“كاسر القلاع”.. صحيفة “يو إس إيه توداي” تؤكد تفوق الصواريخ الإيرانية على الدفاعات الأمريكية

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
2 سبتمبر 2026مـ – 20 ربيع الأول 1448هـ

نشرت صحيفة “يو إس إيه توداي” الأمريكية تقريراً كشفت فيه عن أن الصواريخ الباليستية الإيرانية ألحقت أضرارًا جسيمة بالقواعد الأمريكية والبنية التحتية لحلفاء واشنطن في المنطقة، بما في ذلك قواعدها في الأردن والبحرين والسعودية.

وأوضح التقرير أن إيران أدخلت إلى الخدمة جيلًا جديدًا من الصواريخ الباليستية القادرة على الإفلات من الدفاعات الجوية الأمريكية وضرب أهدافها بدقة عالية، ما وضع حزام القواعد الأمريكية الممتد عبر منطقة الخليج في مواجهة خطر غير مسبوق.

ويتمثل محور هذا التطور في صاروخ “خيبر شكن” أو ما تطلق عليه طهران بـ “كاسر القلاع”، الذي يبلغ مداه 900 ميل ويحمل رأسًا حربيًا موجّهًا بالأقمار الصناعية وقابلًا للمناورة لتجاوز منظومات الاعتراض التقليدية.

وأشار التقرير الأمريكي استناداً إلى مصادر حكومية واستخباراتية أمريكية إلى أن الجيش الإيراني استخدم هذا الصاروخ بكثافة ضد المركز البحري الأمريكي في البحرين وقواعد أخرى خلال الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.

ونقلت الصحيفة عن بيانات رسمية ومصادر إيرانية، من بينها وكالة “تسنيم”، أن صواريخ “خيبر شكن” استُخدمت في ضربات 17 يوليو على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق بالأردن، كذلك في هجمات، أمس الأول، التي استهدفت قاعدتي موفق السلطي والملك حسين بالأردن ردًا على الهجوم الأمريكي المعادي على جزيرة لارك الإيرانية. كما نقلت عن “تسنيم”، التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني استهدف البنى التحتية الفنية ومرافق الصيانة، وكذلك مواقع تمركز الطائرات المقاتلة في المنشأتين، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالقاعدتين”.

وفي حديثها حول مرونة إطلاق هذا النوع من الصواريخ، أوضحت الصحيفة الأمريكية أن هذا الصاروخ يعمل بالوقود الصلب ويُحمَل على منصات إطلاق متحركة ما يجعل اكتشافه وتدميره قبل الإطلاق بالغ الصعوبة، ويسمح له بالصمود أمام حملات القصف الأمريكية. ويمكنه بسهولة الوصول إلى أهداف أمريكية وأخرى تابعة للحلفاء في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، فضلًا عن قواعد أمريكية رئيسية مثل قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت إلى شهادة الضابط السابق في مشاة البحرية والاستخبارات الأمريكية، جوناثان هاكيت _ الذي قضى عقدين في تتبع الملف الإيراني _ والذي أكد أن المنظومات الدفاعية الأمريكية صُممت وفق افتراضات قديمة، مما يحتم تغيير الاستراتيجية الدفاعية برمتها.

اللافت في سياق جهود تقييم الأبنية المتضررة من هذه الصواريخ أنها واجهت عراقيل بعد أن طلب مسؤولون أمريكيون من مزودي صور الأقمار الاصطناعية التجاريين حجب لقطات المواقع العسكرية الحساسة، حيث أثبتت البيانات الرسمية والتقارير الموثقة_ بحسب الصحيفة_ وقوع أضرار واسعة النطاق في قاعدة نشاط الدعم البحري بالبحرين ومنشآت حيوية أخرى، مما يعكس تحديات غير مسبوقة تواجهها القوات الأمريكية في حماية قواعدها بالمنطقة.