراق، اليمن، والجمهورية الإسلامية في إيران، وأن الساحة الأبرز هي الساحة اللبنانية، وأن الحرب في غزة ستكون أقرب إلى الحرب البرية.
واستشهد أبو عزة بما كتبه المراسل العسكري الأبرز للقناة 13 الصهيونية في مقاله الأسبوعي بصحيفة معاريف، حيث أشار إلى التوجهات نحو إشعال الضفة أو غزة دون أي إشارة إلى أي جبهة أخرى، وتساءل: “هل كتب هذا المقال على عين المخابرات الإسرائيلية لممارسة التضليل والتركيز على الضفة وغزة في غياب عن جبهة لبنان والجبهات الأخرى لتحقيق عنصر المفاجأة؟”، مؤكداً أن قادم الأيام هو ما سيكشف ذلك.
