طالبت بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.. مظاهرة حاشدة في برلين تطالب بمحاسبة قادة الكيان الصهيوني

6

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
30 أغسطس 2026مـ – 17 ربيع الأول 1448هـ

شهدت العاصمة الألمانية برلين، اليوم الأحد، مظاهرة جماهيرية حاشدة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وللمطالبة بمحاسبة قادة الكيان الصهيوني على الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، والإفراج الفوري عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالعدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني، وتطالب بوقف الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها أمام المؤسسات القضائية الدولية، فيما ردد المتظاهرون هتافات باللغتين الألمانية والإنجليزية تندد بالجرائم وحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة وتدعو إلى وقف الجرائم بحق الفلسطينيين.

وشدد المشاركون في المسيرة على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي والمؤسسات القضائية الدولية بمسؤولياتها تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، مؤكدين أهمية ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة وتقديمهم إلى العدالة، باعتبار أن استمرار الإفلات من العقاب يفتح المجال أمام تواصل الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وطالب المتظاهرون بإنهاء الإجراءات والقيود المفروضة على الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وضمان حقوقهم وفق القوانين والمواثيق الدولية، إلى جانب الإفراج عنهم، في ظل ما وصفوه باستمرار الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وتأتي مظاهرة برلين في سياق تحركات شعبية متصاعدة في عدد من المدن الأوروبية، حيث تشهد العواصم والمدن الكبرى فعاليات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، تترافق مع مطالب بوقف الحرب على قطاع غزة، ووقف تصدير الأسلحة إلى الكيان الصهيوني، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب.

وكانت برلين قد شهدت، أمس السبت، مشاركة المئات من الناشطين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية في مظاهرة حاشدة، طالب المشاركون خلالها بوقف تصدير الأسلحة الألمانية إلى الكيان الصهيوني، ومحاسبة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وتقديمهم إلى القضاء الدولي.

وتعكس هذه التحركات اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية داخل أوروبا على استمرار الحرب والانتهاكات بحق الفلسطينيين، في ظل تصاعد الدعوات إلى الحكومات الأوروبية لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الكيان الصهيوني، ووقف أشكال الدعم العسكري والسياسي الذي يساهم في استمرار الحرب على غزة.

وتواصل قوات الاحتلال الصهيوني، بحسب المعطيات الواردة، خروقات اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة، عبر اعتداءات متواصلة وحصار عسكري مشدد، في ظل استمرار التداعيات الإنسانية الكارثية لحرب الإبادة الإجرامية التي تعرض لها القطاع.

وتتواصل هذه الجرائم رغم الإعلان الأمريكي في 31 يوليو 2026 عن التوصل إلى “اتفاق جديد” للشروع في المرحلة الثانية من “خارطة الطريق” الخاصة بقطاع غزة، فيما تستمر قوات الاحتلال في تسجيل خروقات يومية للاتفاق.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء العدوان في قطاع غزة قد وُقّع في 10 أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية، إلا أن استمرار الخروقات أعاد مخاوف الفلسطينيين من تجدد التصعيد وتواصل الاعتداءات.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغت الحصيلة التراكمية لشهداء وجرحى العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، 73 ألفاً و449 شهيداً، و174 ألفاً و472 جريحاً بإصابات متفاوتة، بينها إصابات خطيرة وخطيرة جداً.

وفي ظل هذه الأرقام والتحركات الشعبية، تواصل قضية فلسطين حضورها في الشارع الأوروبي، حيث يطالب المتظاهرون بمواقف عملية تتجاوز بيانات الإدانة، وفي مقدمتها وقف التسليح، وإنهاء العدوان، وضمان حقوق الأسرى، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وتؤكد مظاهرات برلين، أن العدوان الإجرامي على غزة لم تعد قضية غائبة عن الرأي العام الأوروبي، وأن الضغوط الشعبية المطالبة بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين الصهاينة عنها مستمرة، بالتوازي مع تصاعد المطالب بإنهاء الحصار والاعتداءات والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.