صحيفة يونانية: استياء في أثينا من السعودية بعد تنصلها عن سداد 50 مليون يورو وتكتم على «اتفاق مكة»
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
30 أغسطس 2026مـ – 17 ربيع الأول 1448هـ
تجد العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين أثينا والرياض نفسها أمام هزات ارتداد غير مسبوقة، تفجرت تفاصيلها عبر تقارير صحفية كشفت عن حجم الاستياء والانزعاج الشديدين في الدوائر السياسية والعسكرية اليونانية بسبب التنصل المالي السعودي والتكتم على اتفاقية مكة التي ازعجت أثينا.
وفي التفاصيل، كشف الكاتب جيورجوس باباخريستوس في صحيفة «تا نيا» اليونانية، أن الجانب السعودي لم يفِ بأي من التزاماته التعاقدية طوال خمسة أعوام كاملة منذ توقيع الاتفاقية الحكومية عام 2021 الخاصة بنشر بطارية «باتريوت» للدفاع المضاد للصواريخ وأفراد سلاح الجو اليوناني لحماية البنى التحتية للمملكة.
وقد أدى هذا التهرب المستمر إلى تراكم مستحقات متأخرة لصالح أثينا تقدر بخمسين مليون يورو، شملت رواتب الضباط والجنود، وبدلات العمل خارج المقر، وتكاليف التنقلات، وفواتير الذخائر الباهظة، ورغم ضآلة المستحق المالي لم تتحرك المياه الراكدة سوى إثر اتصال عاجل أجراه رئيس هيئة الأركان العامة للدفاع الوطني اليوناني، الجنرال خوبيس، بنظيره السعودي الذي تعهد أخيراً بالسداد.
ولم يتوقف الغضب اليوناني عند حدود التنصل السعودي المالي، بل امتد ليشمل صدمة سياسية بالغة الأهمية تمثلت في إغفال الرياض التام إبلاغ أثينا مسبقاً بقرب توقيع «اتفاق مكة» وإخفائه عنها بالكامل. واعتبرت الحكومة اليوناني هذا السلوك طعنة غير مبررة وخرقاً واضحاً لقواعد الصداقة والشراكة الأمنية، لاسيما وأن اليونان نشرت أحدث منظوماتها الدفاعية لحماية الأراضي السعودية على نفقتها، لتفاجأ بأن حليفتها تبرم اتفاقات استراتيجية خلف الكواليس مع من تراه أثينا عدو لها دون أدنى اعتبار لمصالح الأخيرة أو التزاماتها كحليف عسكري.
وبحسب الصحيفة اليونانية فقد نقلت مصادر حكومية رفيعة المستوى غضبها العارم بالقول إن المسؤولين «علموا بالأمر من شاشات التلفزيون»، الأمر الذي دفع الدوائر السياسية في أثينا إلى إعادة تقييم جدوى استمرار الوجود العسكري وبطاريات الباتريوت في المملكة، وسط مطالبات متزايدة بسحب القوات وإعادتها لتعزيز الدفاعات الداخلية لليونان بدلاً من تأمين دولة تتنصل من ديونها وتتجاهل حلفاءها.
