وول ستريت جورنال: مخزونات الأسلحة الأمريكية بلغت مستويات حرجة بعد العدوان على إيران

4

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

30 أغسطس 2026مـ – 17 ربيع الأول 1448هـ

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلاً عن مسؤولين، أن مخزونات الأسلحة الأمريكية التي استُنزفت خلال العدوان الإجرامي على إيران وصلت إلى مستويات بالغة الانخفاض، مشيرةً إلى أن إعادة بناء هذه المخزونات قد تستغرق سنوات، في مؤشر على حجم الاستهلاك العسكري الذي فرضته المواجهة على الترسانة الأمريكية.

وأفادت الصحيفة، بأن استنزاف مخزونات منظومات “باتريوت” وصواريخ “أتاكمز” بلغ مستويات عميقة وأدنى من الحد الحرج، الأمر الذي يفرض على الولايات المتحدة تحديات كبيرة في إعادة تكوين مخزوناتها وتعويض الأسلحة التي جرى استخدامها خلال العدوان الذي استهدف الجمهورية الإسلامية.

وبحسب المسؤولين الذين نقلت عنهم الصحيفة، أُطلق خلال العدوان أكثر من 1500 صاروخ بالستي وقرابة 6000 مسيّرة كبيرة، فيما ارتفع حجم الاستهلاك العسكري مع استمرار الهجمات التي استهدفت السفن في مضيق هرمز.

وتكشف هذه الأرقام، اتساع نطاق العمليات العسكرية خلال العدوان، وحجم الموارد الصاروخية والدفاعية التي اضطرت الولايات المتحدة إلى استخدامها لمواجهة الهجمات الإيرانية، في وقت امتدت فيه المواجهة إلى المجال البحري واستمرت عمليات استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن المشكلة لا تتعلق بالاستهلاك العسكري خلال فترة العدوان فقط، وإنما تمتد إلى مرحلة ما بعد ذلك، مع حاجة الولايات المتحدة إلى سنوات لإعادة بناء المخزونات التي استُنزفت، الأمر الذي يضع الصناعات العسكرية الأمريكية أمام مهمة كبيرة لتعويض الصواريخ والمنظومات التي جرى استخدامها.

ويبرز استنزاف صواريخ “باتريوت” بصورة خاصة، باعتبارها من أبرز منظومات الدفاع الجوي التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها، بينما يمثل انخفاض مخزون صواريخ “أتاكمز” ضغطاً إضافياً على القدرات الأمريكية، خصوصاً في ظل ارتباط هذه الأسلحة بخطط الانتشار والدعم العسكري في مناطق مختلفة.

كما أن استمرار العمليات في مضيق هرمز، أدى إلى زيادة معدلات استهلاك الأسلحة، بما يوسع الفجوة بين المخزون المتوافر وحجم الاحتياجات العسكرية، ويجعل عملية إعادة تكوين الترسانة أكثر تعقيداً وكلفة.

وذكرت”وول ستريت جورنال” أنهذه التحديات تأتي في ظل اعتماد واشنطن على منظومة صناعات دفاعية ضخمة، غير أن ارتفاع الاستهلاك خلال العدوان يضع تلك المنظومة أمام اختبار يتعلق بقدرتها على إنتاج الأسلحة بالسرعة الكافية لإعادة المخزونات إلى مستوياتها السابقة.

ومع الحديث عن سنوات لإعادة بناء المخزونات، فإن آثار الحرب العدوانية العبثية لا تتوقف عند انتهاء العمليات العسكرية، وإنما تمتد إلى مرحلة طويلة تحتاج خلالها الولايات المتحدة إلى تعويض ما استُهلك وإعادة ترتيب أولويات الإنتاج العسكري، خصوصاً بالنسبة إلى الصواريخ الدفاعية والهجومية.

وتظهر الأرقام التي أوردها المسؤولون للصحيفة، حجم المواجهة الصاروخية والطائرات المسيّرة التي شهدتها الحرب العدوانية على إيران، إذ إن إطلاق أكثر من 1500 صاروخ بالستي ونحو 6000 مسيّرة كبيرة يمثل ضغطاً كبيراً على منظومات الاعتراض والدفاع الجوي، إلى جانب ما رافق ذلك من عمليات بحرية في أحد أهم الممرات المائية العالمية.